مرشحو الأحزاب الأميركية يتخلون عن ربطات العنق في الانتخابات النصفية للتقرب من الناخبين

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
جون أوسوف وجيمس تالاريكو في فعالية ببرينتوود بولاية كاليفورنيا. | ويكيميديا كومنز

أصبح اتجاه التخلي عن ربطات العنق بارزاً في حملات الانتخابات النصفية لعام 2026، إذ اختار مرشحون في ولايات تمتد من ألاسكا إلى تكساس الأساليب المريحة للتواصل مع الناخبين، كما أوضح تقرير لـ«بي بي سي» نشر في 31 أكتوبر 2026. وفي تكساس، ظهر الجمهوري كين باكستون والديمقراطي جيمس تالاريكو مرتديين سترات مريحة مع أحذية رعاة البقر بدلاً من ربطات العنق الرسمية. ويرى مراقبو الموضة أن هذا الاختيار يسمح لهما بإبراز صور مختلفة رغم خلافاتهما السياسية، مع الالتزام بالتقاليد المحلية.

وبحسب تقرير «بي بي سي»، أكدت مصممة الأزياء أوردواي أن «ربطة العنق انتهت في حملات الانتخابات لدى كلا الحزبين». ويلبس تالاريكو الأصغر ملابس رسمية ليبدو جاداً، في حين يرتدي باكستون الأكبر ملابس مريحة ليظهر كواحد من العامة. وأبرز الناقد الموضي فريدمان اختيار تالاريكو لأحذية رعاة البقر من ماركة لوكيز المصنوعة يدوياً كخطوة مدروسة للتواصل مع مختلف شرائح ناخبي تكساس، وفقاً للتغطية نفسها.

ويتوافق هذا التحول مع استراتيجية ديمقراطية أوسع تعتمد الإطلالات غير الرسمية. فقد أفادت «فانيتي فير» في 28 أكتوبر 2026 بأن سياسيين مثل السناتور جون أوسوف وبيت بوتيجيج يرفعون أكمامهم ليظهروا بمظهر الطبقة العاملة. وقالت مصممة الأزياء بيلي مون -التي تعاونت مع حملات ديمقراطية منها حملة تيم والز عام 2024- للمجلة إن ثمة صيغة محددة لخلق صورة مريحة وقابلة للتواصل أثناء الحملة الانتخابية، تختلف عن الإطلالة الأكثر أناقة التي ترافق تولي المناصب. وأضافت مون أن السياسيين يتفاعلون مع مفردات بصرية معينة، وأن هذه المفردات اليوم -في سبيل استعادة ناخبي الطبقة العاملة- أقل رسمية وأكثر ألفة.

وتقاطع هذا الاتجاه غير الرسمي مع نقاشات إلكترونية حول الرجولة وجاذبية المرشحين، بحسب تحليل بودكاست لـ«فوكس» صدر في 26 أكتوبر 2026. وقد احتضن القائمون على الحملات الديمقراطية المونتاجات الجذابة العفوية لمرشحين مثل أوسوف وعبدالسيد من ميشيغان، التي تظهر فيديوهات من النادي الرياضي وتركز على مظهرهم لاستقطاب الناخبين الشباب على وسائل التواصل. وأشارت غريس بانيتا من موقع «ذا 19th» في البودكاست إلى أن مثل هذا المحتوى لا يُنظر إليه على أنه يقلل من رسالته أو جديته كسياسي.

كما اعتمد المرشحون الجمهوريون عناصر غير رسمية خاصة بالولاية، إذ ارتدى بعضهم إكسسوارات وطنية وملابس مستوحاة من رعاة البقر في فعاليات مثل المؤتمر النصفي للحزب الجمهوري في دالاس خلال سبتمبر 2026، كما أوردت «نيوزويك». وارتدى الحاضرون تساويات حمراء وبيضاء وزرقاء، وقبعات رعاة بقر مرصعة بالترتر، وأغراض تحمل شعار ترامب، في استمرار لأساليب شوهدت في دورات سابقة. ويشير هذا الأسلوب إلى التوافق مع القواعد الريفية والمحافظة، وفق تغطية «نيوزويك» للتجمع.

وليس تراجع ربطة العنق في السياقات السياسية أمراً جديداً، إذ أفاد تقرير لـ«الغارديان» نشر في 18 سبتمبر 2026 بأن مجلس اللوردات خفف من متطلبات ارتداء ربطة العنق للأعضاء الذكور، مع إعلان بعضهم أن الربطة آخذة في الاختفاء. ولاحظ تحليل لـ«نيويورك تايمز» نشر في ديسمبر 2025 أنه رغم الإعلانات المتكررة عن موت الربطة ومحاولات إحيائها بطرق إبداعية، يواصل السياسيون تفضيل العملية والقرب من الناس على الملابس الرسمية. وتشير خبراء الموضة المذكورون في تقارير من «وول ستريت جورنال» إلى «فانيتي فير» إلى أن هذا الإكسسوار لا يزال موجوداً في بعض المجالات المهنية، لكنه تراجع كثيراً في بيئات الحملات الأميركية منذ فترة ما بعد الجائحة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.