تفشي الإيبولا في الكونغو الديمقراطية يتجاوز 5000 وفاة مع انتشار الفيروس في المنطقة

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
تفشي الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية يتجاوز 5000 حالة وفاة | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أظهرت بيانات الحكومة أن حصيلة الوفيات الناجمة عن تفشي الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بلغت 5026 من أصل 10351 حالة مؤكدة في 31 أكتوبر، وهو رقم يفوق الآن كل الوباءات السابقة في تاريخ البلاد. وقالت وزارة الصحة إن سلالة بونديبوجيو انتشرت في ثماني من أصل 26 مقاطعة و67 منطقة صحية منذ إعلان التفشي في 15 مايو، وبقي مركز الوباء في إيتوري الواقعة شمال شرق البلاد والمتضررة من النزاعات. وذكرت رويترز في 30 أكتوبر أن التأخير في الكشف عن الحالات والنزاع المستمر والخدمات الصحية المتوترة ساهمت في تسريع نقل العدوى، مما أسفر عن العديد من الوفيات خارج مراكز العلاج. وأكد مكتب منظمة الصحة العالمية في أفريقيا الحاجة إلى توسيع نطاق الإجراءات الرئيسية لمكافحة الوباء وزيادة الوصول إلى المناطق المتضررة والتواصل المجتمعي لإنهاء التفشي.

أصبح هذا الوباء الأشد فتكاً في الكونغو الديمقراطية خلال شهر أغسطس بعدما تجاوز حوالي 2300 وفاة سُجلت خلال تفشي 2018-2020، بحسب الأرقام التي جمعها المراكز الأفريقية للسيطرة على الأمراض. وتبلغ نسبة الإماتة للحالات حالياً 48.6 في المائة، وهي نسبة تعكس عدم وجود لقاحات أو علاجات معتمدة لفيروس بونديبوجيو، كما أوضح تقرير لرويترز. وبالمقارنة فإن وباء غرب أفريقيا بين 2014 و2016 لا يزال الأكبر على الإطلاق إذ سجل أكثر من 28600 حالة و11000 وفاة في ثلاث دول، وفق بيانات منظمة الصحة العالمية التاريخية. كما وصل التفشي إلى دول مجاورة، إذ أكدت كينيا تسع حالات ووفاتين، بينما أعلنت نيجيريا عن حالة واحدة مستوردة تم إجلاؤها بعد ذلك إلى سويسرا لتلقي العلاج.

أبرز مسؤولو المراكز الأفريقية للسيطرة على الأمراض أن نحو 20 بالمائة فقط من الإصابات الجديدة مرتبطة بجهات اتصال معروفة، وهو أقل بكثير من عتبة 95 بالمائة اللازمة لاعتبار الوباء تحت السيطرة. ووجد تقييم مشترك لمنظمة الصحة العالمية والمراكز الأفريقية أن ما بين 60 و70 بالمائة من الوفيات تحدث خارج المنشآت العلاجية الرسمية، مما يعقد جهود تتبع سلاسل العدوى عبر أكثر من 1000 كيلومتر مربع من الأراضي المتضررة. ووصفت الأمم المتحدة الوضع بأنه أسرع وباء إيبولا نمواً في التاريخ، إذ يتقدم الفيروس بوتيرة أسرع مما كان عليه خلال الأشهر الأولى من أزمة غرب أفريقيا. وأفادت السلطات الصحية في أوغندا بعدم تسجيل حالات جديدة منذ أغسطس لكنها حافظت على قيود السفر للوافدين من الكونغو الديمقراطية.

بدأت التجارب السريرية للقاحات المرشحة والعلاجات المضادة للفيروسات في يوليو وتوسعت في أكتوبر، بحسب إعلانات من منظمة الصحة العالمية وشركائها بما في ذلك جامعة أكسفورد. ويختبر أحد التجارب ما إذا كان لقاح إيرفيبو، المعتمد بالفعل لسلالة أخرى من الإيبولا، قادراً على توفير الحماية ضد بونديبوجيو، كما أفاد تقرير لـ«جنيف سوليوشنز» مطلع سبتمبر. وأظهرت بيانات منظمة «أنقذوا الأطفال» أن أكثر من 2700 طفل أُصيبوا بالفيروس، من بينهم 1345 دون سن الخامسة وبنسبة وفيات بلغت 72 بالمائة في هذه الفئة، فيما تيتم أو انفصل 1900 طفل آخر عن مقدمي الرعاية لهم. وأجهد الوباء نظاماً صحياً هشاً أصلاً حيث بلغ الإنفاق الصحي السنوي للفرد 23 دولاراً فقط في 2023، حسب أحدث الأرقام المكافئة للمكتب الإحصائي المركزي في البلاد.

سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية الآن 17 تفشياً للإيبولا منذ اكتشاف الفيروس لأول مرة عام 1976، بحسب إحصاء جمعته الأمم المتحدة. وأثر هذا الارتفاع الأخير على المناطق الصحية النائية والحضرية على حد سواء، مما أثقل بعض مراكز العلاج بينما ترك مراكز أخرى في المناطق الجديدة المتضررة تعاني نقصاً في الكوادر والإمدادات، كما أفاد تقرير للجزيرة في 27 أكتوبر. واعترف مسؤولو وزارة الصحة بأن الوباء لم يبلغ ذروته بعد، إذ يُسجل بين 50 و80 حالة مؤكدة جديدة يومياً في الأسابيع الأخيرة. ويواصل المستجيبون الدوليون التركيز على تحسين الرصد والمشاركة المجتمعية في المقاطعات التي قيدت فيها انعدام الأمن الوصول لأشهر.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.