أطلق اتحاد عمال الطيران الكيني «إضراباً بطيئاً» على مستوى البلاد الأحد بعد انهيار المفاوضات التي رعتها الحكومة دون التوصل إلى حل لمجموعة من الشكاوى العمالية، وفقاً لرويترز. وقال الأمين العام للاتحاد موس ندييما إن اتفاق الإطار الذي أبرم في يوليو لم يحترمه كل من سلطة مطارات كينيا والهيئة الكينية للطيران المدني وشركة جامبوجيت، مما دفع الاتحاد إلى رفع تعليق إجراءاته الصناعية السابق. واستؤنفت المفاوضات بين الأطراف الاثنين رغم بقاء عمليات الطيران في أكثر مطارات البلاد ازدحاماً مقيدة بشدة.
وقضى مئات المسافرين الليل في صالات تسجيل الدخول بمطار جومو كينياتا الدولي في انتظار تحديثات من شركات الطيران، على ما أوردت رويترز. وأوضحت الخطوط الجوية الكينية أن الإجراء الصناعي الذي قام به عمال مراقبة الحركة الجوية أنتج تأخيرات تجاوزت ست ساعات وأجبر على إلغاء بعض الخدمات، مما دفع الناقل إلى تقديم إعادة جدولة دون غرامات للمسافرين المتضررين. وألغت رواندإير رحلتين على حدة مشيرة إلى قيود تشغيلية في مركز نيروبي، فيما قال مندل غولدمان الذي كان ينتظر 12 ساعة للحصول على رحلة متصلة إلى فلوريدا لرويترز «أقرب رحلة يمكنهم تأمينها لنا هي ليلة الغد فقط لذا علينا الانتظار».
وأثار الإضراب مخاوف تتجاوز سفر المسافرين إذ حذر اتحاد المنتجات الطازجة في كينيا من أن التعطيل الطويل الأمد في المطار قد يضعف مكانة البلاد في الأسواق العالمية للبضائع القابلة للتلف. وأشار مسؤولو الاتحاد إلى أن الزهور والفواكه والخضراوات واللحوم وغيرها من الصادرات الحساسة للزمن قد تفوت الاتصالات أو تتلف أثناء النقل مما قد يؤدي إلى إلغاء الطلبات من المشترين في الخارج. وشدد ممثل على أن كينيا لا تستطيع تحمل أن تُنظر إليها كشريك لوجستي غير موثوق عبر بوابتها الدولية الرئيسية.
وتعامل مطار جومو كينياتا الدولي مع نحو 9 ملايين مسافر العام الماضي ويعمل كمركز إقليمي أساسي يربط شرق أفريقيا بالوجهات الدولية وفقاً للسلطات الكينية. وأشارت التقارير إلى أن نحو 30% فقط من الرحلات المقررة أقلعت حتى منتصف بعد الظهر في اليوم الأول الكامل للإجراء بينما ترك أكثر من 500 مسافر عالقين في مطار موي الدولي بمومباسا مع توقف شبه كامل للرحلات. ونصحت سلطة مطارات كينيا المسافرين بالتحقق من الحالة مباشرة مع شركات الطيران فيما تنسق مع الأطراف المعنية للحد من المزيد من الإزعاج.
ويأتي هذا النزاع الأحدث بعد إضراب مماثل استمر يومين نفذه الاتحاد نفسه في فبراير أوقف خلاله العمليات في المنشآت الرئيسية قبل العودة إلى العمل باتفاق وفق تقييم نشرته «بيزنس ديلي». وخلال تلك الحادثة السابقة شغلت إحدى شركات الطيران المنخفضة التكلفة 23 رحلة فقط من أصل 64 رحلة عودة مقررة مما أثر على نحو 5000 مسافر وزاد تكاليف الوقود والصيانة للطائرات المتأخرة التي بقيت متوقفة على الأرض. وتؤكد التحركات المتكررة على التوترات المستمرة بشأن الرواتب المتأخرة ورعاية الموظفين والاعتراف بالنقابة والمفاوضة الجماعية داخل قطاع الطيران الكيني.
وأكد مسؤولو الاتحاد أن الأعضاء لن يستأنفوا مهامهم الطبيعية حتى يقدم أصحاب العمل التزامات ملزمة بشأن جميع المسائل العالقة. وقال وليام أوبينو المسافر البالغ 22 عاماً لوكالة «أ ف ب» إن التحديثات كانت تصل متأخرة وإن الوضع يفسد الخطط المرسومة. وبينما استمرت المناقشات حتى مساء الاثنين واصل المسافرون المتضررون البحث عن ترتيبات بديلة أو نقل إلى الفنادق رتبته عدة شركات طيران.
EN