كشف وزير النقل الأمريكي السابق بيت بوتيجيج عن فصل مؤقت عن توأميه البالغين أربع سنوات استمر طوال الليل، بعد أن تلقت خدمات حماية الطفل بلاغاً مجهولاً كاذباً يدعي أنه يشكل خطراً على الأطفال. وروى بوتيجيج التفاصيل في منشور على منصة سبستاك بتاريخ 26 يونيو 2026. واستجابت شرطة ولاية ميشيغان وخدمات حماية الطفل للبلاغ في منزله بمدينة ترافيرس سيتي بولاية ميشيغان، لتخلص إلى أنه لا أساس له من الصحة وأنه على الأرجح مدفوع بدوافع سياسية، بحسب ما أفادت به وكالة أسوشيتد برس. وقارن الوزير السابق هذا الاحتيال بظاهرة «السواتينغ» في سياق خدمات حماية الطفل، ووصفه بأنه من أحلك اللحظات في حياته.
أخبره ضابط من شرطة الولاية وموظف من خدمات حماية الطفل بأن مقابلات جنائية مع الطفلين قد حُدد موعدها في اليوم التالي. وأوضح الضابط أن بوتيجيج لن يتمكن من البقاء بمفرده مع توأميه حتى إجراء هذه المقابلات، الأمر الذي أدى إلى فصله عنهما مؤقتاً في حين بقي زوجه شاستن معهما. وادعى المتصل المجهول أنه التقى بوتيجيج قبل سنوات في ألاباما، واتهمه بارتكاب جرائم عنف شنيعة، وهو اتهام لم تجد السلطات له أي أساس، كما أوردت صحيفة واشنطن بوست.
وكان بوتيجيج وزوجه قد تبنيا التوأم الشقيقين عام 2021. وجاءت الحادثة بعد أيام من نشره صوراً عائلية على وسائل التواصل بمناسبة يوم الأب، بحسب روايته على سبستاك. ووقعت خلال شهر يونيو، شهر الاحتفال بحقوق المثليين، وهي فترة سبق أن تعرض فيها عمدة ساوث بند السابق في إنديانا لاستهداف مرتبط بهويته كرجل مثلي متزوج، كما لاحظت صحيفة نيويورك تايمز في تغطيتها.
وفي منشور بعنوان «شيء فظيع حدث لعائلتي»، كتب بوتيجيج: «قرر أحدهم إيذاء أسرتنا هذا الأسبوع. أنا غاضب، وأريد أن أشارك ما حدث». وعبر عن غضبه وحزنه الشديدين إزاء ما جرى، معبراً عن قلقه من أي آثار غير مرئية قد تنعكس على طفليه الصغيرين. واعتبر التقرير الكاذب نسخة خدمات حماية الطفل من ظاهرة السواتينغ، وهو نوع من الاحتيال أصبح أكثر شيوعاً في السنوات الأخيرة، كما أشار في مقاله.
وأكدت شرطة ولاية ميشيغان في بيان أن التقرير كان كاذباً ولن يُحال إلى المدعين العامين. وقالت الجهة «إن التقارير الكاذبة خطيرة، إذ تصرف رجال إنفاذ القانون وموظفي خدمات حماية الطفل عن الاستجابة للحالات الطارئة الحقيقية وحماية الأطفال والعائلات الضعفاء»، بحسب ما نقلته شبكة إيه بي سي نيوز. وجاء ذلك بعد إجراء المقابلات الجنائية، حيث أعادت السلطات لم شمل العائلة دون اتخاذ أي إجراء إضافي.
ويُنظر إلى بوتيجيج، المرشح المحتمل لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات 2028 الرئاسية، على أنه لم يحدد هوية المتصل أو يتكهن علناً بدافع محدد سوى الطبيعة السياسية الواضحة. وأيدت تغطية كل من إن بي آر والغارديان تقييم الشرطة بأن الاتهام يفتقر تماماً إلى أي أساس دليلي. ولفتت الحادثة الانتباه إلى التأثير الشخصي الذي يمكن أن تفرضه مثل هذه البلاغات الكاذبة على الشخصيات العامة وعائلاتهم، كما أفادت عدة وسائل إعلام.
وجاءت استجابة الشرطة في منزل بوتيجيج وفق الإجراءات المعتادة للتعامل مع بلاغات حماية الطفل، رغم أن الادعاء ثبت زيفه سريعاً. وأثار منشور بوتيجيج على منصته الشخصية في سبستاك تغطية واسعة من كبريات المنظمات الإخبارية خلال ساعات من نشره. ولم توجه أي تهم إلى المبلغ المجهول، بما يتسق مع خلاصة السلطات بأن المكالمة كانت إهداراً قاسياً للموارد العامة.

