سحب البيت الأبيض لعبة فيديو مستوحاة من لغز تراكم الكتل الكلاسيكي من منصة الأروقة الإلكترونية التي أنشأها مؤخراً، وفق ما أوردته عدة مواقع تقنية من بينها آرس تكنيكا.
وتتطلب اللعبة التي تحمل عنوان «بناء الجدار: حصار الحدود بالزومبي» من اللاعبين تراكم القطع المتساقطة لبناء حاجز يحول دون تقدم الشخصيات المبسطة القادمة من الحدود الجنوبية، في ما يشكل ترويجاً تفاعلياً لسياسات إنفاذ قوانين الهجرة.
وأُطلقت اللعبة في الثالث من سبتمبر ضمن مجموعة تضم خمس ألعاب أروقة تعيد استخدام آليات مألوفة لتسليط الضوء على أولويات الإدارة، إلا أنها لم تعد متاحة بحلول نهاية الأسبوع التالي، حيث أدى الدخول إلى صفحتها إلى ظهور رسالة خطأ وفق ما ذكره موقع تك كرانش.
ونشرت شركة تتريس تغريدة على حسابها الرسمي في منصة إكس بتاريخ الرابع من سبتمبر لتوضيح موقفها من المشروع، وهو البيان الذي أعادت وسائل مثل غيمز إندستري.بيزنس ونيوزويك نشره.
وقالت الشركة في البيان الذي وزع عبر وسائل التواصل: «لم تشارك شركة تتريس في إنشاء لعبة «بناء الجدار» ولم تُصرح أو ترخص استخدام علامة تتريس أو ملكيتها الفكرية لهذه اللعبة».
وأضافت أن «تتريس تؤمن بقوة التواصل وجمع الناس معاً لا تفريقهم»، مشيرة إلى أنها تأخذ انتهاك حقوق النشر على محمل الجد.
ويأتي هذا التطور ضمن نمط تتبعه شركة تتريس في حماية حقوقها، بما في ذلك تسوية عام 2012 مع صانعي لعبة آيفون تدعى مينو اتهمتها الشركة بتقليد شكلها وإحساسها، وفق تفاصيل أوردتها تقارير بي بي سي.
وتعمل الشركة بوصفها المرخص الحصري للحقوق التي يملكها تتريس هولدينغ، ولها سجل موثق في إصدار طلبات إزالة وملاحقة التكييفات غير المرخصة قانونياً، كما أفاد تقرير لمجلة فارايتي.
ولا يزال غير واضح ما إذا كان قد سبق الإزالة إشعار رسمي، إذ لم يصدر البيت الأبيض أي تعليق علني حول الموضوع.
وتظل الألعاب الأربع الأخرى من المجموعة الأصلية متاحة على موقع البيت الأبيض، كما لاحظت موقعا ديكسيرتو وبوكيت غيمر.بيزنس.
فتلعب «فلابي بيل» على نمط فلابي بيرد من خلال توجيه نسر أصلع عبر معالم وطنية، بينما تعيد «ريو ران» صياغة آليات لعبة سنيك في سيناريو دورية حدودية على طول نهر.
وتحافظ هذه العناوين الباقية على نهج الإدارة في استخدام هياكل ألعاب مألوفة لنقل مواضيع سياسية، من دون العنصر المباشر لتراكم الكتل الذي أثار الاعتراض.
وتتماشى مبادرة الأروقة مع إشارات سابقة من وزارة الأمن الداخلي إلى أنها ستستخدم صيغ ألعاب الفيديو والميمات لتعزيز رسائلها، كما أوردت غيمز إندستري.بيزنس.
ويتناقض تأكيد شركة تتريس على الوحدة مع الإطار الذي قدمته اللعبة المُزالة، غير أن الشركة لم تذهب إلى حد المطالبة بإجراء محدد يتجاوز إعلانها العلني بعدم التورط.
ولم تظهر تفاصيل إضافية حول الخطوات المحتملة المقبلة من أي من الطرفين.
ويبرز هذا الحادث تقاطع الاتصالات الحكومية مع حقوق الملكية الفكرية الخاصة في الفضاء الرقمي، وهو أمر أبرزته تقارير من ذا فيرج وفي جي سي.
وجاء اختفاء صفحة اللعبة بسرعة بعد وقت قصير من البيان الأولي للشركة، مما يشير إلى أن الاعتراض حمل ثقلاً حتى في غياب إجراءات قانونية مؤكدة.
وأشار مراقبون يتابعون القصة إلى استخدام الإدارة الأوسع للأدوات الإلكترونية في التواصل حول السياسات كالسياق الذي طُورت فيه مثل هذه التكييفات.
EN