الولايات المتحدة تنفذ ضربات انتقامية على إيران عقب هجمات على ناقلات في مضيق هرمز

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
ناقلة في مضيق هرمز | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية بدء ضربات انتقامية ضد أهداف إيرانية الثلاثاء لفرض تكاليف باهظة على الهجمات التي استهدفت الشحن التجاري الذي يقوده بحارة أبرياء في ممر مائي دولي. وكتبت القيادة على منصة إكس أن العدوان الإيراني غير مبرر وخطر ويمثل انتهاكاً واضحاً لوقف إطلاق النار الأخير، بينما وصف مسؤول أمريكي – طلب عدم الكشف عن هويته – قبل ذلك الهجمات على الناقلات بأنها غير مقبولة على الإطلاق. وأضاف المسؤول أن المفاوضين سيواصلون العمل نحو اتفاق نهائي بحسن نية، فيما ألغت وزارة الخزانة الأمريكية في الوقت ذاته إعفاءً من العقوبات مرتبطاً بمذكرة التفاهم الموقعة مع طهران الشهر الماضي.

ورصدت عمليات التجارة البحرية البريطانية أول هجوم الاثنين عندما أصاب مقذوف مجهول غرفة محركات ناقلة فأشعل النار فيها، ثم وقع حادثان منفصلان الثلاثاء أُصيبت في أحدهما سفينة بأضرار هيكلية طفيفة واستطاعت أخرى مواصلة الإبحار بعد إصابتها. وحددت وزارة الخارجية القطرية ناقلة الغاز الطبيعي المسال «الركيات» التي ترفع علم قطر على أنها من بين السفن المستهدفة قرب المضيق، واعتبرت إيران مسؤولة كاملة عن الهجمات مطالبة بإنهاء فوري للممارسات التي تقوض الأمن الإقليمي. واتهمت السعودية على حدة إيران باستهداف ناقلتها النفطية «وديان» في الممر المائي، ووصفت الهجمات بأنها تهديد مباشر للملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية وفق بيان صادر عن وزارة خارجيتها.

وصف نائب وزير الخارجية الإيراني الضربات الأمريكية بأنها انتهاك لمذكرة التفاهم الموقعة في يونيو، وحذر من أن طهران ستتخذ إجراءات حاسمة لحماية مصالحها، بينما اعتبرت الوزارة إلغاء الإعفاء من عقوبات النفط دليلاً على سوء النية الأمريكية وعدم الاتساق. ورفض المتحدث إسماعيل بغائي اتهامات قطر ووصفها بأنها تتعارض مع حسن الجوار، مشيراً إلى أن السفن التي لا تنسق مع السلطات الإيرانية أو تتلاعب بأنظمة التتبع تعرض نفسها لخطر الاصطدام وتعطل جهود الترانزيت الآمن. وكانت المذكرة قد مددت وقف إطلاق النار على جميع الجبهات وتضمنت التزام إيران بعدم تطوير أسلحة نووية وصندوق إعمار بقيمة 300 مليار دولار رغم عدم التزام واشنطن بالمساهمة فيه وفق بنوده المنشورة.

وسمح إشعار وزارة الخزانة بفترة سماح للمعاملات المصرح بها حتى 17 يوليو، وهو ما يعكس الرفع الجزئي لعقوبات النفط التي شكلت جزءاً من التفاهم الذي جرى الشهر الماضي، كما نقلت «رويترز» في تغطيتها للخلفية الدبلوماسية. ويأتي هذا التبادل الأخير بعد سلسلة من الضربات والهجمات المضادة بدأت أواخر يونيو إثر إصابة مقذوف إيراني سفينة شحن في الممر ذاته، مما ينتهك وقف إطلاق نار مؤقتاً تم الاتفاق عليه في 17 يونيو. ومنذ ذلك الحين تبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الاتفاق، فيما نفذت القوات الأمريكية جولات سابقة من الضربات على مواقع إيرانية كما وثقت «الجزيرة» و«سي إن إن».

ويمر مضيق هرمز بنحو خمس تجارة النفط البحرية العالمية، مما يجعل هذه الحوادث تؤثر بشكل خاص على أسواق الطاقة، وهو تقييم طويل الأمد لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية أكدته تحليلات «سي إن بي سي» الأخيرة حول مستوى التهديد المرتفع الذي يُصنف حالياً على أنه شديد. وأكدت بيانات عمليات التجارة البحرية البريطانية عدم وقوع أي إصابات جراء هجمات الناقلات، رغم أن الأحداث وقعت على طريق تحميه البحرية الأمريكية حذرت إيران السفن من استخدامه. وانضمت قطر والسعودية إلى الدعوات الخليجية الأوسع لخفض التصعيد مع التشديد على أهمية حماية ممرات الشحن الحيوية للاقتصادات الإقليمية.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن الرد ظل متناسباً ومحدداً فيما بقيت القنوات الدبلوماسية مفتوحة رغم إلغاء تخفيف العقوبات الذي كان قد خفف الضغط مؤقتاً عن مبيعات النفط الإيرانية. وأبرزت تقارير صناعية تزايد القلق بين مشغلي النقل البحري، إذ بدأ بعضهم في تحويل مسارات السفن بعيداً عن المضيق عقب الهجمات، مما يزيد الضغط على سلاسل التوريد التي اختبرتها حوادث سابقة هذا الصيف. وتؤكد الإجراءات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية مجتمعة هشاشة التفاهم الذي جرى في يونيو والذي أوقف الصراع المفتوح بين واشنطن وطهران لفترة وجيزة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.