سكان كاراكاس يصفون الاضطراب الراهن بأنه الأصعب في تاريخ فنزويلا الحديث

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
Caracas Endures Historic Economic Turmoil | AI-Generated Image

مرت ستة أشهر على اعتقال القوات الأمريكية لنيكولاس مادورو في 3 يناير، وقال سكان كاراكاس لـ«بي بي سي» إن البلاد تشهد ما يبدو أنه أصعب لحظة في تاريخها الحديث، فيما تتعامل الحكومة المؤقتة مع أزمة إنسانية مطولة. وأدت العملية التي أسفرت عن احتجاز مادورو وزوجته سيليا فلوريس بتهم الإرهاب المرتبط بالمخدرات إلى إعلان حالة طوارئ وطنية مع دوريات قوات الأمن في الشوارع، وفق تقييم لمجلس العلاقات الخارجية. كما أظهرت تقارير مرتبطة بالأمم المتحدة أن أكثر من 7.9 ملايين فنزويلي هاجروا منذ تفاقم الأزمة، في حين تستمر التحديات اليومية المتعلقة بالخدمات والإمدادات رغم ما سُجل من نمو اقتصادي في السنوات السابقة.

وشاركت قوات خاصة في غارة 3 يناير المعروفة بعملية «الحسم المطلق»، وأسفرت عن مقتل 50 شخصاً على الأقل بينهم مدني واحد حسب بيانات أكابس. وبعد ذلك بفترة قصيرة أدت ديلسي رودريغيز اليمين كرئيسة مؤقتة، فيما أشارت الإدارة الأمريكية إلى إمكانية الإشراف طويل الأمد على الشؤون الفنزويلية من خلال ترتيبات النفط. وأوضح بيان صادر عن وزارة الطاقة الأمريكية خططاً لبيع ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي الخاضع للعقوبات سابقاً، على أن تُدار الإيرادات حسب تقدير الولايات المتحدة.

ووضع تقرير مشروع «بي تي آي» 2026 حول فنزويلا نسبة الفقر الدخلي عند 82.8 بالمئة والفقر المدقع عند 50.5 بالمئة، مستنداً إلى أحدث مسح وطني لظروف المعيشة. ورغم نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.2 بالمئة في 2024 وفق تقديرات اللجنة الاقتصادية لأميركا اللاتينية والكاريبي، فإن حجم الاقتصاد لا يزال أقل من نصفه مقارنة بعام 2013 بحسب تقييم صندوق النقد الدولي. وانخفض إنتاج النفط انخفاضاً حاداً خلال العقد الماضي بسبب نقص الاستثمار وتدهور البنية التحتية، مع إهمال المنشآت وتجريدها من مكوناتها كما أشارت تحليلات اقتصادية عدة.

ووثقت منظمة هيومن رايتس ووتش أن الفقر متعدد الأبعاد يحد من الوصول إلى الغذاء والدواء والخدمات الأساسية لجزء كبير من سكان البلاد البالغ عددهم 26.7 مليون نسمة. وتعود جذور الأزمة إلى قرارات سياسية وهبوط أسعار النفط في عهد تشافيز قبل أن تتفاقم في عهد مادورو، مع دور للعقوبات الأمريكية المفروضة منذ 2017 في تقلص إضافي وفق مراجعة مكتب المساءلة الحكومي الأمريكي. وقال أحد السكان الذين أجرى معهم «بي بي سي» مقابلة: «في كاراكاس، تبدو هذه أصعب لحظة في التاريخ الحديث لفنزويلا».

وأفرجت السلطات المؤقتة عن بعض السجناء السياسيين منذ تغير القيادة بحسب ما أورده «ذا نيو هيومنيتاريان»، غير أن المجال المدني لا يزال مقيداً إذ إن معارضين كثيرين إما في المنفى أو مختبئون. وأكد خبراء استشهد بهم مجلس العلاقات الخارجية أن إعادة بناء قطاع النفط يتطلب استثمارات طويلة الأجل بمليارات الدولارات. ولم تقدم تصريحات إدارة ترامب جدولاً زمنياً واضحاً للانتقال الديمقراطي أو لانسحاب أمريكي كامل.

وقد زاد مزيج مخاطر النزوح الداخلي والخدمات العامة المتوترة من نقاط الضعف، لا سيما لدى الأطفال والأسر ذات الدخل المنخفض، كما أشار تقرير أكابس الصادر في يناير. وتؤكد استطلاعات الجامعات الفنزويلية المشار إليها في تقارير خارجية أن نحو ثلاثة أرباع السكان عاشوا في حالة فقر عام 2024. وتعكس الأوضاع في كاراكاس الاتجاهات الوطنية العامة، إذ يقتصر النشاط التجاري على المناطق التي تتوافر فيها العملة الأجنبية بينما يعتمد معظم السكان على العمل غير الرسمي والأجور غير الكافية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.