الفيلق الروسي الأفريقي يساعد النيجر في صد تمرد جنود بقاعدة نيامي الجوية

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
نيامي تعود إلى الهدوء بعد التمرد | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

بدت العاصمة النيجرية نيامي هادئة في 30 أغسطس 2026 بعد تمرد استمر 24 ساعة أطلقه جنود شباب من القوات الخاصة، استهدف قاعدة الجوية 101 ومواقع حساسة أخرى بينها القصر الرئاسي. واستعادت القوات الموالية المدعومة بالقوات الروسية السيطرة على القاعدة عقب تبادل لإطلاق النار ووقوع انفجارات، وتم احتواء الاضطرابات بحلول مساء 29 أغسطس. وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن المتمردين الذين تفوق عددهم على الحرس الرئاسي في الموقع تم تحييدهم بعد تدخل روسي جاء بناء على طلب من السلطات النيجرية.

وقال السفير الروسي لدى النيجر فيكتور فوروباييف لوسائل إعلام روسية إن تحييد المتمردين جاء خصوصا بفضل تدخل الفيلق الأفريقي بعد طلب النيجر الدعم. وأعلنت وزارة الخارجية النيجرية أن قواتها صدت الهجوم بمساعدة عسكريي الفيلق الأفريقي التابع لوزارة الدفاع الروسية. وأضافت الخارجية الروسية أنها ستواصل دعم النيجر في مواجهة المتطرفين، مؤكدة أن الوضع لا يزال تحت سيطرة السلطات الشرعية برئاسة الرئيس الجنرال عبد الرحمن تياني.

ويقدر عدد عناصر الفيلق الأفريقي في النيجر بين 200 و300، حيث يركز جهوده أساسا على حماية المجلس العسكري الحاكم ومساندة الجهود في مكافحة الجهاديين، بحسب محللين نقلت عنهم أسوشيتد برس. وتولى الفيلق عمليات المنطقة التي كانت مرتبطة سابقا بمجموعة فاغنر عقب إعادة هيكلة الجيش الروسي. وتستضيف قاعدة الجوية 101 عناصر روسية إلى جانب قوات إيطالية، وتشكل مركزا قياديا لتحالف دول الساحل.

ووصف تحالف دول الساحل التمرد بأنه خيانة قامت بها مجموعة من الجنود في محاولة لزعزعة الاستقرار. وقال رئيس أركان الجيش النيجري ساليفو مودي عبر التلفزيون الحكومي بعد استئناف العمليات إن الوضع أصبح تحت السيطرة. وعرضت لقطات من المحطة الحكومية مشاهد لأفراد الحرس الرئاسي وهم يعتقلون متمردين مزعومين في القاعدة، فيما أفادت وكالة الصحافة النيجرية بعودة الحياة التجارية إلى طبيعتها في نيامي.

وعمق المجلس العسكري الحاكم في النيجر برئاسة تياني علاقاته العسكرية مع روسيا منذ انقلاب 2023 الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد بازوم، وهو تحول وردت تفاصيله في تقييمات للمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية. وشملت الاتفاقيات وصول مستشاري الفيلق الأفريقي عام 2024، بعد أن أنهت البلاد شراكات الدفاع مع فرنسا والولايات المتحدة. وشهدت مالي وبوركينا فاسو تحركات مماثلة حيث زادت الحكومات العسكرية تعاونها مع موسكو وسط تهديدات جهادية متواصلة.

وشهد مجمع المطار نفسه هجوما مشابها في فبراير 2026، حين أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن هجوم ساعدت القوات الروسية أيضا في صده، بحسب ما نقلته الجزيرة عن تصريحات لوزارة الخارجية الروسية. وأشارت إذاعة فرنسا الدولية إلى أن متمردي أغسطس ضموا عناصر من القوات الخاصة التي كانت تركز سابقا على مكافحة الإرهاب في المنطقة الحدودية الثلاثية مع مالي وبوركينا فاسو. وتشير تقارير أمنية إقليمية إلى تصاعد السخط داخل الجيش إلى جانب التمرد الجهادي الأوسع الذي ساهم في البداية في موجة الانقلابات التي شهدتها منطقة الساحل.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.