البرازيليون يتوجهون إلى صناديق الاقتراع في جولة إعادة بين لولا وفلافيو بولسونارو

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا (يسار) والسناتور فلافيو بولسونارو (يمين) | ويكيميديا كومنز

يتوجه البرازيليون اليوم الأحد إلى صناديق الاقتراع في جولة إعادة رئاسية حاسمة ستحدد ما إذا كانت أكبر ديمقراطية في أمريكا اللاتينية ستستمر تحت قيادة يسارية أم ستتجه نحو اليمين على يد نجل الرئيس السابق المسجون بتهمة التخطيط لانقلاب. وقد احتدم التنافس بين الرئيس الحالي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا البالغ من العمر 80 عاماً والسناتور فلافيو بولسونارو البالغ 45 عاماً بشكل كبير منذ الجولة الأولى، إذ أظهرت استطلاعات الرأي النهائية أن الاثنين متقاربان جداً أو متساويان تقريباً. ووفق تقييم لوكالة رويترز فإن فوز بولسونارو سيجعل البرازيل أقرب إلى الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب مع تعزيز الموجة المحافظة في المنطقة.

وفي الجولة الأولى التي أجريت في 4 أكتوبر حصل بولسونارو على 47 بالمئة من الأصوات مقابل 45 بالمئة للولا فيما توزعت بقية الأصوات على مرشحين آخرين أقصوا لاحقاً. وبحسب النتائج الرسمية التي نقلتها صحيفة الغارديان حصل بولسونارو على 56.1 مليون صوت مقابل 53.8 مليون للرئيس الحالي مما أجبر على إجراء المواجهة في 25 أكتوبر. ويؤيد التاريخ المرشح الذي يتصدر الجولة الأولى إذ لم يسبق لأي مرشح برازيلي أن فاز بالرئاسة بعد احتلاله المرتبة الثانية في البداية وفق ما أشارت إليه تحليلات رويترز.

أظهرت الاستطلاعات الأخيرة أن السباق بات شبه متعادل تماماً حيث أشار استطلاع لمعهد داتافولها صدر هذا الأسبوع إلى تعادل دقيق بنسبة 50-50 بينما أعطى استطلاع لـCNT/MDA بولسونارو 46.3 بالمئة مقابل 45 بالمئة للولا. وتأرجحت استطلاعات أخرى من معاهد منها كويست وأطلس إنتل وBTG/Nexus بين تقدم طفيف لبولسونارو بفارق نقطة إلى ثلاث نقاط وتعادل إحصائي ضمن هامش الخطأ. وجاء هذا التضييق للفارق بعد فترة حملة مكثفة نظم خلالها أنصار لولا تجمعات حاشدة لزيادة المشاركة بعد امتناع 33 مليون ناخب مؤهل عن التصويت في الجولة الافتتاحية بحسب ما ذكرته الجزيرة.

ويبرز لولا وهو من قدامى حزب العمال الذي يسعى لولاية رابعة غير متتالية سجله في خفض الفقر والدفاع عن السيادة في السياسة الخارجية مستنداً إلى رئاستيه الناجحتين السابقتين بين 2003 و2010. أما بولسونارو وهو سناتور من ريو دي جانيرو بدأ حياته السياسية في سن الـ21 فقد تبنى معظم المنصة المتشددة المحافظة لوالده في قضايا الجريمة والاقتصاد والثقافة محاولاً جذب الناخبين الوسطيين بلهجة أكثر اعتدالاً. ووصف مجلس العلاقات الخارجية السباق بأنه مواجهة بالوكالة لإعادة المنافسة التي جرت عام 2022 بين لولا وجاير بولسونارو حيث يقرر الناخبون إلى حد كبير تأييد حزب العمال أو عائلة بولسونارو أو معارضتهما.

وقد أدين جاير بولسونارو الذي شغل الرئاسة من 2019 إلى 2022 العام الماضي بتهم التخطيط لانقلاب عقب خسارته الانتخابية الضيقة وهو يقضي حالياً حكماً بالسجن 27 عاماً تحت الإقامة الجبرية. وقد تعهد ابنه الأكبر بالسعي لإطلاق سراحه إذا انتخب مما يضيف بعداً شخصياً إلى الحملة المنقسمة التي ركزت أيضاً على فضائح الفساد والضغوط الاقتصادية بما في ذلك ارتفاع الدين العام والمخاوف المتعلقة بالجريمة. وسيمثل فوز الابن بولسونارو تحولاً سياسياً حاداً عن حكومة لولا التي اصطدمت مع واشنطن في مسائل التجارة والأمن فيما عززت علاقاتها مع الصين وفق تحليلات عديدة من رويترز ونيويورك تايمز.

وتأتي الانتخابات وسط ديناميكيات إقليمية أوسع حيث خلقت انتصارات اليمين في عدة دول أمريكية لاتينية زخماً من شأن فوز بولسونارو أن يعززه. وقد أبرزت حملة لولا أصوله العاملة واتهمت منافسه بعدم التواصل مع البرازيليين العاديين الذين يواجهون الجوع واللامساواة بينما وضع بولسونارو نفسه مرشح التغيير ضد ما يصفه بسياسات اليسار البالية. واجتذبت التجمعات الانتخابية الأخيرة يوم السبت آلاف الأشخاص في مدن رئيسية منها ريو دي جانيرو وساو باولو مما يبرز التعبئة الشديدة من الجانبين مع بدء عملية التصويت.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.