عائلات أمريكية تفقد دعماً حيوياً مع تسريح مقدمي الرعاية الهايتيين بعد انتهاء برنامج الحماية المؤقتة

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
تواجه مرافق الرعاية في الولايات المتحدة نقصاً بعد انتهاء TPS | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أنهت وزارة الأمن الداخلي الوضع المحمي المؤقت للهايتيين اعتباراً من 27 يوليو، عقب حكم أصدرته المحكمة العليا في 25 يونيو أيد قرار إدارة ترامب، بحسب رويترز. وأدى القرار إلى سحب تصريح العمل من المستفيدين الذين عاشوا بشكل قانوني في الولايات المتحدة لسنوات عدة، ويعمل كثير منهم في مجال الرعاية الصحية. واستجابت دور التمريض والمؤسسات الجماعية بإنهاء العقود فوراً، كما نقلت رويترز، لأن القواعد الفيدرالية تلزمها بإبعاد أي عامل لا يحمل تصريحاً سارياً.

أظهر تحليل أجراه باحثون في جامعة برينستون للبيانات الإحصائية أن نحو 21 ألفاً من حاملي برنامج الحماية المؤقتة الهايتيين يعملون كمقدمي رعاية ومساعدي تمريض حتى العام الماضي، وأنهم يقدمون الخدمة إلى نحو 77 ألف مريض، بحسب ما نقلته رويترز. وزاد رحيلهم من الضغوط على قطاع الرعاية طويلة الأمد الذي يعاني بالفعل من نقص حاد في الكوادر، كما أشارت إذاعة إن بي آر في تقريرها مستندة إلى آراء خبراء الصحة العامة. ولجأت المؤسسات في نيويورك وفلوريدا وماساتشوستس إلى زيادة ساعات العمل الإضافي والاستعانة بشركات التوظيف المؤقت للحفاظ على استمرارية الخدمات، وفقاً لبيانات القطاع التي نقلتها الإذاعة.

أنهت منظمة «جاوانيو» غير الربحية في نيويورك، التي تدير منازل جماعية لأصحاب الإعاقات التنموية، عقود نحو اثنين وعشرين من مقدمي الرعاية الهايتيين الشهر الماضي، وهو ما يمثل 7 بالمئة من إجمالي موظفيها، كما أفادت المنظمة رويترز. وقال أحد السكان يدعى ريتشي روزن عن مساعده السابق تاسي: «أفتقده كثيراً»، مستذكراً كيف كان يساعده في المهام اليومية والتنقل. وأضافت والدته شارون روزن في تصريح لرويترز أن تاسي كان «مثل فرد من العائلة» بالنسبة لابنها، الذي لم يتح له فرصة لوداعه قبل إنهاء العقد.

ذكرت بي بي سي أن بعض العائلات وصفت مقدمي الرعاية الهايتيين المسرحين بعبارة «كان شريان حياة»، معبرة عن عمق الاعتماد الذي بنته علاقة الدعم المستمرة على مدى سنوات. وفي جنوب فلوريدا، أنهت «الخدمات المجتمعية اليهودية في جنوب فلوريدا» عقود 18 من مقدمي الرعاية الصحية المنزلية الهايتيين بعد انتهاء البرنامج، كما أوردت وكالة أسوشيتد برس. وقالت موكلتها آنا فيشباين البالغة 87 عاماً للوكالة: «لم أفقد مجرد سيدة تعمل لدي، بل فقدت صديقة»، مشيرة إلى علاقة استمرت عشر سنوات شملت المساعدة في الاستحمام والوجبات والتنقل.

وثقت صحيفة واشنطن بوست تسريحات مماثلة في المطارات والمدارس ودور التمريض الأخرى، حيث أُنهيت خدمات مئات العمال الهايتيين بمن فيهم عمال النظافة ومساعدي التغذية وسائقي الحافلات على طول الساحل الشرقي ومناطق الغرب الأوسط. وأطلق منطقة مدارس مقاطعة بالم بيتش في فلوريدا نحو 20 موظفاً من هؤلاء، كما أكد متحدث باسم المنطقة للصحيفة. وأوضح ممثلون عن اتحاد عمال الخدمات الدولي للصحيفة أن هذه التخفيضات أثرت على خدمات تتراوح بين المساعدة في الكراسي المتحركة بالمطارات وتشغيل المقاصف المدرسية.

قالت الطبيبة ستيفاني وولهاندلر لإذاعة إن بي آر إن هذه الخسائر تزيد من حدة أزمة قائمة، إذ كانت ثلثا المستشفيات قد أغلقت أسرّة بالفعل بسبب نقص الكوادر قبل تغييرات برنامج الحماية المؤقتة. وحذرت جمعية «ليدينغ إيج» التي تمثل مقدمي خدمات الرعاية لكبار السن غير الربحية، في تصريحات لعدة وسائل إعلام، من أن المؤسسات قد تضطر إلى الحد من قبول مرضى جدد أو رفض طلبات الرعاية المنزلية حتى العثور على بدائل. وأشارت بيانات مجلس الهجرة الأمريكي المستخدمة في التحليلات القطاعية إلى أن العاملين المولودين في هايتي يشكلون نحو 6 بالمئة من مساعدي الرعاية الصحية المهاجرين على مستوى البلاد.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.