يستعد لويجي مانجيوني للمثول أمام المحكمة الاتحادية هذا الأسبوع للإقرار بالذنب في بعض التهم الناتجة عن إطلاق النار الذي أودى بحياة بريان تومبسون في ديسمبر 2024، بحسب شخصين مطلعين على الأمر نقلت عنهما «نيويورك تايمز». ويواجه الشاب البالغ 27 عاماً تهمتين اتحاديتين متبقيتين تتعلقان بالمطاردة التي أدت إلى الوفاة، منذ أن رفض القاضي التهم المستوجبة لعقوبة الإعدام في يناير 2026، وكل من التهمتين يحمل احتمالية الحكم بالسجن المؤبد. ولم يتضح بعد التهم المحددة التي ستشكل أساس أي اتفاق أو ما إذا كان مانجيوني سيغير رأيه حتى أثناء الجلسة. ويوضح فيديو لـ«بي بي سي نيوز» بعنوان «شاهد: ماذا يحدث إذا أقر لويجي مانجيوني بالذنب؟» الخطوات الإجرائية التالية في المحكمة الاتحادية، بما في ذلك التبعات المحتملة للحكم وتجنب إجراء محاكمة كاملة.
وتركز القضية الاتحادية على اتهامات بأن مانجيوني طارد تومبسون من خارج الولاية قبل إطلاق النار عليه خارج أحد فنادق وسط مانهاتن خلال مؤتمر مستثمري مجموعة يونايتد هيلث في 4 ديسمبر 2024، على ما أفادت «رويترز». وقالت الشرطة إن الذخيرة المستعادة من موقع الحادث تحمل كلمات «تأخير» و«رفض» و«عزل»، في إشارة إلى الانتقادات الموجهة لممارسات شركات التأمين الصحي. واعتقل مانجيوني بعد أيام قليلة في بنسلفانيا وبحوزته سلاح شبح وكاتم للصوت، وفقاً لسجلات المحكمة التي أوردتها عدة وسائل إعلام من بينها «إيه بي سي نيوز».
وحكم قاضٍ اتحادي في يناير 2026 بعدم جواز مواجهة مانجيوني عقوبة الإعدام، بعد رفض تهمة القتل باستخدام السلاح الناري وتهمة أسلحة نارية مرتبطة بها كانت تجعل القضية تستحق الإعدام، كما أوردت «إن بي آر» آنذاك. وجاء الحكم بعد حجج قدمها محامو الدفاع مفادها أن التهم غير متوافقة قانونياً، وأن جرائم المطاردة الأساسية لا تشكل جرائم عنف تكفي لدعم ملاحقة تستوجب الإعدام. ولم يحسم المدعون قرارهم بعد بشأن الاستئناف على قرار الرفض، بحسب تغطية متزامنة من «الجزيرة» و«سي إن إن».
وسيؤدي أي إقرار بالذنب في المحكمة الاتحادية إلى إغلاق تلك الجزئية من القضية، لكنه قد يفعّل قانون نيويورك الواسع بشأن ازدواجية المحاكمة ويعرض المحاكمة الولائية المنفصلة للخطر، كما أفادت «فوكس نيوز». وأشار مكتب المدعي العام في مانهاتن ألفين براغ سابقاً إلى أنه سيقدم نصيحته للقاضي الاتحادي حول أي اتفاق إقرار بالذنب قد يقوض «النتيجة العادلة» للقضية الولائية، على ما أضافت الشبكة. وكانت محاكم نيويورك قد رفضت تهماً ولائية ضد بول مانافورت بعد إدانته اتحادياً على أساس مشابه لازدواجية المحاكمة، وهي سابقة طبقها المحللون على حالة مانجيوني.
وكان مانجيوني قد أقر بعدم الذنب في جميع التهم الموجهة إليه في الإجراءات الاتحادية والولائية منذ اعتقاله، بحسب «رويترز». وأُجلت المحاكمة الولائية التي كانت مقررة في يونيو 2026 إلى سبتمبر، بينما أرجئ النظر في القضية الاتحادية إلى يناير 2027 لاختيار هيئة المحلفين، كما أوردت «إيه بي سي 7 شيكاغو» في أبريل 2026. ويجادل محاموه بأن إجراء المحاكمتين معاً يشكل في حد ذاته ازدواجية محاكمة، ومن المتوقع أن يجددوا هذا الموقف بقوة حال قبول الإقرار الاتحادي.
وبقي الاهتمام العام بالقضية مرتفعاً نظراً لموقع الضحية في إحدى كبريات شركات التأمين الصحي والرسائل المكتوبة على الرصاصات، والتي أججت نقاشات على الإنترنت حول مساءلة الشركات. ولا يوجد تاريخ محاكمة ثابت حالياً في أي من الولايتين القضائيتين في انتظار نتيجة جلسة الإقرار الاتحادي المتوقعة، كما أشارت «نيويورك تايمز». ويواصل الفريق القانوني لمانجيوني الطعن في بعض جوانب الأدلة وقيود التغطية الإعلامية في المذكرات التمهيدية.
EN