شارك رئيس الوزراء آبي أحمد إلى جانب أعضاء مجلس الوزراء ونواب الوزراء ورؤساء المؤسسات الحكومية في تمارين بمركز التدريب العسكري في هرسو. وأظهرت الصور الموزعة على وسائل التواصل الاجتماعي المجموعة وهي تمارس التدريبات بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء. وتمثل هذه المبادرة خطوة غير معتادة للمسؤولين المدنيين في إثيوبيا إذ نادراً ما شمل مثل هذا التدريب كبار الشخصيات الحكومية وفق ما أفادت به بي بي سي. وقال آبي أحمد إن البرنامج سيساعد على تنمية اللياقة البدنية والقوة الأخلاقية والقدرة الفكرية لدى القادة مع دعم أهداف التنمية في البلاد.
ويأتي التدريب بعد مصادقة البرلمان على تشكيل حكومي جديد يضم 22 وزيراً في 8 أكتوبر 2026 أي بعد أيام من إعادة انتخاب آبي أحمد لولاية جديدة مدتها خمس سنوات بحسب ما أوردته هورن ديبلومات. وقد عيّن التعديل فيتسوم أسيفا وزيراً للمالية ومحمد إدريس وزيراً للدفاع فيما احتفظ بعدد من الوزراء الحاليين بمناصبهم بينهم وزيرة الصحة مكديس دابا ورئيسة مجلس الاتحاد موفريات كامل كما أورد التقرير. ويشكل التشكيل الجديد ما سمته الحكومة «حكومة ميديمر» وهو ما يعكس تركيز رئيس الوزراء على تعزيز التكامل بين المؤسسات بحسب ما أشارت إليه أديس ستاندرد في تغطية منفصلة.
ووصف آبي أحمد العلوم العسكرية والخبرة العسكرية بأنها لا تُضاهى في صياغة الهدف والشخصية والانضباط والمساءلة وفق بيان أصدرته مؤسسة فانا الإعلامية في 31 أكتوبر. وأكد أن الدروس المستمدة من القوات المسلحة في العمل الجماعي والوطنية والاستعداد ستدعم تنفيذ رؤية «ميديمر» للازدهار الشامل الذي يشمل التقدم المادي والروحي والأخلاقي. وأضاف أن الجنود يسعون نحو أهداف محددة بينما يعمل المدنيون نحو أهداف أوسع إلا أنهما يشتركان في هدف تحقيق النصر وفق البيان ذاته.
وتجري التمارين في وقت تواصل فيه إثيوبيا مواجهة القتال المتجدد في أجزاء من منطقة تيغراي منذ سبتمبر 2026 إلى جانب النزاع في أمهرة وعدم الاستقرار في أوروميا بحسب ما أفاد به كولو ميديا في وقت سابق من الشهر. وفي فبراير 2026 أعلن آبي أحمد توسع التدريب العسكري ليشمل العمليات البحرية إلى جانب البرية والجبلية والنهرية بهدف تأمين السلام من رأس الصومال حتى ميناء مصوع في إريتريا ومواجهة القرصنة والإرهاب على طول البحر الأحمر كما سجلته أديس ستاندرد آنذاك. ووصف رئيس الوزراء بناء القدرات العسكرية بأنه درع إقليمي يهدف إلى ردع عدم الاستقرار لا إثارته.
وتسلمت إثيوبيا أول طائرتين مقاتلتين من طراز سو-35 من روسيا في 28 أكتوبر 2026 مع خطط لتسليمات إضافية إلى جانب أربعة أنظمة دفاع جوي من طراز إس-400 بحسب ما أعلنه رئيس الوزراء ونقلته رويترز. واعتبر آبي أحمد هذه الصفقات علامة فارقة في الأمن الوطني والردع الوقائي ضد أي عدوان. وقد صورت البيانات الحكومية تدريب القيادة على أنه مكمل لهذه التعزيزات من خلال تعزيز التنسيق والمسؤولية بين الهياكل المدنية والعسكرية.
ومن المتوقع أن يطبق كبار المسؤولين ما اكتسبوه من برنامج هرسو لمواءمة التفكير الاستراتيجي وتعبئة المشاركة الشعبية وتعزيز أطر الأمن الوطني وفق ملخص مؤسسة فانا الإعلامية لتصريحات آبي أحمد. وشدد رئيس الوزراء على أن مثل هذا الإعداد سيعزز التنسيق من المستويات القاعدية إلى المستوى الاتحادي مع ضمان جاهزية القادة للوفاء بالتزاماتهم تجاه المواطنين. ولم تُكشف تفاصيل عن تاريخ البدء الدقيق أو مدة الدورة التدريبية الحالية بحسب ما أوردته بي بي سي.
EN