تعليق قمة التنوع البيولوجي للأمم المتحدة دون اتفاق تمويل رغم إقرار صندوق كالي

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
مسؤولون يحضرون حفل افتتاح COP16 في كالي، كولومبيا. | Wikimedia Commons

اختتم مؤتمر الأطراف السادس عشر لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن التنوع البيولوجي جلساته في كولومبيا دون إقرار خطة شاملة لسد فجوة تمويل التنوع البيولوجي، بحسب التقارير الصادرة عن الحدث. وكُلّف المندوبون بتطوير إطار عمل كونمينغ-مونتريال العالمي للتنوع البيولوجي الذي اعتمد عام 2022، وهو يطالب بإنفاق 200 مليار دولار سنوياً على جهود الحفاظ بحلول عام 2030 منها 30 مليار دولار من الدول المتقدمة إلى النامية. غير أن المفاوضات امتدت إلى ما بعد الوقت المحدد، وغادر كثير من المشاركين المكان، الأمر الذي حال دون تحقيق النصاب المطلوب للاتفاق فاضطرت وزيرة البيئة الكولومبية سوسانا محمد إلى تعليق الاجتماع.

وأظهر تقييم لوكالة رويترز أن التمويل العام للحفاظ على الطبيعة توقف عند مستوى معين، إذ انخفضت الأموال المخصصة للطبيعة في الخارج إلى 3.8 مليارات دولار عام 2022 مقارنة بـ4.6 مليارات دولار عام 2015 وفق أرقام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وفي القمة تعهدت الدول بتقديم 163 مليون دولار إلى صندوق إطار عمل التنوع البيولوجي العالمي ليصل إجماليه إلى نحو 400 مليون دولار، وهو مبلغ لا يزال بعيداً جداً عن الأهداف المطلوبة. أما الولايات المتحدة التي ليست طرفاً في الاتفاقية فلم تقدم أي مساهمة.

وتوصلت الدول إلى اتفاق بشأن صندوق كالي الذي يلزم الشركات العاملة في قطاعات مثل الصيدلة والتي تستخدم معلومات تسلسل رقمي مستمداً من موارد وراثية بدفع نسبة من أرباحها أو إيراداتها إلى هذا الصندوق. ووفقاً لصندوق الحياة البرية العالمي، سيذهب نصف موارد الصندوق على الأقل إلى الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية. ووصف هذا الاتفاق بأنه يمكّن هذه المجموعات من المشاركة في الأرباح الناتجة عن المنتجات المستمدة من الطبيعة.

وترك التعليق دول الجنوب محبطة، إذ أعرب مندوبو أفريقيا وأميركا اللاتينية عن غضبهم من عرقلة الدول الغنية بما فيها الاتحاد الأوروبي واليابان وكندا لمقترحات إنشاء صندوق عالمي جديد للتنوع البيولوجي، بحسب تقرير نشرته «بوليتيكو». وأُرجئت المناقشات المتعلقة بهذا الصندوق وبنود أخرى عالقة بما في ذلك إطار مراقبة الخطط الوطنية للتنوع البيولوجي إلى اجتماعات مقبلة قد تعقد في روما بشهر فبراير 2025. واعتبر مراقبون أن غياب التقدم في ملف التمويل يشكل خطراً على تنفيذ اتفاق كونمينغ-مونتريال.

وذكر بيان للمعهد الدولي للتنمية المستدامة أنه رغم تعزيز دور الشعوب الأصلية من خلال إنشاء هيئة دائمة جديدة داخل الاتفاقية والاتفاق على مناطق بحرية ذات أهمية بيئية أو بيولوجية، فإن القرارات التمويلية اللازمة لمواجهة الأزمة لم تُتخذ. ولا تزال التعهدات أقل بكثير من المبلغ المقدر بـ200 مليار دولار سنوياً. وشملت النتائج الأخرى قرارات تتعلق بمواءمة الجهود بين تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي.

وأبرز المؤتمر الانقسامات العميقة بين الشمال والجنوب العالميين حول تعبئة الموارد، إذ أشارت دول الجنوب إلى عدم حدوث زيادة ملموسة في الأموال المتاحة منذ إطار العمل عام 2022 بحسب تحليل لمنظمة «سيفيكوس». ويُقدر حجم الدعم الضار الذي يلحق الضرر بالطبيعة بأكثر من 2.6 تريليون دولار سنوياً، مع هدف إعادة توجيه 500 مليار دولار نحو أنشطة إيجابية، إلا أن تقدماً ضئيلاً تحقق في هذا الشأن خلال COP16. ومع انتهاء المحادثات في حالة من الجمود، دعا بعض المشاركين إلى بدائل مثل فرض ضرائب على الثروة لسد هذه الفجوة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.