أظهرت بيانات تتبع الرحلات الجوية من خلال موقع Flightradar24 أن إحدى طائرات شركة إيرلينك مرت على ارتفاع يتراوح بين 41 و46 قدما فوق سطح ملعب دي إتش إل في كيب تاون البالغ ارتفاعه 164 قدما وذلك خلال العرض التحضيري للمباراة الذي أقيم في 29 أغسطس 2026. وقامت الطائرتان من طراز إمبراير – إي190 المطلاة بالأخضر تكريما لفريق السبرينغبوكس وإي195 بالأسود تكريما لفريق الأول بلاكس – بتنفيذ التحليق التشكيلي على ارتفاع منخفض وبسرعة نحو 150 عقدة بعد أن حلقتا فوق جزيرة روبن بحسب ما نشره موقعا AeroTime وThe South African. وتجدر الإشارة إلى أن الشركة الناقلة الشريك الرسمي للخطوط الجوية في جولة «أعظم منافسة في الرغبي» والتي نقلت الفرق بين الملاعب المختلفة قد زينت الطائرتين بشعار السلسلة.
قالت إيرلينك في بيان لها إن عملية التحليق كانت مخططة ومدرب عليها بعناية وتمت بإرشاد وموافقة ودعم من هيئة الطيران المدني الجنوب أفريقية وإدارة خدمات الملاحة الجوية. وأضافت الشركة: «تطلبت الرحلة تخطيطا دقيقا وتدريبا مكثفا نظرا لضرورة التحليق على ارتفاع منخفض وبسرعة تبلغ حوالي 150 عقدة». وأوضحت أن كل طائرة كانت تحمل طاقما من ذوي الخبرة العالية إذ كان على متن كل منهما ثلاثة قباطنة مخضرمين يشغلون مناصب القائد والمساعد وضابط السلامة أو التقني وأكدت أن البيانات المسجلة أثبتت بقاء التحليقات ضمن الحدود المعتمدة والمدرب عليها للارتفاع والسرعة.
وقد أقيم هذا العرض أمام أكثر من 56 ألف مشاهد قبل وقت قصير من فوز المنتخب الجنوب أفريقي على نيوزيلندا بنتيجة 33 مقابل 26 ليتعادل الفريقان في السلسلة بنتيجة 1-1 وفق ما أفاد به موقع Briefly.co.za. والتقطت الصور والفيديوهات من داخل الملعب ومن على سطحه أظهرت الطائرات وهي تمر على مسافة قريبة جدا من المبنى وبدا أن إحداها مرت قرب أو عبر الألعاب النارية التي أطلقت من الملعب حسب ما ذكرته تقارير في IOL وAviacionline. وأشارت إيرلينك لاحقا إلى المخاوف التي أبداها مستخدمو وسائل التواصل ومواقع المنتديات على الإنترنت إلا أنها أكدت عدم وجود أي مخاطر تتعلق بالسلامة في هذه المناورة.
ويأتي هذا الحدث استمرارا لتقليد رياضي جنوب أفريقي عريق في لعبة الرغبي بدأ في نهائي كأس العالم للرغبي عام 1995 حينما قاد الطيار لوري كاي طائرة بوينغ 747 تابعة للخطوط الجوية الجنوب أفريقية في تحليق منخفض فوق ملعب إليس بارك بجوهانسبرغ وعلى بطن الطائرة عبارة «حظا موفقا بوكي» قبل مواجهة السبرينغبوكس للأول بلاكس كما أوردت العديد من المواقع بما في ذلك The Mirror وBriefly.co.za. كما نفذت إيرلينك تحليقا مشابها قبل المباراة الاختبارية الأولى في هذه السلسلة يوم 22 أغسطس. وقد جعل هذا التاريخ من مثل هذه التحليقات المنخفضة عنصرا أساسيا في المباريات الكبيرة على الرغم من حاجتها إلى موافقات تنظيمية خاصة.
وتفرض اللوائح القياسية لهيئة الطيران المدني الجنوب أفريقية الحد الأدنى لارتفاع الطيران وهو 900 متر فوق التجمعات المفتوحة كالملاعب كما أوضح موقع The South African الأمر الذي يعني ضرورة الحصول على إذن خاص لعملية 29 أغسطس بعد أشهر من الإعداد. وأضاف أن الهيئة بدأت مراجعة بيانات الرحلة المتعلقة بالتحليق. وامتنعت إيرلينك عن إبداء تعليقات إضافية في انتظار انتهاء هذه المراجعة.
وتباينت ردود أفعال الجمهور والخبراء بين الإعجاب بالمهارة التي أظهرتها العملية والانتقاد لضيق هامش السلامة الذي بدا فيها بحسب ما نقلته وسائل إعلام من بينها news.com.au. فقد اعتبر بعض مستخدمي وسائل التواصل أن التحليق كان مذهلا ومصدرا للفخر الوطني في حين وصفه آخرون بالتهور لقلة هامش الأمان استنادا إلى التعليقات التي جمعها موقع IOL. وأبرز بيان الشركة أن الجمع بين التحليق التشكيلي والارتفاع المنخفض والحضور الجماهيري الكبير يتطلب أعلى درجات الاحترافية من جانب الطيارين وفريق العمليات.
EN