الصين تأمر باستدعاء قياسي لـ4.3 مليون مركبة مع مواجهة تسلا أكبر إجراء سلامة

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
الصين تأمر باستدعاء قياسي لـ4.3 مليون مركبة | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

وجهت إدارة الدولة الصينية لتنظيم السوق (SAMR) تسع شركات مصنعة للسيارات إلى معالجة عيوب السلامة في أجهزة فتح أبواب الطوارئ الداخلية على أكثر من 4.3 مليون مركبة، في أكبر استدعاء للسيارات تشهده البلاد حتى الآن. وشكلت تسلا الجزء الأكبر من هذا الإجراء بنحو 2.98 مليون مركبة من طرازات «موديل 3» و«موديل واي» و«موديل إس» و«موديل إكس»، أنتج معظمها في مصنعها بشنغهاي بين عامي 2019 و2026. ورأت الهيئة التنظيمية أن هذه الأجهزة الميكانيكية التي تندمج مع الزخارف المحيطة من لون مشابه قد تعيق هروب الركاب أو جهود الإنقاذ الخارجية عند تعطل أنظمة الطاقة، الأمر الذي أدى إلى توفير ملصقات تحذيرية مجانية وتحديثات عبر الهواء تخفض النوافذ تلقائياً بعد التصادمات.

ويسري الاستدعاء بدءاً من 25 سبتمبر بالنسبة لمعظم طرازات تسلا المتضررة، ويشكل جزءاً من جهود أوسع تبذلها السلطات الصينية لتشديد معايير سلامة المركبات قبل فرض حظر وطني على مقابض الأبواب المخفية للسيارات الجديدة يبدأ في الأول من يناير 2027. وبحسب الهيئة التنظيمية للسوق يتعين على المصنعين أيضاً التأكد من وجود إشارات داخلية توضح كيفية تشغيل الأبواب مع اشتراط آليات إطلاق فيزيائية داخل الأبواب وخارجها. ويضع هذا التحرك التنظيمي الصين في موقع متقدم على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في هذا المجال، مدفوعاً بالنمو السريع للسيارات الكهربائية حيث أصبحت مثل هذه التصاميم البسيطة شائعة.

وتظهر بيانات إدارة تنظيم السوق أن ثماني علامات تجارية صينية من بينها شاومي وليب موتور وإكس بينغ وجيلي وشيري ودونغفنغ وبي إيه آي سي وفاو تستدعي مجتمعة نحو 1.3 مليون مركبة لعيوب مشابهة تتعلق بالأبواب، حيث تستهدف شاومي أكثر من 390 ألف سيارة «إس يو7» سيدان وليب موتور 371 ألف وحدة. وفي ملف منفصل في اليوم نفسه وافقت تسلا على تحديث برمجيات 2.74 مليون مركبة «موديل 3» و«موديل واي» مصنعة محلياً لتعزيز نظام مراقبة السائق بعد أن رأت الجهات التنظيمية أن التحقق من وضع اليد على عجلة القيادة لا يكفي لضمان بقاء أعين السائقين على الطريق. وتعكس هذه الإجراءات المجتمعة تشديداً متزايداً للرقابة على التقنيات السيارية المتقدمة في أكبر سوق للسيارات في العالم.

وأشار محللو الصناعة إلى عدة حوادث مميتة سلطت الضوء على مخاطر أنظمة الأبواب التابعة للإلكترونيات. وخضعت شركة شاومي الصينية للتدقيق بعد حادثين وقعا عام 2025 شمل طراز «إس يو7» الخاص بها، أحدهما أودى بحياة ثلاثة أشخاص على طريق سريع في مدينة تونغلينغ عندما أصبح الركاب محاصرين، وفقاً لتقارير وسائل الإعلام الحكومية. كما واجهت تسلا دعاوى قضائية في الولايات المتحدة بينها دعوى من ناجٍ في حريق شاحنة «سايبرترك» عام 2024 بولاية كاليفورنيا أودى بحياة ثلاثة طلاب جامعيين، حيث جادل المحامون بأن غياب أجهزة الإطلاق الميكانيكية الخارجية الموثوقة ترك الركاب عاجزين عن الهرب.

وقال محلل صناعة السيارات ستيفن داير من شركة الاستشارات أليكس بارتنرز لـ«بي بي سي» إن حتى المستخدمين ذوي الخبرة يجدون أحياناً صعوبة في تحديد موقع المفاتيح الداخلية داخل المركبات غير المألوفة، بينما يقلل التصميم البسيط من مقاومة الرياح لكنه يثير تحديات في الاستخدام. ووصف الأستاذ المساعد في جامعة نانيانغ التكنولوجية ليو تشين مقبض الباب بأنه يبدو بسيطاً لكنه حرج للسلامة في الثواني التي تلي الحادث إذ قد تكون التأخيرات في الإنقاذ قاتلة. وأوضح مدرب الهندسة ليم هونغ وي من الجامعة الوطنية في سنغافورة أن العلاجات المخطط لها لا تصل إلى حد فرض حلول ميكانيكية كاملة مستقلة عن البرمجيات أو أنظمة الطاقة.

وبدأت تسلا تزويد طراز «موديل إس» بمقابض أبواب مخفية عند بدء مبيعاتها في الصين عام 2014، وهو تصميم أثر في كثير من صانعي السيارات الكهربائية المحليين مع بناء البلاد أكبر سوق للمركبات الجديدة التي تعمل بالطاقة في العالم. واشترطت إدارة الدولة لتنظيم السوق تطبيق الإصلاحات بشكل موحد على جميع الطرازات المتضررة، مع وجود بعض المركبات التي تحمل بالفعل ملصقات ومعفاة من إعادة التثبيت. وقد صاغ المنظمون في أوروبا معايير مشابهة لضمان عمل المقابض بدون طاقة، بينما تواصل الإدارة الوطنية الأمريكية لسلامة المرور على الطرق السريعة مراجعة المتطلبات المحتملة لأنظمة الخروج في حالات الطوارئ.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.