آلاف يتظاهرون في أنحاء أوكرانيا احتجاجاً على إقالة زيلينسكي لوزير الدفاع الشعبي

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
آلاف يتظاهرون في كييف احتجاجاً على إقالة وزير | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

شهدت مدن أوكرانيا تظاهرات احتجاجية ضد قرار الرئيس فولوديمير زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع، إذ جذب القرار آلاف المتظاهرين ومعظمهم من الشباب إلى الساحات المركزية في كييف وعدة مواقع أخرى يوم 16 يوليو 2026 بحسب مراسلي فرانس 24 الموجودين في الميدان. ردد الحشود النشيد الوطني ورفعوا أعلام أوكرانيا والاتحاد الأوروبي وهتفوا بشعارات منها «العار» و«أعيدوا فيدوروف» فيما حملوا لافتات كُتب عليها «يديكم عن فيدوروف» و«كفوا عن تخريب النصر». وأفادت فرانس 24 بأن التظاهرات شكلت نوبة نادرة من الاحتجاج العام أثناء الحرب إذ إن آخر احتجاجات مماثلة حدثت قبل عام كامل. ورصد مراسلو «عرب نيوز» تجمع أكثر من ألف شخص في ساحة مركزية بكييف حيث ظل الجو سلمياً في مجمله رغم الشحن بالغضب من القرار.

كان ميخايلو فيدوروف البالغ 35 عاماً والذي شغل المنصب لستة أشهر فقط قد حظي بإشادة واسعة لجهوده في تحديث وزارة الدفاع عبر حملات مكافحة الفساد والتحليلات المعتمدة على البيانات لتقييم أداء ساحة المعركة كما أوردت صحيفة وول ستريت جورنال في تغطيتها لإعادة التشكيل. وكان الوزير السابق للتحول الرقمي قد أنشأ جيش تكنولوجيا المعلومات الأوكراني للعمليات السيبرانية وقاد مبادرة «جيش الدرونز» التي اعتمدت التلعيب لمكافأة الوحدات على تدمير الأصول الروسية. واقتبست بي بي سي جندياً يدعى أولكسندر انضم إلى الجيش هذا العام بفضل ثقته في إصلاحات فيدوروف ووصفه الإقالة بأنها «أسوأ خطأ ارتكبه زيلينسكي خلال رئاسته بأكملها» مضيفاً «لا أعرف أحداً يؤيد قرار استبداله لا داخل الجيش ولا في المجتمع».

وبحسب «كييف إندبندنت» أعرب جنود ومحاربون قدامى وناشطون عن غضبهم الشديد من الخطوة. وقالت مشاركة في الاحتجاج تدعى ماريا لافرينيتس لـ«بي بي سي» في ساحة إيفان فرانكو وسط كييف إنها فقدت العديد من أصدقائها في الجيش ولا ترغب في استمرار النزاع دون قيادة فيدوروف. وأضافت «نرى نتائجه ونرى حماس الجنود فيجب أن نقف إلى جانبهم». أما بافلو يليزيروف قائد وحدة درونز بارز فقد استقال من منصبه كنائب في القوات الجوية احتجاجاً مباشراً على الإقالة التي وصفها بأنها «شر كبير لقدرات دفاع البلاد» بينما أثنى المدون البارز سيرغي ستيرنينكو الذي عينه فيدوروف مستشاراً له عليه قائلاً إنه «أفضل وزير دفاع في تاريخنا كله» وانتقد العقبات البيروقراطية التي أبطأت وتيرة الإصلاحات.

ولم يقدم زيلينسكي تفسيراً علنياً للإقالة التي ربطها بعض المسؤولين والمعلقين بتوترات مزعومة بين فيدوروف والقائد العام أولكسندر سيرسكي فضلاً عن التأخير في إصلاح نظام التعبئة العسكرية بحسب تقييم بي بي سي. وكان من المقرر أن يصوت النواب لاحقاً يوم 16 يوليو على تسمية إيهور كليمنكو وزير الداخلية الحالي خلفاً له. وأوردت وول ستريت جورنال أن القرار جاء في وقت حققت فيه القوات الأوكرانية زخماً في بعض مناطق النزاع الذي يدور الآن في عامه الخامس منذ الغزو الروسي الشامل عام 2022.

وأعلن فيدوروف مغادرته عبر وسائل التواصل الاجتماعي مساء 15 يوليو واصفاً الأمر بأنه «شرف كبير أن أخدم الشعب الأوكراني» وسرد إنجازات شملت تعطيل العمليات الروسية عبر استخدام مبتكر للدرونز والضربات متوسطة المدى الهادفة إلى قطع الإمدادات عن شبه جزيرة القرم المحتلة. وفي منشور لاحق على فيسبوك تعهد بـ«مواصلة هزيمة العدو من خلال اللامتماثل وسرعة الابتكار والقوة التنظيمية» بحسب عدة وسائل إعلام اطلعت على البيان. وأضافت فرانس 24 أن الوزير السابق رفض عرض زيلينسكي له بالعمل مستشاراً عقب إعادة التشكيل.

وأثارت التظاهرات تساؤلات جديدة حول مدى الوحدة داخل القيادة الأوكرانية في زمن الحرب في وقت يظل فيه الدعم العام لاستمرار المقاومة أمراً حاسماً كما أشارت تغطية غلف نيوز. وأكدت تقارير من آر تي إي و«الإنديان إكسبريس» الجديدة روايات الأحداث المنسقة في عدة مدن مشددة على أن تركيز فيدوروف على الحرب عالية التكنولوجيا لقي صدى داخل البلاد ومع الشركاء الغربيين. وعبر المتظاهرون وأصوات عسكرية على حد سواء عن مخاوفهم من أن يقوض التغيير الابتكارات الأخيرة التي ساهمت في تعطيل تقدم الروس بما في ذلك الجهود المتعلقة بتقنية الأقمار الصناعية ستارلينك.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.