أعلنت المنظمة المسيحية «سيم إنترناشونال» في بيان صدر الجمعة أن كيفن رايدوت أُطلق سراحه بعد أكثر من تسعة أشهر من الأسر، وأنه يتمتع بصحة جيدة وهو في رعاية المسؤولين الأمريكيين. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» التي أوردت الخبر أولاً عن مسؤولين أمريكيين لم تكشف أسماءهم تأكيدهم أن الطيار المبشر موجود الآن في عهدة مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي). ولا تزال تفاصيل كيفية إطلاق سراح رايدوت وهوية الجهة التي احتجزته غير واضحة، إلا أن المنظمة أشارت إلى أنه سيلتقي قريباً بزوجته كريستا وأولاده وأفراد عائلته الممتدة.
واختُطف رايدوت في أكتوبر 2025 أمام منزله في حي آمن بالعاصمة النيجرية نيامي على أيدي ثلاثة رجال مسلحين، وفق تحليل صادر عن «أفريكان سيكيوريتي أناليسيس». ونقل به الخاطفون غرباً نحو منطقة تيلابيري التي تعد معقلاً لجماعات من بينها تنظيم «الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى». وأفادت مصادر دبلوماسية لوكالة رويترز حينها بأن مسلحين على الأرجح وراء العملية، ما أثار قلقاً فورياً على سلامته.
وأظهرت بيانات مشروع «مرصد موقع النزاع المسلح وبيانات الأحداث» ارتفاعاً ملحوظاً في عمليات خطف الأجانب عبر منطقة الساحل خلال 2025، إذ سُجلت 30 حادثة منفصلة في مالي والنيجر بحلول نهاية نوفمبر. ووجد المشروع أن نحو 70% من مثل هذه الحالات التي رُصدت في أفريقيا ذلك العام وقعت في دول الساحل وهما مالي والنيجر. واستهدفت الجماعات الإسلامية المسلحة العاملة من دول مجاورة المدنيين وقوات الأمن على مدى سنوات، مما يفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
ورأت «سيم إنترناشونال» التي عمل فيها رايدوت طياراً ينقل الأفراد والمعدات عبر غرب أفريقيا أن الإفراج عنه نبأ سار للغاية بعد أشهر من الغموض حول حالته. وقالت المنظمة: «كريستا وباقي أفراد عائلة كيفن يشعرون بامتنان عميق للصلوات التي قدمها الناس حول العالم من أجلهم طوال فترة أسره». وطلبت العائلة احترام خصوصيتها أثناء إعادة التواصل بعد فترة الانفصال الطويلة.
وكان رايدوت يعمل في النيجر مبشراً مسيحياً وطياراً لدى «سيم إنترناشونال» منذ 2010، بحسب تقارير «أو إس في نيوز» ووسائل إعلام أخرى غطت عملية الاختطاف الأولى. وتعمل المنظمة في أكثر من 70 دولة، وتركز على المناطق التي لا يزال المسيحيون فيها أقلية. وحظي قضيته باهتمام مستمر من الحكومة الأمريكية، إذ أعطى البيت الأبيض أولوية لإطلاق سراحه ضمن جهود أوسع للتعامل مع دول الساحل عقب الانقلاب العسكري في النيجر عام 2023.
وفي غضون أيام من خطفه في أكتوبر 2025، حذرت وزارة الخارجية الأمريكية المواطنين الأمريكيين من السفر إلى النيجر بسبب ارتفاع مخاطر الإرهاب والجريمة والاضطرابات المدنية. وأفادت «نيويورك تايمز» بأن رايدوت ربما نقل بين مجموعات مختلفة خلال فترة احتجازه. وتواجه النيجر ومالي وبوركينا فاسو ونيجيريا أكثر من عقد من العنف الجهادي الذي أودى بحياة آلاف وساهم في زعزعة استقرار المنطقة، وفق تقييمات أمنية متعددة.
EN