اندلع حريق حوالي الساعة 1:40 فجراً يوم 5 نوفمبر 2026 في منزل صفي مكون من طابقين بشارع 58 في حي صنست بارك ببروكلين، مما أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 7 آخرين، بينما استجاب أكثر من 200 إطفائي للموقع، وفق ما أوردته إدارة الإطفاء في المدينة.
وتطور الحريق سريعاً إلى ثلاثة إنذارات، مع ظهور ألسنة اللهب في كل طابق من المبنى الخشبي، وتصاعد دخان كثيف من نوافذ متعددة، بحسب تقييم صادر عن إدارة الإطفاء.
وسيطر الإطفائيون على الحريق بعد نحو ثلاث ساعات، انهار خلالها الطابق الثاني والسلم، وامتدت النيران إلى مبنى مجاور، أضافت الإدارة في تحديثها. ولم تُفصح السلطات حتى الآن عن أسماء الضحايا أو أعمارهم.
وقال كيفن وودز، رئيس عمليات الإطفاء في الإدارة، في مؤتمر صحفي قرب المبنى المتفحم: «عند الوصول، واجهت الفرق ناراً تخرج من كل نافذة، والتقينا بالحريق مباشرة عند الباب الأمامي». وأضاف وودز، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس، أن الإطفائيين أنقذوا أربعة أشخاص من الداخل، بينهم اثنان كانا محاصرين خلف قضبان النافذة، وذلك عبر دخولهم من مدخل خلفي.
وأدى الحريق الشديد والسريع الانتشار إلى تشريد ثمانية من الجيران الذين نقلتهم السلطات إلى الفنادق، في حين قدم الصليب الأحمر الأمريكي المساعدة للمتضررين في الحصول على سكن مؤقت، حسبما أكد مسؤولون محليون.
وأعلنت كل من إدارة الإطفاء وشرطة نيويورك أن أربعة أشخاص توفوا في الموقع، بينما نقل اثنان آخران مصابان بجروح خطيرة إلى المستشفى حيث توفيا لاحقاً. كما أصيب أربعة مدنيين آخرين بإصابات غير مهددة للحياة، وأصيب ثلاثة إطفائيين بإصابات طفيفة أثناء العملية، بحسب إحصاءات الإدارات. وأشارت تحديثات إعلامية محلية إلى إصابة شرطيين بإصابات طفيفة أيضاً، مما يرفع إجمالي المصابين إلى نحو 9 في بعض التقارير.
وعثر على بطارية ليثيوم أيون في الموقع، الأمر الذي استدعى استجابة فرق المواد الخطرة، لكن السلطات شددت على أن الوقت ما زال مبكراً لتحديد ما إذا كانت البطارية سبباً في الحريق، كما جاء في بيانات الإدارة التي نقلتها عدة وسائل إعلام. وذكرت بيانات الإدارة أن عدد حرائق بطاريات الليثيوم أيون في مدينة نيويورك بلغ 401 حتى الآن في 2026، أسفرت عن 74 إصابة و6 وفيات، بزيادة عن العام الماضي، وفق منشور للإدارة على منصة «إكس». وأبرزت الإدارة انخفاض الوفيات المتعلقة بهذه البطاريات بنسبة 67% في 2024 مقارنة بعام 2023 الذي شهد 18 حالة وفاة، لكنها واصلت حث السكان على شحن مثل هذه الأجهزة في الهواء الطلق قدر الإمكان لتقليل المخاطر.
وظهر عمدة مدينة نيويورك زهران مامداني في الموقع، وأشاد باستجابة إدارة الإطفاء السريعة، وصفاً الحريق بأنه «حدث شديد وسريع النمو من ثلاثة إنذارات سيترك الحي في حالة حداد لفترة من الزمن»، على حد قوله في تصريحات نقلتها الوسائل المحلية. ويأتي هذا الحادث في إطار الجهود المستمرة من قبل الإدارة لمواجهة حرائق بطاريات الليثيوم أيون، التي شهدت زيادة في الحوادث غير الهيكلية في المناطق الخارجية خلال السنوات الأخيرة، بحسب أرقام أصدرتها الإدارة في بداية 2026. وتظل الحرائق الكهربائية سبباً رئيسياً من أسباب الوفيات الناجمة عن الحرائق في المدينة، رغم تراجع إجمالي حالات الوفاة جراء الحرائق بنسبة 25% في 2024 عن العام السابق، وفق الإحصاءات السنوية للإدارة.
وتعرض المنزل الصفي لأضرار بالغة، حيث احترقت واجهته الأمامية بشدة ودُمر الداخل إلى حد كبير، كما لاحظ المسؤولون بعد الاستجابة الكاملة. وتواصل محققو الحرائق التحقيق في مصدر الحريق وسببه، دون الإعلان عن أي نتائج حتى ظهر يوم الخميس، بحسب الإدارة. وتجمع أهالي الحي قرب الموقع مع انتهاء العمليات الإسعافية، فيما جرى تفعيل خدمات الدعم للمتأثرين بالخسائر والنزوح.
EN