سجلت ألمانيا مؤقتاً أعلى درجة حرارة في تاريخها بلغت 41.3 درجة مئوية يوم الجمعة، فيما أعلنت فرنسا عن 74 وفاة مرتبطة بالحر خلال موجة الحر الأوروبية الحالية. وعزت السلطات الفرنسية كثيراً من هذه الوفيات إلى الغرق، إضافة إلى حالات أخرى شملت أطفالاً تركوا في سيارات ساخنة، على ما أفادت الحكومة. وألغت الجهات المعنية في أنحاء القارة فعاليات عدة وأصدرت تحذيرات للحد من المزيد من الضحايا تحت هذه الظروف الاستثنائية.
وتفصّل وكالة أنباء الإمارات الآثار البالغة لقبة الحر التي استقرت فوق أوروبا، مشيرة إلى الحصيلة الكبيرة من الوفيات في فرنسا والقراءة غير المسبوقة في ألمانيا. ووفقاً للخدمة الجوية الألمانية DWD، تجاوزت الحرارة في ساربروكن كل الأرقام القياسية السابقة في البلاد. وجاء ذلك بعد سلسلة من الأرقام القياسية التي تحطمت في يونيو ببعض الدول الأوروبية، على ما أوردت بي بي سي.
وأظهرت بيانات ميتيو فرانس أن البلاد شهدت أحر يوم في يونيو بمتوسط بلغ 29.8 درجة مئوية، وهو ما زاد من مخاوف الصحة العامة. ووصف رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو هذه الحلقة الحرارية بأنها ذات شدة استثنائية مع تسجيل أرقام قياسية يومية. وشملت الوفيات ثلاث حالات في منطقة باد كاليه يرجح أن الحر تسبب بها، بالإضافة إلى وفيات متعددة لأطفال داخل مركبات، كما أكد المدعون.
وفي إسبانيا أشار نظام مراقبة الوفيات إلى أكثر من 200 حالة وفاة قد تكون مرتبطة بالحر على مدى أيام قليلة، بحسب تقارير محلية. كما صدرت تحذيرات مشابهة في إيطاليا والمملكة المتحدة حيث ارتفعت درجات الحرارة إلى مستويات غير مألوفة في هذا الموسم. وأدت موجة الحر إلى إغلاق معالم مثل برج إيفل وتعديل جداول الدراسة والعمل في مناطق عدة من فرنسا، على ما ذكرت بي بي سي.
وقدر تقرير نشرته مجلة نيتشر ميديسين أن موجات الحر الأوروبية عام 2024 تسببت في أكثر من 62700 وفاة عبر القارة، مما يبرز المخاطر المتكررة الناجمة عن الحرارة المرتفعة. ولاحظت ميتيو فرانس في تقييمها أن الظروف الحالية تقارن بموجة الحر عام 2003 التي أسفرت عن نحو 80 ألف وفاة زائدة. وحددت خدمة كوبرنيكوس للمناخ التابعة للاتحاد الأوروبي صيف 2024 كالأكثر حرارة على الإطلاق، مع أنماط مشابهة بدأت تظهر في 2026.
وتوقفت الفعاليات العامة في ألمانيا وبلجيكا بسبب المخاطر الصحية المرتبطة بالحر، على ما أفادت بي بي سي. ولجأ سكان باريس إلى النوم في الحدائق للتخفيف من حرارة الليل التي ظلت مرتفعة، وفق روايات محلية. وأوضح مسؤولو المستشفيات أن أنظمة الرعاية الصحية تشهد زيادة في حالات الدخول بسبب ضربات الشمس في دول متعددة.
وفعّلت المديرية الفرنسية للحماية المدنية خطط الطوارئ بما في ذلك فتح مراكز تبريد في المدن الرئيسية. وشملت الإجراءات المماثلة في ألمانيا إصدار تحذيرات للفئات الضعيفة مثل كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة، بحسب DWD. ويواصل المسؤولون متابعة التطورات في ظل توقعات باستمرار نظام الضغط المرتفع حتى الأسبوع المقبل.

