البنتاغون يطلق فحص التستوستيرون للجنود فوق سن الـ30 لتعزيز الجاهزية

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
البنتاغون يطلق فحص التستوستيرون للجنود | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

كشف وزير الدفاع بيت هيغسيث عن برنامج الفحص في مقطع فيديو نشره على منصة إكس في 15 يوليو 2026 تحت عنوان «إدارة الـT العالي» معتبراً إياه وسيلة للتحقق من أن الجنود يحافظون على مستويات هرمونية مناسبة لتحقيق الأداء الأمثل. وقال هيغسيث إن الجيش مدين لأفراده بأفضل رعاية طبية متاحة وإن هذه المبادرة تلبي ذلك المعيار من خلال تعزيز القوة والمرونة خلال الخدمة وبعدها.

وأصدر المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل بياناً أكد فيه أن البروتوكول يدخل حيز التنفيذ فوراً لجميع أفراد الخدمة الفعلية والاحتياط الذين تبلغ أعمارهم 30 عاماً فما فوق بهدف إرساء قاعدة تدعم قوة مقاتلة صحية ومهيمنة من خلال العلاج المستهدف حيث يلزم. وأشار بارنيل إلى أن تناول التستوستيرون لأغراض غير طبية مثل تعزيز العضلات يبقى محظوراً تماماً بموجب القواعد القائمة.

ويشكل هذا الفحص جزءاً من التقييمات الصحية السنوية ويظل اختيارياً لمن هم دون الـ30 وفق الإعلان. ويستطيع الجنود الذين تظهر لديهم مستويات منخفضة اختيار العلاج باستبدال الهرمون غير أن هيغسيث شدد على أن البرنامج لا يتضمن أي تعزيز اصطناعي. ودعت السناتور الديمقراطية تامي داكوورث المحاربة القديمة في حرب العراق والعضو في لجنة القوات المسلحة إلى توفير اختبارات الهرمونات للرجال والنساء على حد سواء بينما وصفت النائبة كريسي هولاهان النائبة الديمقراطية عن بنسلفانيا والمحاربة السابقة في سلاح الجو الجهود على إكس بأنها أحدث اهتمام لهيغسيث في حروب الثقافة. وامتنع البنتاغون عن تقديم تعليق إضافي حول ما إذا كانت العسكريات سيخضعن للفحص أو لتقييمات تتعلق بانقطاع الطمث.

وقال الدكتور موهيت خيرا الذي ترأس لجنة خبراء لدى إدارة الغذاء والدواء الأميركية العام الماضي حول فحص العسكريين واستخدام التستوستيرون لـ«بي بي سي» إن جميع الرجال فوق الـ30 ينبغي أن يجري فحصهم لأن الهرمون يمثل مؤشراً أساسياً على الصحة الحالية والمستقبلية. وأوضح خيرا أستاذ علم المسالك البولية في كلية بايلور للطب أن انخفاض التستوستيرون يقلل من كتلة العضلات والطاقة مما قد يسبب عيوباً في المواقف القتالية محذراً من أن الاستبدال يجب أن يتم فقط بعد التأكد من وجود أعراض واضحة. وأضاف أن فوائد العلاج تشمل زيادة كتلة العضلات وتقليل الدهون وخفض خطر الاكتئاب وتحسين كثافة العظام على المدى الطويل محذراً في الوقت نفسه من أن العلاج خلال سنوات الإنجاب قد يؤدي إلى العقم ويحمل زيادة نظرية في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية.

وكشفت دراسة شملت 796 جندياً ومحارباً قديماً أميركياً ذكوراً نشرت في مجلة الصحة العسكرية والمحاربين القدامى أن متوسط تركيز التستوستيرون الكلي بلغ 426.9 نانوغرام/ديسيلتر حيث سجل 24.1% أقل من 300 نانوغرام/ديسيلتر وفق إرشادات جمعية الغدد الصماء وصنف 17.2% على أنهم منخفضون حسب المعايير المعدلة حسب العمر لدى الجيش الأميركي. وأظهرت أبحاث تابعت جنوداً من قوات الرينجرز خلال التدريب ونشرت في المجلة الدولية للرياضة وطب التمرين انخفاض مستويات التستوستيرون بنسبة تتراوح بين 25 و30% بعد ليلة واحدة من الحرمان من النوم فيما وثقت تحاليل سابقة انخفاضاً يصل إلى 65% خلال الانتشارات الطويلة والتمارين عالية الضغط. وفي 2017 تلقى أقل من 1% من العسكريين الرجال دون الـ50 و1.5% ممن تجاوزوا هذا السن علاج استبدال التستوستيرون واستوفت 44.5% فقط من تلك الحالات إرشادات الممارسة السريرية وفق وثيقة أعدها الاتحاد الدولي للإطفائيين استندت إلى بيانات وزارة الدفاع.

وخلص تحليل لقاعدة بيانات تابعة لإدارة المحاربين القدامى شمل أكثر من 83 ألف محارب قديم تبلغ أعمارهم 50 عاماً فما فوق ولديهم مستويات منخفضة من التستوستيرون أجري بين 1999 و2014 إلى أن استعادة المستويات إلى الطبيعي عبر العلاج ارتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو الوفاة لأي سبب مقارنة بمن لم يعالجوا كما أفاد فريق البحث. ويظهر المحاربون القدامى عادة تركيزات تستوستيرون أقل بنسبة 20 إلى 30% مقارنة بأقرانهم من المدنيين مع ظهور الأعراض قبل 5 إلى 10 سنوات كما أشارت إحدى التحاليل لنتائج الصحة بعد الخدمة. وتبرز هذه الأنماط التحديات التي يفرضها الأسلوب العسكري في الحياة بما في ذلك اضطراب النوم والإجهاد البدني والضغوط البيئية التي ربطتها الدراسات مراراً بقمع الهرمونات.

وتتزامن المبادرة مع جهود إدارية أوسع لتوسيع الوصول إلى علاج التستوستيرون إذ روج وزير الصحة روبرت إف كينيدي الابن له كرد على مخاوف الخصوبة الوطنية وفق تقارير متعددة عن تحولات السياسة. وفي يونيو 2026 طلبت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية تحديثات شاملة لتسميات منتجات التستوستيرون تزيل القيد السابق الذي يقول إن السلامة والفعالية غير مثبتتين في حالة نقص الغدد التناسلية المرتبط بالعمر مع تعديل التحذيرات المتعلقة بسرطان البروستاتا وتضخم البروستاتا الحميد بعد مراجعة تجربة TRAVERSE السريرية ودراسات ضغط الدم المتنقل ذات الصلة كما جاء في إعلان الوزارة. وتعكس التغييرات إعادة تقييم للأدلة التي كانت تقيد الوصف سابقاً رغم أن المسؤولين يواصلون التوصية بفحص المرضى والمراقبة المستمرة قبل العلاج وأثناءه.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.