الشرطة البرازيلية تسترد ثماني رسوم توضيحية مسروقة لماتيس بعد سطو على مكتبة

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
رسوم ماتيس التوضيحية المستعادة في ساو باولو | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

استردت شرطة ساو باولو ثماني رسوم توضيحية للفنان الفرنسي هنري ماتيس سرقت من إحدى مكتبات المدينة في ديسمبر 2025. واكتشف الضباط هذه الأعمال أثناء تفتيش منزل في ضاحية ساو برناردو دو كامبو يوم الخميس، حيث ألقوا القبض على رجل يبلغ 44 عاماً يُعتقد أنه كان يحتفظ بها. وتأتي الاستعادة بعد اعتقالات سابقة في القضية ذاتها، إلا أن خمس نقوش للفنان البرازيلي كانديدو بورتيناري أُخذت في السرقة نفسها لا تزال مفقودة وفقاً للمسؤولين.

تعود الرسوم الماتيسية إلى كتاب الفنان الشهير «جاز» الصادر عام 1947، وكانت ضمن معرض مشترك مع متحف ساو باولو للفن الحديث أقيم في مكتبة ماريو دي أندرادي وقت وقوع السرقة. وأوضحت السلطات المحلية أن مسلحين اثنين هاجما حارس الأمن وزوجين مسنين كانا يزوران المعرض، ثم خرجا بالقطع عبر الباب الرئيسي ولاذا بالفرار عبر مترو الأنفاق. وتم تعزيز الإجراءات الأمنية في المكتبة منذ الحادث، فيما أُعيدت الرسوم المستردة إلى مجموعة المؤسسة، على حد قول مسؤولي الدائرة الثقافية المحلية.

وأعلن مسؤولو المكتبة نجاح عودة قطع ماتيس، مشيرين إلى أن قيمتها السوقية المجتمعة تبلغ نحو 200 ألف دولار. ويصف خبراء الفن القيمة الثقافية لهذه الأعمال بأنها لا تُقدَّر بثمن، نظراً لدور ماتيس المحوري في الحركة الحداثية خلال القرن العشرين. وتمثل العملية نجاحاً بارزاً للمحققين في قضية سرقة الأعمال التي استردتها الشرطة البرازيلية.

وتشير بيانات فريق جرائم الفن في مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي إلى أن الوحدة استردت منذ 2004 أكثر من 20 ألف قطعة بقيمة إجمالية تجاوزت المليار دولار. وتتراوح التقديرات العالمية للخسائر السنوية الناجمة عن سرقات الفن بين 4 و6 مليارات دولار، فيما تتراوح نسب الاسترداد الناجحة عادة بين 5 و10 بالمئة. ويتماشى استرداد ساو باولو مع الأنماط التي رصدها الباحثون في دراسات أكاديمية عن سطو المتاحف، حيث يتم استرداد كامل المسروقات في نحو 45 بالمئة من الحالات.

وكانت السلطات البرازيلية قد حددت أولاً لايسيو رودريغيز دي أوليفيرا، البالغ 53 عاماً، باعتباره المنظم الرئيسي للسرقة، واعتُقل في أبريل. وألقي القبض على مشتبهين آخرين، رجل وامرأة، في الأشهر التي تلت عملية الاقتحام التي وقعت في 7 ديسمبر. ويرفع الاعتقال الأخير عدد الأشخاص المرتبطين بالجريمة إلى أربعة، بحسب تقارير شرطة ساو باولو.

وخلصت مراجعة لحالات سرقة الفن بين 1990 و2022 إلى أن اللوحات والمطبوعات تشكل الهدف الأكثر شيوعاً في أكثر من نصف حوادث المتاحف، بمعدل سبع قطع في كل عملية سطو في المتوسط. ويواصل المحققون في القضية البرازيلية التعاون مع المعهد البرازيلي للمتاحف والمعهد الوطني للتراث التاريخي والفني في جهود تحديد مكان النقوش المفقودة لبورتيناري. وأُنتجت هذه الأعمال الخمسة كرسوم توضيحية للطبعة الخاصة الصادرة عام 1959 من رواية «مينينو دي إنجينيو».

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.