أفادت وكالة يونهاب للأنباء بأن انهياراً أرضياً ضرب مبنى شقق سكنية في مدينة جيوجي بمقاطعة غيونغسانغ الجنوبية يوم الاثنين فدفن الطابق الأول وأحاط بالسكان داخل المبنى. وانتشلت فرق الإنقاذ ثلاثة أشخاص من تحت الركام توفي أحدهم لاحقاً في المستشفى بينما أصيب الآخران إلى جانب ضحية ثالثة. وقع الحادث فيما كانت الأمطار الشديدة تنهمر على المدينة الساحلية القريبة من بوسان فأغرقت البنية التحتية المحلية واستدعت استجابة طارئة فورية من السلطات الإقليمية.
سجلت إدارة الأرصاد الجوية الكورية 124.5 ملم من الأمطار خلال ساعة واحدة في جيوجي وهو أعلى معدل منذ بدء القياسات عام 1972. وأظهرت بيانات رويترز أن بعض المناطق الجنوبية شهدت تراكماً بلغ 800 ملم منذ يوم السبت مصحوباً بعواصف رعدية وبرق زادا من حدة الفيضانات عبر عدة أحياء. وقد فاضت الأنهار عن ضفافها وتحولت الطرق الرئيسية إلى مجاري مائية مما عطل حركة المرور وجعل أجزاء من المدينة غير قابلة للوصول لساعات.
أغلقت السلطات المحلية المواقع السياحية طوال اليوم وعطلت خدمات الحافلات وجمع النفايات المنزلية بعد أن ألحق الفيضان أضراراً بالطرق الرئيسية وفقاً لبيان صادر عن البلدية. وهدفت هذه الخطوات إلى حماية السكان وفرق الطوارئ العاملة في المناطق المتضررة التي شهدت ضعفاً في الرؤية. وتعكس هذه الإجراءات حجم الاضطراب الذي امتد خارج موقع الانهيار الأرضي ليشمل المجتمعات المجاورة في المقاطعة.
تلقت نحو 100 من السكان أوامر بالإجلاء بسبب مخاطر وقوع انهيارات أرضية إضافية وفق ما أعلنته وزارة الداخلية والسلامة يوم الاثنين. وعملت السلطات أيضاً على إنقاذ نحو 20 شخصاً تقطعت بهم السبل جراء ارتفاع منسوب المياه في جيوجي فيما استمرت العمليات طوال فترة بعد الظهر. وقامت وزارة السلامة بتنسيق الجهود مع الفرق المحلية لتوفير مأوى مؤقت وتقييم الأضرار الهيكلية في المناطق المهددة.
تشكل هذه الأمطار الغزيرة جزءاً من سلسلة عواصف شديدة تجتاح شرق آسيا وجنوب شرقها هذا الشهر كما أشارت رويترز في تغطية سلطت الضوء على أحداث مماثلة في الدول المجاورة. فقد أسفرت الأمطار القياسية في محافظة تشيبا اليابانية الأسبوع الماضي عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وانقطاع الكهرباء عن أكثر من 20 ألف منزل وتقطع السبل بآلاف المسافرين في مطار ناريتاً وفقاً لتقارير منفصلة من الوكالة. وبرزت هذه الاضطرابات خلال موسم عطلة مزدحم هشاشة المنطقة أمام أنماط الطقس المتطرفة التي تفاقمت بفعل الظروف الجوية السائدة.
واجهت كوريا الجنوبية أزمات مماثلة في السنوات الأخيرة إذ خلفت الأمطار الغزيرة في يوليو 2025 سبعة عشر قتيلاً و11 مفقوداً كما أفادت أسوشيتد برس آنذاك. وأنتجت أحداث سابقة عام 2023 أكثر من 20 حالة وفاة جراء الانهيارات الأرضية والفيضانات بينما سجل عام 2022 ما لا يقل عن ثماني وفيات في منطقة سيئول نتيجة معدلات أمطار ساعية مماثلة. وترصد إدارة الأرصاد الجوية الكورية زيادة في مثل هذه الحالات الشديدة من الهطول بما يتوافق مع توقعات أوسع بنشاط أعاصير أشد مرتبط بتأثيرات إل نينيو التي تعززت منذ يونيو.
EN