أعلن الرئيس دونالد ترامب خلال خطاب ألقاه في المؤتمر الوطني الجمهوري للانتخابات النصفية بدالاس أنه سيصرف مبلغ 5000 دولار لكل مواطن بالغ إذا حافظ الحزب الجمهوري على السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ بعد التصويت في نوفمبر. ووصف الإجراء ب«الديڤيدند الترامبي» وقارنه بتوزيعات الأرباح النقدية التي تقدمها الشركات الناجحة لمساهميها، فضلاً عن مقارنته بدفعة قدرها 1776 دولاراً أُرسلت إلى العسكريين في ديسمبر 2025. وأضاف ترامب أن هذه الأموال يجب إنفاقها داخل الولايات المتحدة، محذراً من أن يأخذ المتلقون النقود إلى كندا أو الصين أو ألمانيا، وفقاً لتقرير رويترز من الموقع.
وحسب حسابات صحيفة نيويورك تايمز فإن إرسال 5000 دولار إلى نحو 270 مليون بالغ سيتجاوز تكلفته الإجمالية 1.3 تريليون دولار في وقت تجاوز فيه الدين الوطني 40 تريليون دولار. وعزا ترامب إمكانية مثل هذه الدفعات إلى الأداء الاقتصادي للبلاد لكنه لم يقدم تفاصيل عن آلية تمويل البرنامج أو ما إذا كان يحتاج إلى موافقة الكونغرس. وأشارت سي بي إس نيوز إلى أن الرئيس سبق أن اقترح أن تكفل التعريفات الجمركية دفعات مباشرة مماثلة، موضحة أن إيرادات التعريفات والضرائب الانتقائية بلغت نحو 500 مليار دولار منذ بداية العام الماضي بحسب مركز السياسة الثنائية الحزبية.
وحث ترامب أنصاره على النظر إلى الانتخابات النصفية كاستفتاء على رئاسته وطلب منهم التظاهر بأنه موجود على بطاقة الاقتراع مرة أخرى، كما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال من المؤتمر. ويأتي هذا الوعد بينما يخوض الرئيس حملة مكثفة لصالح المرشحين الجمهوريين رغم استطلاعات الرأي التي تظهر أن نسب تأييده عند أدنى مستوياتها التاريخية، وفقاً لصحيفة فايننشيال تايمز. كما أبرز الحسابات الاستثمارية الوصائية الجديدة المعروفة بحسابات ترامب التي تقدم مساهمة أولية قدرها 1000 دولار من الخزانة للمواطنين الأمريكيين المولودين منذ بداية 2025، على حد ما ذكرته صحيفة كريستيان بوست.
وسارع الديمقراطيون إلى وصف الفكرة بأنها وعد فارغ آخر، بحسب ما أوردته صحيفة سيدني مورنينغ هيرالد. ووصف أحد العاملين الجمهوريين – الذي فضل عدم الكشف عن هويته – الإعلان في تصريح لصحيفة بوليتيكو بأنه محاولة يائسة لتغيير المزاج السياسي قبل موعد التصويت في 3 نوفمبر. ولم يُقدم حتى الآن أي تشريع أو إطار تنفيذي لتحويل هذا الديڤيدند إلى سياسة فعلية، كما أضاف مراسلو رويترز بعد مراجعة البيانات المتوفرة من الحدث.
ويفوق هذا الاقتراح شيكات التحفيز التي صدرت أثناء جائحة كوفيد-19 والتي بلغت 1400 دولار للفرد الواحد بتكلفة اتحادية إجمالية بلغت مئات المليارات من الدولارات عبر جولات متعددة. وكان ترامب قد طرح فكرة دفعات مباشرة بقيمة 2000 دولار ممولة من التعريفات الجمركية في العام الماضي، كما أعادت سي بي إس نيوز التذكير في تحليلها للخطاب. وقد يؤدي هذا الإنفاق الضخم إلى زيادة الضغوط التضخمية وتوسيع العجز الاتحادي، غير أن ترامب لم يتطرق إلى هذه المخاطر في تصريحاته.
وشكل الإعلان محور الليلة الافتتاحية لأول مؤتمر حزبي مخصص للانتخابات النصفية، وحظي بتصفيق حار من الجمهور في دالاس بينما سعى ترامب إلى توحيد صفوف الجمهوريين الذين يواجهون سباقات صعبة. ورأت عدة وسائل إعلام من بينها نيويورك تايمز أن الرئيس ربط بشكل متزايد فرص الحزب الجمهوري بمكانته الشخصية في الأسابيع الأخيرة. وظلت التفاصيل الإضافية بشأن شروط الأهلية أو مواعيد الصرف أو التفاعل مع أنظمة الضرائب والإعانات القائمة غير متوفرة فوراً بعد إلقاء الخطاب.
EN