تفشي الإيبولا في الكونغو الديمقراطية يصبح الأكثر فتكاً في تاريخها متجاوزاً سجل 2018

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
تفشي الإيبولا في الكونغو الديمقراطية يسجل رقما قياسيا في الوفيات | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفاد معهد الصحة العامة في جمهورية الكونغو الديمقراطية بتسجيل 4945 حالة مؤكدة حتى يوم الأحد منها 101 إصابة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. ودفع هذا الارتفاع الحاد حصيلة الوفيات إلى 2325 وهو رقم يتجاوز الآن 2299 حالة وفاة سُجلت خلال تفشي الوباء بين 2018 و2020 الذي كان يُعد سابقاً الأكثر فتكاً في تاريخ البلاد وفقاً لبيانات نقلتها الجزيرة. ويمثل الوباء الحالي الذي أُعلن عنه في 15 مايو الانتشار السابع عشر لفيروس الإيبولا في البلاد منذ اكتشافه هناك قبل خمسين عاماً حسبما أوردت نظرة عامة لمنظمة الصحة العالمية.

تسارعت وتيرة انتقال العدوى بمعدل غير مسبوق إذ بلغ الوباء 2000 حالة وفاة في أقل من ثلاثة أشهر مقارنة بخمسة أشهر استغرقها الوباء في غرب أفريقيا بين 2014 و2016 حتى وصل إلى 1000 حالة وفاة وفق أرقام رويترز. وحذر كبير المسؤولين الإنسانيين في الأمم المتحدة توم فليتشر الأسبوع الماضي من أن الوباء يقتل شخصاً كل ثلاثين دقيقة. ووجد تقييم لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن الوباء تجاوز ألف حالة مؤكدة في غضون أربعين يوماً مقابل 235 يوماً لتفشي 2018.

وصفت منظمة الصحة العالمية وتيرة انتقال العدوى عبر ست من مقاطعات البلاد البالغ عددها 26 بأنها استثنائية فيما أسفر الانتشار المحدود عبر الحدود عن تأكيد 20 حالة في أوغندا حتى 12 أغسطس إلى جانب حالات معزولة عولجت في ألمانيا وفرنسا. وأوضح تقرير للمنظمة الطبية الدولية أن النزاع ونزوح السكان والحدود المسامية عقدت جهود السيطرة في المناطق المتضررة. وافتتح مسؤولو الصحة مركز علاج جديداً في رواكولي ببونيا في الرابع من أغسطس بهدف تعزيز قدرات الاستجابة المحلية.

ولم يحصل أي لقاح بعد على ترخيص لمواجهة سلالة بونديبوجيو المسؤولة عن الوباء الأخير رغم تقدم عدة مرشحين في مراحل التطوير. وأطلقت جامعة أكسفورد أول تجارب بشرية على مرشحها ChAdOx1 BDBV في يوليو بعدما منحت هيئة تنظيم الأدوية والمنتجات الصحية في المملكة المتحدة موافقة مشروطة وتلقى المتطوع الأول اللقاح في 24 يوليو كما أعلنت المؤسسة. ويستخدم اللقاح تقنية الناقل الفيروسي ذاتها المستخدمة في لقاح أكسفورد-أسترازينيكا المضاد لكوفيد-19 ودعم تحالف ابتكارات التأهب للأوبئة (CEPI) هذا الجهد ضمن تدابير الاستجابة السريعة.

وترعى منظمة الصحة العالمية بشكل منفصل تجربة سريرية في الكونغو الديمقراطية لتقييم علاجين مضادين للفيروسات حاليين لمعرفة قدرتهما على تحسين معدلات البقاء لدى المرضى. ودعا المدير العام تيدروس أدهانوم غيبرييسوس إلى السرعة والحجم والتضامن لكبح الوباء قبل أن يتفاقم أكثر وفقاً لتصريحات نقلتها الجزيرة. وقد حددت الوكالة هدفاً يتمثل في عكس الانتشار خلال ثلاثة أشهر على الرغم من أن ذلك يعني تحديداً السيطرة على انتقال العدوى وليس إنهاء الوباء كاملاً.

وتظهر أعراض الإيبولا عادة بين يومين و21 يوماً بعد الإصابة وتشبه في البداية أعراض الإنفلونزا أو الملاريا مثل الحمى والصداع والإرهاق قبل أن تتطور إلى التقيؤ والإسهال وربما فشل الأعضاء وفقاً لوصفات السلطات الصحية. وينتقل الفيروس عبر الاتصال بسوائل الجسم لدى المصابين وهو أمر يشكل مخاطر خاصة في المناطق ذات الحركة السكانية الكثيفة. وسجلت حالات تفشي بونديبوجيو السابقة ندرة إذ وقعت حالتان موثقتان فقط قبل الحدث الراهن في أوغندا عام 2007 وفي الكونغو الديمقراطية عام 2012 وفق السجلات التاريخية التي تحتفظ بها مراكز السيطرة على الأمراض.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.