انفجارات تصيب عدة أشخاص في دمشق أثناء لقاء ماكرون بالرئيس السوري

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
منظر لأفق وسط دمشق | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أفاد قصر الإليزيه بأن ماكرون لم يسمع دوي الانفجارات في طريقه إلى اللقاء، وأن زيارته التاريخية إلى سوريا ستستمر وفق المخطط قبل توجهه إلى تركيا لحضور قمة حلف شمال الأطلسي. وأبلغ مصدر أمني «بي بي سي» أن الانفجارين نجما عن جهازين متفجرين، فيما أفادت رويترز بأن أربعة أشخاص أصيبوا في الحادث قرب فندق فور سيزنز. وأكد التلفزيون السوري الرسمي أن الشرع استقبل الرئيس الفرنسي في القصر بعد وقت قصير من وقوع الانفجارات في أحد الشوارع الرئيسية.

دخل الرئيس الفرنسي القصر قبل وقوع الانفجارات التي حدثت على بعد نحو 125 مترا من الفندق الذي كان مقررا أن يقيم فيه، وفق ما أظهره تحليل «بي بي سي فيرايفاي» لمقاطع فيديو تظهر الدخان والنيران. ووصل الزعيم الفرنسي إلى دمشق مساء اليوم السابق ليصبح أول رئيس دولة غربية يزور سوريا منذ سقوط بشار الأسد في أواخر 2024 بحسب فرانس 24. وضم وفده ممثلين عن شركات ومستثمرين فرنسيين لبحث تعزيز الروابط الثنائية.

ظل الوضع الأمني في سوريا بعد الأسد هشا، إذ سلط تقرير لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة صدر في يونيو 2026 الضوء على استمرار التهديدات الإرهابية ووجود مقاتلين أجانب في مناطق عدة. وأشارت تقييمات مجموعة الأزمات الصادرة في نوفمبر 2025 إلى أن الحكومة المؤقتة سارعت إلى فرض النظام في دمشق لكنها تواجه صعوبات في تأمين كامل البلاد بعد تفكيك معظم أجهزة النظام السابق. وتفاقمت هذه التحديات بفعل التوترات بين الطوائف والتدخلات الخارجية وفق التقرير نفسه.

وقبل أيام قليلة من وصول ماكرون أسفر انفجار قنبلة في مقهى مزدحم وسط دمشق عن مقتل عشرة أشخاص على الأقل وإصابة 22 آخرين بحسب الإعلام السوري الرسمي. وفي مايو 2026 انفجر لغم سيارة قرب مبنى وزارة الدفاع في العاصمة فقتل جنديا وأصاب 23 آخرين بحسب الجزيرة، بينما تبنى تنظيم الدولة الإسلامية اغتيال رجل دين شيعي في حي آخر من دمشق. وتكشف هذه الحوادث عن الصعوبات المستمرة التي تواجه إدارة أحمد الشرع في بسط سيطرتها ومواجهة عودة النشاط المسلح.

وكان ماكرون قد استضاف الشرع في باريس في مايو 2025 حيث دعا إلى حماية حقوق جميع المكونات في هذا البلد متعدد الطوائف بحسب يورونيوز حينها. كما أيد الرئيس الفرنسي اتخاذ خطوات لتخفيف العقوبات على سوريا بعد تغيير النظام استنادا إلى ما جرى في تلك اللقاءات السابقة. وتشكل الزيارة الحالية محاولة لبناء على تلك الانفتاحات الدبلوماسية وسط مرحلة الانتقال السورية.

نفذت القوات السورية مداهمات ضد المسلحين في مناطق مثل إدلب خلال الأشهر الماضية ضمن عمليات مكافحة الإرهاب الأوسع نطاقا كما أوردت رويترز في مايو 2026. كما شددت الحكومة المؤقتة إجراءات تجنيد الجيش لتعزيز قدراتها الأمنية بحسب تقييم مجموعة الأزمات. ورغم ذلك اختبرت عدة هجمات في العاصمة هذا العام قدرة السلطات على حماية الأماكن العامة والمناسبات رفيعة المستوى.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.