أفاد مسؤولون إندونيسيون في 8 مايو 2026 بمقتل ثلاثة متسلقين وفقدان آخرين عدة بعد ثوران بركان دوكونو في جزيرة هالماهيرا بمقاطعة مالوكو الشمالية. وكان الضحايا اثنين من الجنسية السنغافورية ومقيما من جزيرة تيرناتي. وقذف الانفجار المفاجئ عمودا من الرماد بلغ ارتفاعه نحو 10 كيلومترات، مما دفع السلطات إلى إطلاق عمليات بحث وإنقاذ فورية في التضاريس الوعرة، بينما أصدرت تحذيرات بشأن الرماد المتطاير الذي قد يهدد السكان والمنشآت القريبة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء القطرية.
وحذرت لانا ساريا رئيسة وكالة الجيولوجيا الحكومية من أن سحب الرماد تتحرك شمالا باتجاه المناطق السكنية ومدينة توبيلو، حيث قد تتسبب في مشكلات تنفسية وتعيق شبكات النقل. ودعت الوكالة جميع السكان والسياح إلى البقاء خارج دائرة نصف قطرها أربعة كيلومترات حول فوهة مالوبانغ واريرانغ لتقليل مخاطر التعرض لثورانات لاحقة أو تدفقات الطين البركاني المعروفة باللاهار. وكان بركان دوكونو مصنفا عند المستوى الثالث ضمن نظام الإنذار الإندونيسي الرباعي المستويات، ما يشير إلى اضطراب ملحوظ دون بلوغ أعلى درجات الطوارئ، بحسب ما أوردته الوكالة القطرية.
وتقع إندونيسيا على طول حزام النار في المحيط الهادئ، وهي منطقة تحتوي على 75 بالمئة من براكين العالم و90 بالمئة من زلازله وفق بيانات «ناشيونال جيوغرافيك». وتضم البلاد أكثر من 130 بركانا نشطا، وهو أكبر عدد في أي دولة حسب سجلات مركز علم البراكين وتخفيف المخاطر الجيولوجية الإندونيسي. ويؤدي هذا الوضع الجيولوجي إلى عشرات الثورانات كل عام عبر الأرخبيل. أما بركان دوكونو فله سجل طويل من النشاط، إذ ينتج عادة أعمدة رماد تؤدي إلى تحذيرات للطيران.
وأشارت تقارير «سي إن إن» إلى أن نحو 20 متسلقا كانوا قد انطلقوا لتسلق الجبل في اليوم السابق للثوران رغم أنه كان مغلقا بسبب الإشارات البركانية المستمرة. وقال مرشد محلي نجا من الانفجار برفقة سائحين ألمانيين إنه شعر بهزات قوية ورأى متسلقين آخرين قرب حافة الفوهة قبل وقوع الانفجار مباشرة. وبدأت عمليات الإنقاذ بعد تلقي إشارة طوارئ من المنطقة، مع عمل الفرق في ظروف صعبة لتحديد مواقع المتضررين.
وتم انتشال جثث الضحايا الثلاثة بحلول 11 مايو، حيث عثر على اثنين منهما محاصرين معا تحت أنقاض صخرية قرب الفوهة، وفق ما ذكرته مجلة «بيبول». وأوضحت «نيويورك تايمز» أن المتسلقين كانوا داخل منطقة محظورة عندما ثار البركان دون إنذار مسبق يذكر. واستمرت جهود البحث عن أي مفقودين آخرين بينما تقيم السلطات التأثير الكامل للحدث.
وشمل تقرير «بي بي سي» لقطات مصورة للثوران تظهر السحابة الهائلة من الرماد ترتفع عاليا فوق الجزيرة. وقامت الشرطة الإندونيسية بتحديد هوية القتلى وهم رجلان من سنغافورة ورجل من تيرناتي. وقع الحادث في بركان دوكونو الذي يعد وفق السجلات الجيولوجية أحد أكثر البراكين نشاطا في شرق إندونيسيا.

