أفادت شرطة برلين بأن فانا أبيض دخل حديقة تيرغارتن قبيل الساعة العاشرة مساء يوم 25 يوليو وصدم عدة أشخاص قبل أن يرتطم بشجرة قرب مسار المسيرة السنوية ليوم شارع كريستوفر للفخر في المدينة. ولقي شخص مصرعه في المكان وأصيب 17 آخرون بعضهم في حالات خطرة على الحياة، بحسب بيانات وجهت إلى وسائل إعلام بينها وكالة أسوشيتد برس ورويترز. وعالجت فرق الطوارئ المصابين في الموقع القريب من بوابة براندنبورغ، بينما أغلقت الشرطة المنطقة وألغت بقية فعاليات المهرجان إلى جانب حفل موسيقي مسائي. ووصفت الشرطة الحادث بأنه عمل متعمد يخضع للتحقيق كاعتداء محتمل.
وحددت السلطات المشتبه به بأنه عبد ب. البالغ 21 عاما، وأصدرت صورته يوم 26 يوليو مرفقة بوصف جسدي يفيد بأنه رجل نحيف يقارب طوله 1.9 متر ولديه شعر أسود، وشوهد آخر مرة مرتديا هودي أسود وبنطالا أبيض. وربطت الشرطة المشتبه به بالوسط الإسلامي في برلين ضمن تحديثات شاركتها مع دويتشه فيله وجهات أخرى، مع الإفصاح عن تفاصيل إضافية محدودة حول خلفيته أو الدافع المحتمل. واستمر البحث نشطا عبر العاصمة بدعم فيدرالي، فيما دعت الشرطة الجمهور إلى تقديم المعلومات ونبهت إلى عدم الاقتراب من الشخص. وأوردت رويترز أن عمليات التفتيش توسعت لتشمل طرق الفرار المحتملة من الحديقة.
وأبدى عمدة برلين كاي فيغنر صدمته من استهداف الاحتفال بمجتمع المثليين، الذي يعد من أكبر التجمعات الأوروبية من نوعه وفق السجلات التاريخية للفعالية. ودعا العمدة إلى الوحدة عقب الحادث بينما تستوعب المدينة تداعيات العنف الذي أوقف الفعاليات بعد ساعات من انطلاقها. وأكد مسؤولو الإطفاء أرقام الضحايا بشكل مستقل، مشيرين إلى نقل عدد من الجرحى إلى مستشفيات المنطقة لتلقي العلاج العاجل. وأوضحت أسوشيتد برس أن تصريحات العمدة أبرزت التبعات الأوسع على الفعاليات العامة في العاصمة.
وعثر على السيارة المشتبه بها داخل حديقة تيرغارتن حيث بدأت فرق الأدلة الجنائية أعمال الفحص بحثا عن أدلة، ضمن التحقيق الجاري الذي ورد تفصيله في الإحاطات الشرطية. وروى شهود عيان مشاهد الذعر إثر الاصطدام مع تفرق الحشود، بينما أظهرت مقاطع فيديو مسجلة في الموقع جهود الاستجابة الفورية. وتطابقت تغطية عدة منظمات بما في ذلك التقارير الميدانية مع الروايات الأولية للسلطات الأمنية حول تسلسل الأحداث. وأشارت دويتشه فيله إلى أن فعاليات الفخر استقطبت حضورا كبيرا قبل أن يجبر الاضطراب على إنهائها مبكرا.
ويحافظ المسؤولون الألمان على إجراءات أمنية مشددة في المهرجانات الكبرى منذ هجوم شاحنة سوق عيد الميلاد ببرلين عام 2016 الذي أودى بحياة 12 شخصا وفق الجداول الزمنية المعروفة للأجهزة الأمنية. وأبرزت تقييمات وزارة الداخلية أنماطا تكشف عن هشاشة الفعاليات التي تحتفل بالتنوع، رغم عدم الكشف عن مستويات التهديد المحددة لهذا العام في البيانات الأولية. وقد دفع الحادث الأخير إلى إجراء مراجعات جديدة للإجراءات الوقائية للتجمعات الصيفية القادمة في المدينة. وربط تقرير رويترز الحادث بسياق حوادث الدهس بالمركبات السابقة في أوروبا.
وبدء البحث يومه الثاني يوم 26 يوليو لم تسفر الجهود المكثفة لشرطة برلين والوحدات الداعمة عن اعتقال أحد. وواصلت الشرطة مناشدة كل من لديه معلومات عن مكان وجود عبد ب. بالاتصال فورا. ويقوم المحققون بمطابقة لقطات المراقبة من الحديقة والشوارع المجاورة لإعادة بناء تحركات المشتبه به بعد توقف الفان. ومن المنتظر صدور تحديثات إضافية مع تطور القضية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
EN