الرئيس التنفيذي الجديد لأبل يضع رهاناً عالي المخاطر على هاتف ذكي فاخر قابل للطي

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
أبل تكشف عن أول ثنائي iPhone قابل للطي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة أبل عن «آيفون ديو» أول هاتف قابل للطي لديها خلال حدث إطلاق المنتجات الذي عقد في 9 سبتمبر 2026 وذلك في أول ظهور لجون تيرنوس بصفته الرئيس التنفيذي الجديد للشركة بعد انتقال تيم كوك إلى منصب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي.

ويفتح الجهاز على طراز الكتاب ليصبح شاشة بحجم 7.6 إنش وصفها أبل بأنها الأكبر والأرفع على الإطلاق في هواتف آيفون فيما تدعم ميزات مثل الإدخال بقلم أبل بنسل والفتح باستخدام ساعة أبل ووتش. وقاد تيرنوس الذي تولى سابقاً هندسة الأجهزة هذا المشروع حتى نهايته بحسب مصادر مطلعة على تطويره وأبلغ الحضور أن «ديو» جاء ثمرة ابتكارات مذهلة ستعيد تعريف تجربة الأجهزة القابلة للطي.

ويفتح «آيفون ديو» مثل كتاب بحجم جواز سفر ويمكن استخدامه نصف مطوي أو وضعه على الطاولة للتشغيل بدون استخدام اليدين وهو تصميم يميزه عن النماذج المنافسة السابقة. ويعمل الجهاز بشريحة A20 Pro الجديدة ويوفر حتى 31 ساعة من تشغيل الفيديو على الشاشة الداخلية ويتوفر بلوني «ستار وايت» و«نايت سكاي» مع خيارات تخزين تتراوح بين 256 غيغابايت و2 تيرابايت. ويبدأ الطلب المسبق في 16 أكتوبر على أن يتوافر الجهاز في 23 أكتوبر بحسب الشركة التي أطلقت في الوقت ذاته هاتفي آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس بسعر أعلى بـ100 دولار عن الأجيال السابقة.

وشكلت الهواتف القابلة للطي أقل من 2 في المائة من شحنات الهواتف الذكية العالمية منذ أن أطلقت سامسونغ هذه الفئة عام 2019 بحسب بيانات شركة كاونتربوينت ريسرش. وتطمح أبل إلى الاستحواذ على نحو 40 في المائة من قطاع الأجهزة القابلة للطي خلال عام واحد من الإطلاق فيما تتراوح تقديرات الشحنات الأولية بين 6 ملايين و17 مليون وحدة بحسب تقديرات مؤسسة الإنترناشونال داتا كوربوريشن. ويطابق السعر الابتدائي المرتفع سعر حاسوب ماك بوك برو الأساسي ويتجاوز سعر آيفون النموذجي بنسبة تزيد على 50 في المائة في خطوة تأمل الشركة أن توسع من خلالها قاعدة عملائها المميزين بدلاً من أن تأكل من مبيعاتها الحالية.

وحذر المحلل ديبانجان تشاترجي في مؤسسة فوريستر من أن الجهاز القابل للطي قد يتحول إلى زينة باهظة الثمن ضمن مجموعة المنتجات تضفي قيمة رمزية دون أن تحقق نمواً ملموساً. وأشار مراقبون آخرون إلى أنه رغم تحسن المتانة لدى الشركات المصنعة منذ النماذج الأولى لغالاكسي فولد فإن إمكانية الإصلاح لا تزال تشكل تحدياً يحد من جاذبيته لدى المستهلكين على نطاق واسع. وكشف استطلاع أجرته سي نت في الصيف أن 75 في المائة من المشاركين أعربوا عن عدم اهتمامهم بهاتف آيفون قابل للطي وأن معظمهم لن يدفع سوى نحو 780 دولاراً لهذا النوع من الأجهزة وهو رقم أقل بكثير من السعر المعلن.

وصور تيرنوس جهاز «ديو» على أنه مستوحى من آيباد بميزات طي سلسة وبديهية تماماً تتجنب الإحراج الناتج عن التصاق هاتفين ببعضهما في إشارة مباشرة إلى تصاميم المنافسين من سامسونغ وغوغل. وظل المشروع قيد التطوير داخل أبل لسنوات عدة مع أهداف أولية للبقاء تحت سقف 2000 دولار قبل أن تدفع نقص المكونات الناجم عن الطلب على الذكاء الاصطناعي التكاليف إلى الارتفاع بحسب تقارير بلومبرغ. ودافع تيرنوس عن المشروع بصفته رئيساً للأجهزة وساعد في تجاوز العقبات التقنية التي شملت تقليل تجعد الشاشة وتحسين البرمجيات لدعم نوافذ التطبيقات المتعددة.

ويُعد هذا الإطلاق أبرز إعادة تصميم لآيفون منذ النسخة الأولى عام 2007 ويأتي في وقت تولد فيه هذه السلسلة أكثر من نصف إيرادات أبل الإجمالية التي بلغت 209.6 مليار دولار من آيفون في السنة المالية الأخيرة بحسب التقارير المقدمة من الشركة. وتشير توقعات الصناعة إلى أن سوق السلسلة الباردة الإقليمية غير ذي صلة هنا لكن دفعة الأجهزة القابلة للطي تتماشى مع استراتيجية أبل للتنويع بعيداً عن الألواح التقليدية مع الحفاظ على سمعتها في التصاميم الفاخرة. ومع نقص رقائق الذاكرة الذي رفع الأسعار عبر التشكيلة يختبر «ديو» ما إذا كان العملاء المخلصون مستعدين لتحمل التكلفة مقابل ما تصفه الشركة بأنه أداة إنتاجية تحولية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.