ارتفع عدد القتلى جراء انفجار في مصنع للألعاب النارية بمقاطعة هونان الصينية إلى 37 شخصاً مع مفقود واحد، وذلك في 8 مايو 2026، حسبما أفادت وسائل الإعلام الحكومية عبر وكالة الأنباء القطرية. وأسفر الانفجار الذي وقع في 4 مايو عن إصابة 51 شخصاً بينهم خمسة في حالة حرجة، مما دفع إلى نشر قوة مهام تضم أكثر من 1500 منقذ، واستجواب الشرطة لثمانية أشخاص بشبهة الإهمال، وتعليق إنتاج الألعاب النارية في جميع أنحاء المقاطعة.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية نقلاً عن وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» أنه تم تشكيل قوة مهام خاصة فور وقوع الانفجار لتنسيق عمليات الإنقاذ والمساعدة الطبية. وشارك أكثر من 1500 من العاملين في مجال الطوارئ في الجهود التي استمرت عدة أيام واستخدمت كلاب البحث والطائرات المسيرة ومعدات أخرى. وتجاوزت الحصيلة المحدثة البالغة 37 قتيلاً الأرقام السابقة، وتمثل أعلى حصيلة من حادث ألعاب نارية واحد في الصين منذ عام 2019، حسبما أفادت رويترز. وقد استدعت الشرطة ثمانية أشخاص مرتبطين بالمصنع لاستجوابهم بشأن تهم الإهمال.
وتشكل مدينة ليوييانغ 60% من إنتاج الألعاب النارية المحلي في الصين ونحو 70% من صادراتها، وفقاً لأرقام الصناعة التي استشهدت بها رويترز. وردت المقاطعة على الكارثة بأمر جميع شركات الألعاب النارية بوقف عملياتها خلال إجراء تفتيشات السلامة على نطاق واسع، وهو قرار يؤثر على مئات المنشآت في المنطقة. وتشير بيانات تاريخية من دويتشه فيله إلى أن صناعة الألعاب النارية أودت بحياة 400 شخص في المتوسط كل عام في الصين بين 1986 و2005.
وقعت انفجارات مماثلة في المنطقة خلال السنوات الماضية. وأوردت مراجعة لدويتشه فيله لحوادث الصناعة انفجاراً في ليوييانغ عام 2014 أودى بحياة 12 عاملاً، وانفجاراً آخر في المنطقة عام 2019 أسفر عن 13 قتيلاً. وقبل أقل من عام على الحادث الأخير، أودى انفجار مصنع آخر بحياة تسعة أشخاص. وقد أوردت وسائل الإعلام الصينية الرسمية تقارير عن هذه الحوادث على مر السنين.
وأوفدت بكين نائب رئيس الوزراء تشانغ قوه تشينغ للإشراف على التعامل مع تداعيات الحادث، حسبما أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست». وقد تعهدت السلطات المركزية بفرض عقوبات صارمة على المسؤولين فيما تتواصل التحقيقات لتحديد الأسباب الجذرية. وظل التعرف على الضحايا والتحقق من القائمة النهائية للخسائر البشرية مستمراً حتى بعد انتهاء المرحلة الرئيسية من عمليات الإنقاذ.
وحددت دراسة نشرت عام 2023 في مجلة «هيليون» حللت أكثر من 100 حادث في إنتاج الألعاب النارية في الصين بين 2010 و2022، نقص التثقيف والتدريب والإدارة في مجال السلامة كعوامل رئيسية مساهمة في مثل هذه الحوادث. وسردت الدراسة ظروف العمال والإخفاقات الإجرائية ضمن العوامل التي شملتها الحالات. وقد لوحظت عوامل مشابهة في المراجعات الأولية لانفجار مايو 2026.
وأكد مسؤولو إدارة الطوارئ في هونان على ضرورة القضاء على كل المخاطر المحتملة قبل السماح باستئناف أي أنشطة في المنشآت المتضررة. ويشمل أمر التعليق جميع مصانع الألعاب النارية البالغ عددها 431 في المقاطعة، وفقاً لتقارير الصناعة. ولم يحدد المسؤولون جدولاً زمنياً لاستئناف الإنتاج بعد انتهاء التفتيشات.

