أعلن مكتب رئيس الوزراء الكندي أن مارك كارني سيستضيف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في قمة كندا والاتحاد الأوروبي بمونتريال في الفترة من 29 إلى 30 أكتوبر 2026. ووفق الإعلان ستركز المباحثات على الاستفادة من القدرات التكميلية إذ يوفر الاتحاد الأوروبي قوة السوق وعمق البحث والقدرة التصنيعية بينما تقدم كندا الطاقة الوفيرة والمعادن الحرجة والخبرة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية ونظام مصرفي متين. ويهدف كارني إلى تحويل هذه المزايا إلى منافع ملموسة للناس على جانبي الأطلسي مستنداً إلى انضمام كندا مؤخراً إلى مبادرة SAFE الأوروبية التي فتحت فرصاً في الصناعة الدفاعية ومشاركته كأول زعيم غير أوروبي في قمة المجتمع السياسي الأوروبي.
ويلتزم الإعلان المشترك للقمة بتعزيز الارتباط الوثيق بين الجانبين لكنه يتجنب مصطلح «عضو مشارك» الذي أثار خلافاً بعد معارضة ألمانيا ودول أخرى شككت في عدم وجود أساس قانوني له وفق ما أوردته رويترز في 28 أكتوبر. وقال كارني للصحفيين في وقت سابق إن الاسم المحدد أقل أهمية من التحسينات الفعلية التي ستعود على الكنديين وعائلاتهم. كما يدعو الوثيقة إلى مواصلة العمل لتحديد طبيعة العلاقة قبل قمة أخرى العام المقبل مع تضمين مبادرات مشتركة حول بنى تحتية لكابلات بحرية لتحسين الربط بين أوروبا وكندا وآسيا.
وبلغ حجم التجارة في السلع والخدمات بين كندا والاتحاد الأوروبي 178.3 مليار دولار في 2025 فيما ارتفع تبادل البضائع أكثر من 78 بالمئة منذ التطبيق المؤقت للاتفاق الشامل للاقتصاد والتجارة بحسب أرقام وزارة الشؤون العالمية الكندية.[[1]](https://www.canada.ca/en/global-affairs/news/2026/10/minister-sidhu-to-join-eu-counterparts-in-ireland-to-build-on-cetas-success-and-unlock-new-opportunities-for-canadian-businesses.html) ووضع تقييم لاقتصاديات بنك تورونتو دومينيون حصة الاتحاد الأوروبي من صادرات كندا من البضائع عند نحو 5 إلى 6 بالمئة مما يشير إلى إمكانيات نمو كبيرة رغم أن بيانات أوائل 2026 سجلت ارتفاعاً بنسبة 21 بالمئة تقريباً في الشحنات الكندية إلى الكتلة الأوروبية.[[2]](https://economics.td.com/ca-canada-eu-trade) وحدد الشريكان المعادن الحرجة كمجال أولوية إذ تحتل كندا مراكز متقدمة عالمياً في إنتاج المواد الأساسية للتحول الطاقي التي تساعد أوروبا على تأمين احتياجاتها.
وعند وصولها إلى مونتريال قالت أورسولا فون دير لايين إن القمة ستفتح باب الحديث عن جعل كندا أول عضو مشارك في الاتحاد الأوروبي مع السعي لأوثق شراكة على الإطلاق مع دولة غير أوروبية وفق تقرير لوكالة فرانس برس نشر في 29 أكتوبر.[[3]](https://www.afp.com/en/eu-canada-build-new-chapter-alliance-montreal-summit) «يبدأ فصل جديد في تاريخنا المشترك في مونتريال» أضافت. ويتضمن الإعلان دراسة جدوى حول شحنات الغاز الطبيعي المسال الكندي إلى أوروبا إلى جانب التزامات بالتوافق في التنظيمات الرقمية والتعددية قد تخلق احتكاكاً مع واشنطن.
ولطالما دعا كارني إلى تعاون عميق في المجالات الاستراتيجية مثل القدرة الصناعية الدفاعية والذكاء الاصطناعي والفضاء والمدفوعات لتعزيز المرونة المشتركة بدلاً من السعي للاكتفاء الذاتي كما جاء في خطابه أمام البرلمان الأوروبي في سبتمبر 2026 الذي نقلته الغارديان.[[4]](https://www.theguardian.com/world/2026/sep/17/mark-carney-deep-cooperation-canada-eu-strasbourg) ووصف مسؤول أوروبي طلب عدم الكشف عن اسمه الإطار الناشئ بأنه سيؤدي إلى مواءمة السياسات في مجالات المناخ والطاقة والذكاء الاصطناعي مع إتاحة مشاركة كندا في برامج أوروبية محددة تحت هيكل حوكمة مشترك وفق فرانس برس. ويبلغ إجمالي تجارة السلع 81.8 مليار يورو في 2025 بحسب يوروستات مع حافظ الاتحاد الأوروبي على فائض إذ تفوق صادرات الآلات والأدوية والمركبات واردات الخامات والوقود المعدني.[[5]](https://www.brusselstimes.com/2352365/eu-canada-trade-hits-e81-8-billion-but-imports-surge-four-times-faster)
وتواصل قمة مونتريال الزخم الناتج عن الشراكة الاستراتيجية المعززة والاتفاق الأمني لعام 2025 مع الاستجابة للتحولات الجيوسياسية بما في ذلك الرسوم الجمركية الأمريكية التي سرعت جهود التنويع الكندية كما لاحظت تحليلات مجلة بوليسي.[[6]](https://www.policymagazine.ca/our-policy-series-on-the-canada-eu-relationship/) وأكد مسؤولون من الجانبين أهمية تحقيق نتائج ملموسة خلال العام المقبل قبل تحول الروزنامة السياسية الأوروبية. وتأتي القمة في سياق نمو تجارة البضائع بين كندا والاتحاد الأوروبي بوتيرة تفوق نمو التجارة الكندية العالمية مما يبرز أهمية تعميق التحالف بين ديمقراطيات متشابهة في الرؤى.
EN