ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس مع صعود خام برنت إلى 72.49 دولار للبرميل وفق ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات. كما سجلت عقود خام غرب تكساس الوسيط الآجلة مكاسب لتستقر فوق 68 دولاراً للبرميل في ظل المشاعر السائدة ذاتها في السوق. وتعكس هذه الزيادات التعديلات المستمرة في توقعات العرض والطلب خلال ما تبقى من عام 2026.
وأبرز تقرير الوكالة أن الإشارات الاقتصادية الإيجابية القادمة من الدول المستهلكة الرئيسية ساعدت في دعم تعافي الأسعار. وقد أظهر نشاط التصنيع في آسيا قدرة على الصمود قد تؤدي إلى ارتفاع احتياجات الطاقة في الأشهر المقبلة. ويتابع المتعاملون قرارات الإنتاج داخل تحالف أوبك+ التي تؤثر باستمرار على قيم المؤشرات.
وبحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية شهدت أسعار النفط الخام تقلبات حادة في الربع الأول من عام 2026 حيث تجاوز برنت 118 دولاراً للبرميل في إحدى المراحل بفعل التوترات في الشرق الأوسط. وأرجع التقييم اضطرابات الشحن في مضيق هرمز إلى الارتفاع السابق قبل أن تعود الأسعار إلى الاعتدال. وتشكل المستويات الحالية حول 72 دولاراً عودة إلى النطاقات المستقرة التي كانت سائدة قبل ذروة النزاع.
وتوقع باحثو جي بي مورغان جلوبال ريسيرش أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 60 دولاراً للبرميل على مدار عام 2026. وقالت ناتاشا كانيفا رئيسة استراتيجية السلع العالمية في جي بي مورغان «كان الفائض النفطي واضحاً في بيانات يناير ومن المرجح أن يستمر». ويتوقع التقرير أن الفوائض الكبيرة ستستدعي تعديلات إضافية في الإنتاج لتجنب تراكم المخزونات بشكل مفرط.
وأفادت «الجزيرة» بأن أسعار النفط تراجعت إلى مستويات لم تشهدها منذ ما قبل اندلاع النزاعات الإقليمية مع تداول برنت قرب 72.68 دولار للبرميل مؤخراً. وأشارت الشبكة إلى أن توقعات زيادة الإمدادات من الشرق الأوسط قد غلبت على بعض مخاوف الطلب في الجلسات الأخيرة. وتستعد إيران لرفع صادراتها بعد تعديلات على العقوبات ما قد يضيف إلى حجم النفط الخام المتوافر.
وأوضح محللو وود ماكنزي أن برنت من المتوقع أن يسجل متوسطاً قدره 92 دولاراً للبرميل في 2026 عند احتساب الأسعار المرتفعة التي شهدها مطلع العام. ويشير تقييمهم إلى اتجاه نزولي على مدى الـ18 شهراً المقبلة مع تحول التوازنات في السوق. ويأخذ هذا الرأي في الحسبان تأثير الأحداث الجيوسياسية الأخيرة على استراتيجيات الاستثمار والإنتاج في القطاع.
ويأتي أحدث تحرك في الأسعار بينما تواصل سوق الطاقة العالمية التعامل مع مرحلة التعافي ما بعد النزاع إذ يراقب المشاركون عن كثب مستويات المخزون وأنماط الاستهلاك. وقد تؤثر سياسات البنوك المركزية في الاقتصادات الكبرى على مسارات الطلب وفقاً لمختلف التوقعات الصناعية. وستحدد هذه العوامل ما إذا كان الارتفاع الحالي سيستمر أم سيواجه ضغوطاً هبوطية مجدداً في جلسات التداول المقبلة.
EN