حرائق الغابات تودي بحياة ثلاثة إطفائيين يونانيين وسط مواجهة جنوب أوروبا للحرائق المندلعة بفعل الحرارة

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
حرائق الغابات تودي بحياة ثلاثة من رجال الإطفاء اليونانيين | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفادت السلطات اليونانية بمقتل ثلاثة إطفائيين عندما اجتاحت النيران مركبتهم خلال عمليات احتواء الحريق في منطقة تريفيليا ببيلوبونيز. وقع الحادث وسط عدة حرائق نشطة في البر الرئيسي وجزيرة باروس حيث عقدت الظروف الجافة جهود الإخماد. وتمكنت خدمات الطوارئ المحلية من انتشال الجثامين بعد تغير اتجاه الحريق بشكل مفاجئ، وهو تطور دفع إلى مراجعة فورية لتكتيكات الانتشار في المناطق عالية الخطورة.

حشدت المفوضية الأوروبية أكثر من 770 إطفائياً من 14 دولة لدعم العمليات في اليونان وقبرص وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال بحسب بيان صادر عنها. شملت المساعدة عبر الحدود طائرات ومعدات متخصصة لمواجهة الارتفاع في اندلاع الحرائق الذي بدأ يتفاقم مطلع يوليو 2026. وتشير بيانات الرصد المجمعة إلى أن هذه التعزيزات ساهمت في تثبيت بعض الخطوط إلا أن موجات الحر المستمرة تواصل إشعال جبهات جديدة في المنطقة.

تحملت إسبانيا نصيباً كبيراً من الخسائر إذ أحرق حريق قرب مدريد اندلع في 20 يوليو أكثر من 111 ألف فدان ليصبح أحد أكبر الحرائق المسجلة وفق تقييم خدمات تتبع حرائق الغابات. أجلت السلطات أكثر من 40 ألف شخص من مناطق بينها بورغوهوندو في أفيلا حيث التهم الحريق 43 ألف هكتار وخلف محيطاً طوله 180 كم تطلب إسقاطات مائية جوية متواصلة. وأكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن «الأمور تتقدم بشكل إيجابي مع أقصى درجات الحذر» فيما حذرت التوقعات من احتمال إعادة الاشتعال خلال الـ12 ساعة المقبلة.

سجلت البرتغال 10 حرائق نشطة أحرقت 42 ألف هكتار منذ يناير بحسب إحصاءات وزارة الداخلية البرتغالية مع نشر أكثر من 2000 إطفائي لاحتوائها. وتم تثبيت الحرائق المشابهة في فرنسا قرب بوردو مؤقتاً على بعد نحو 9 أميال غرب المدينة لكن الرياح الجافة عند 41 درجة مئوية أبقت الفرق الإسعافية في حالة تأهب قصوى لأي اشتعال جديد. وأوردت «الغارديان» أن الحرائق المجتمعة في البرتغال وإسبانيا وفرنسا واليونان قد أحرقت نحو 20 ألف هكتار بحلول مطلع يوليو مع توقع أن تفاقم الرياح القوية الوضع.

سجلت أوروبا 1254 حريق غابات منذ بداية 2026 مع وقوع أكثر من 90 بالمائة منها في إسبانيا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال ورومانيا بحسب تجميع نشرته هيئات الرصد الإقليمية. تصدرت إسبانيا بـ356 حريقاً تلتها فرنسا بـ311 ثم إيطاليا بـ267 وفق تلك الأرقام. وفي اليونان ألحقت الاندلاعات أضراراً بالغابات ودفعت إلى إجلاءات فيما وصف مسؤولو البلديات المتضررة العواقب الوخيمة على السكان الذين فقدوا منازلهم وسبل عيشهم.

أودت حرائق إضافية في محافظة ألميريا بحياة 14 شخصاً بينهم مواطنون من المملكة المتحدة وبلجيكا والولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا على ما أفادت به الحكومة الإسبانية حيث توفي أحد الضحايا متأثراً بحروقه بعد نقله إلى المستشفى. وعاد آلاف السكان إلى المناطق المطهرة في محيط مدريد لكن 20 ألف شخص ظلوا تحت أوامر الإغلاق حتى أواخر يوليو. وتواصل فرق الطوارئ مراقبة أي اندلاعات جديدة مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة مجدداً هذا الأسبوع عبر حوض البحر المتوسط.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.