قدمت المدعية العامة الأمريكية جينين بيرو طلباً لرفض التهم الجنائية المتعلقة بتدمير الممتلكات ضد المتسابق الأولمبي السابق في رياضة الكنو ديفيد هيرن والمرتبطة بالأضرار التي لحقت ببركة انعكاس نصب لينكولن التذكاري. وأشارت وثائق المحكمة إلى معلومات جديدة تلقتها من وزارة الداخلية أفادت بأن التقشير الواسع النطاق لمادة العزل في البركة ناجم عن تركيب معيب نفذه مقاول وجدول زمني متعجل مرتبط باحتفالات أمريكا 250 وليس عن تخريب متعمد. وقد أبرزت الإدارة مشروع التجديد البالغ تكلفته 14 مليون دولار قبل فعاليات يوم الاستقلال. ورد الرئيس ترامب على «تروث سوشيال» وفي تصريحات بالمكتب البيضاوي قائلاً إنها «طوت كالمظلة». أما فريق هيرن القانوني فقد أوضح في بيانات نقلتها «ذا هيل» و«الجزيرة» أن القضية تمثل إساءة استخدام للسلطة الحكومية ولم يكن ينبغي أن تُتابع من الأساس.
وضع السناتور جون كورنين من تكساس والسناتور توم تيليس من نورث كارولاينا اعتراضات على ترشيح تود بلانش لمنصب المدعي العام بسبب ارتباطه باقتراح صندوق لمكافحة التسليح. وطالب السناتوران بلانش بأن يتبرأ رسمياً من إحياء هذا الصندوق الذي وصفاه بأنه آلية دفع تتعلق بأحداث 6 يناير في الكابيتول. وقال تيليس إن الاقتراح يشكل «وعاء دفع للأوغاد» بحسب ما نقل عن تصريحاته. وسحب بلانش لاحقاً تأييده لعنصر الصندوق لكن ترامب احتفظ به في منصب بالوكالة بوزارة العدل مع استمراره في الدفع باتجاه التشريع المتعلق. ويمثل هذا الحادث نقطة خلاف بين الرئيس والسناتورات الجمهوريين الذين أيدوا الكثير من مبادراته السابقة.
وحققت المفاوضات الرامية إلى إنهاء النزاع المستمر مع إيران تقدماً محدوداً رغم جولات متعددة من المحادثات سهلتها دول خليجية. واتهم الرئيس ترامب المسؤولين الإيرانيين بالخداع في هذه المناقشات وهدد في أحيان أخرى بتصعيد عسكري كبير شمل ضربات محتملة أرجأها لاحقاً. وأورد تقرير لوكالة أسوشيتد برس في يونيو كيف استشهد ترامب باختراق لإلغاء إجراءات جديدة مع التشديد على أولويات مثل إعادة فتح مضيق هرمز الذي ينقل نحو خمس إمدادات النفط العالمية. وأشارت تغطية «الجزيرة» إلى أن ترامب أكد استعداد الولايات المتحدة للتحرك لكنها تفضل التوصل إلى تسوية تجنباً لخسائر في الأرواح. ويستمر الوضع دون اتفاق نهائي حتى بدايات أغسطس.
وتعكس مجاميع استطلاعات الرأي تراجع الدعم العام للرئيس وسط هذه التطورات وغيرها. ووضع تحليل نيت سيلفر المحدث في 3 أغسطس صافي نسبة التأييد لترامب عند أدنى مستوى في ولايته الثانية بسالب 20.6 مع اقتراب نسبة عدم الرضا من 60 بالمئة وموافقة قوية لا تتجاوز 21 بالمئة. وظل متوسط استطلاعات «نيويورك تايمز» قريباً من 38 بالمئة موافقة لأشهر بينما أظهر استطلاع «رويترز/إبسوس» الذي أجري من 29 يوليو إلى 3 أغسطس 35 بالمئة موافقة و63 بالمئة عدم موافقة. كما أظهر استطلاع «سي إن إن» للاستطلاعات 36 بالمئة موافقة مقابل 64 بالمئة عدم موافقة في بيانات أواخر يوليو. وكتب ترامب على «تروث سوشيال» أن «أرقام استطلاعات الرأي الحقيقية الخاصة بي وليست تلك التي اختلقتها وسائل الإعلام المزيفة هي الأفضل على الإطلاق».
وتُعد انتخابات منتصف المدة المقبلة في نوفمبر اختباراً مهماً للإدارة بعد ثلاثة أشهر من الآن. وأشارت مقارنات «بالوتبيديا» لاستطلاعات الرأي التاريخية إلى أن نسبة تأييد ترامب في مرحلة مماثلة من ولايته الثانية أقل مما كانت عليه في الفترة المقابلة من ولايته الأولى. ووصفت تجميعات «ويكيبيديا» لاستطلاعات 2025-2026 متوسط موافقة يتراوح بين 37 و40 بالمئة مما يجعله ثاني أكثر الرؤساء عدم شعبية في هذه المرحلة منذ بدء الاستطلاعات المنهجية في الأربعينيات. وساهمت النزاع مع إيران والخلافات في السياسات الداخلية في هذا الاتجاه بحسب مصادر البيانات المشمولة في الاستطلاعات.
وأظهر المشرعون الجمهوريون استعداداً متزايداً للابتعاد عن الرئيس في مسائل محددة تحمل مخاطر قانونية أو سياسية. ويوضح حظر ترشيح بلانش وتراجع وزارة العدل في قضية بركة الانعكاس النقاط التي دفع فيها الدليل وديناميكيات مجلس الشيوخ إلى التراجع عن المواقف المتشددة الأولية. وحافظ ترامب على مواقفه في كل قضية مع الإبقاء على بلانش في دور بالوكالة بوزارة العدل. وتأتي هذه التطورات في سياق تحديات أوسع للولاية الثانية تشمل إدارة الوضع غير المحلول مع إيران والتحضير لمنافسات انتخابات منتصف المدة. ورصدت التقارير الخارجية من «ذا هيل» و«سي إن بي سي» و«أسوشيتد برس» تسلسل الأحداث وردود الفعل العامة بالتفصيل.
EN