الكرملين: بوتين منفتح على مفاوضات سلام ثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة في نوفمبر

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
فلاديمير بوتين يلتقي بالمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف. | ويكيميديا كومنز

أعلن الكرملين الأربعاء أن الرئيس فلاديمير بوتين أبلغ المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف باستعداد روسيا المبدئي لاستئناف المفاوضات الثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة حوالي العاشر من نوفمبر، على أن يركز الاجتماع أساساً على وضع إطار أمني لما بعد الحرب يشمل البلدين.

وقال مساعد الكرملين يوري أوشاكوف للصحفيين عقب الاجتماع الذي استغرق نحو ثلاث ساعات في سان بطرسبرغ إن بوتين نقل هذا الموقف مباشرة إلى ويتكوف، مشيراً إلى أن الرئيس دونالد ترامب سيرحب بهذه الخطوة، وفقاً لما نقلته وكالتا إنترفاكس ورويترز. وأوضح أوشاكوف أن المحادثات ستدور حول بناء نظام أمني لروسيا وأوكرانيا بعد انتهاء النزاع، مضيفاً أن المبعوث الأميركي اطلع على التفاصيل خلال المناقشات في سان بطرسبرغ.

وكان ويتكوف قد التقى قبل ذلك بيوم في أوسلو بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى جانب قادة النرويج وفنلندا وممثلين أوروبيين ومن حلف الناتو. ووصف مسؤول أميركي اللقاءات بأنها بناءة وتضمنت اقتراحات جديدة تتعلق بضمانات الأمن والتخطيط لمرحلة ما بعد الحرب، بحسب تقرير رويترز. ونقل أوشاكوف أن ويتكوف أشار إلى بعض التوجهات الجديدة من كييف وشركائها لكنه اعتبرها غير كافية لحل الأزمة، استناداً إلى ما أوردته محطتا «سي إن إن» و«سي إن بي سي».

وشملت محادثات بوتين وويتكوف أيضاً آليات تنفيذ اتفاق أكتوبر المتعلق بتوريد الديزل الروسي إلى الأسواق الأميركية والعالمية، إضافة إلى الخيارات الدبلوماسية تجاه إيران. وشدد بوتين على أهمية التعامل مع طهران كشريك استراتيجي، حسبما ذكر المساعد في تصريحات نشرتها «فيرست بوست».

ولم تجر أي مفاوضات ثلاثية منذ فبراير الماضي حين علق الكرملين العملية بسبب ضربات أوكرانية على مدن روسية أثناء الانتخابات البرلمانية، كما أفادت به تقارير «بي بي سي» ورويترز اللاحقة. وبدأت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، مما أدى إلى أكثر من أربع سنوات من النزاع تخللتها محاولات تفاوض متقطعة لم تنجح في التوصل إلى تسوية حتى الآن، بحسب الجداول الزمنية التي تحتفظ بها وكالة أسوشيتد برس. وتقدر الجهات الأوكرانية خسائر القوات الروسية بأكثر من 1.57 مليون جندي منذ بدء الغزو، وفقاً لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية.

وكان ترامب الذي جعل إنهاء الحرب أولوية في حملته الانتخابية قد أوفد ويتكوف لإجراء لقاءات متكررة في المنطقة ضمن جهود وساطة مكثفة، كما أوردت صحيفة «كييف بوست» في عدة تقارير. ولم تظهر روسيا أي مؤشر على تخليها عن مطالبها المعروفة التي تشمل تنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس التي تقع معظمها حالياً تحت السيطرة الروسية، مع خفض كبير لقدرات الجيش الأوكراني ومنع دائم من الانضمام إلى الناتو، كما خلصت مراجعة لشبكة «سي إن إن». وصور أوشاكوف المحادثات المحتملة على أنها تتناول الأسباب الجذرية للنزاع دون الإشارة إلى أي تنازل في هذه المواقف.

وواصل زيلينسكي التأكيد على ضرورة الحفاظ على السلامة الإقليمية وضمانات الأمن الموثوقة في أي اتفاق، كما أكد خلال اجتماعات أوسلو التي غطتها وكالة «آر بي سي-أوكرانيا». ويمثل اجتماع سان بطرسبرغ اللقاء التاسع حضورياً بين بوتين وويتكوف منذ تولي المبعوث منصبه، مما يعكس استمرار قناة التواصل تحت الإدارة الأميركية الحالية بحسب إحصاءات رويترز.

وأفادت «أسوشيتد برس» بأن العلاقات الأميركية الأوكرانية تواجه توتراً بعد أن ألغى ترامب بعض العقوبات على روسيا وضغط من أجل تسوية قد تشمل محادثات دون حضور زيلينسكي. وذكرت تقارير «تي في بي ورلد» أن روسيا أطلقت سراح مواطن أميركي محتجز كبادرة حسن نية بالتزامن مع المحادثات، رغم أن الكرملين لم يربط بين الأمرين صراحة. كما تطرق أوشاكوف في تعليقاته بعد الاجتماع إلى إمكانية استعادة علاقات اقتصادية أوسع بين روسيا والولايات المتحدة كمجال يحقق مصلحة مشتركة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.