ممثلو مسلسل «نيبورز» يتحدون مشروع ذكاء اصطناعي يعيد توظيف حلقات مارغوت روبي للمشاهدة على الهواتف

newsroom
بواسطة
26 دقيقة للقراءة
التقى أعضاء طاقم مسلسل «نيغبورز» بالمعجبين خلال جولة الاحتفال. | ويكيميديا كومنز

تعاونت شركة «فريمانتل» مع «روزبيري ميديا» لتحويل مقاطع من المسلسل الأسترالي الطويل «نيبورز» إلى فيديوهات قصيرة عمودية مخصصة لمنصة «إبيس» باستخدام أداة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعرف باسم «ريد سنابر». يبدأ المشروع بحبكتين تظهران فيهما مارغوت روبي في دور دونا فريدمان خلال فترة مشاركتها في المسلسل من عام 2008 إلى 2011، ليبلغ إجمالي المحتوى الناتج نحو 150 دقيقة مستخلصة من أكثر من 9300 حلقة عرضت بين عامي 1985 و2025.

وكشف تقرير نشرته مجلة «فارايتي» عن التعاون أولاً، مشيراً إلى أن التقنية تساعد في فحص الأرشيف لرسم مسارات الشخصيات وتحديد اللحظات المحورية مع الاعتماد حصراً على اللقطات المبثوثة سابقاً دون إنتاج مشاهد جديدة أو عناصر اصطناعية. وأكدت «فريمانتل» و«روزبيري ميديا» أن محررين بشريين يراجعون كل مرحلة من مراحل العملية ويعتمدونها.

وقال ستيفان دينيس الذي جسد شخصية بول روبنسون على مدى أربعة عقود في «نيبورز» لصحيفة «هيرالد صن» إن الخطة غزو لا يصدق وخطأ أخلاقي وقانوني، ويبدو أن خيارات قليلة متاحة لوقفها. وأوضح أن وكيله يراجع الموضوع، متوقعاً أن يتخذ باقي أعضاء الفريق التمثيلي خطوات مماثلة بالإضافة إلى تحالف الإعلام والترفيه والفنون والنقابة الأسترالية للكتاب.

وأعرب ماثيو ويركميستر الذي أدى دور زيك كينسكي وشارك روبي في قصة مثلث عاطفي عن أنه علم بالمشروع فقط عندما تواصلت معه وسائل الإعلام، ووصف استخدام صورته عبر الذكاء الاصطناعي على منصة غير مصرح بها بأنه أمر مقلق للغاية. وأشار إلى أن عقده الأصلي وقّع عندما كان في الثالثة عشرة من عمره، أي قبل ظهور خدمات البث والصيغ العمودية للهواتف المحمولة بزمن طويل.

وقارن مهندس الصوت بروس فندلاي الذي ساهم في «نيبورز» منذ الحلقة الأولى ولديه خبرة接近 خمسة عقود في التلفزيون، أسلوب إعادة التحرير بالذكاء الاصطناعي بتقطيع لوحة لبيكاسو. وقال لـ«بي بي سي» إن الفريق عمل بجد لإنتاج المسلسل الأصلي، وإن تقطيعه إلى أجزاء صغيرة ثم إعادة تجميعه بالذكاء الاصطناعي يُقلل من شأن العملية برمتها. وأضاف أن المسلسل يحتل مكانة خاصة في قلبه، مؤكداً الارتباط العاطفي الذي يشعر به كثير من أفراد الطاقم تجاه طريقة التعامل مع الأرشيف.

وبحسب تحقيق أجرته «غارديان أستراليا» أصرت شركتا الإنتاج على أن الميكرو درامات ستستخدم الحوار والأداء واللقطات الأصلية فقط دون تغيير وجوه الممثلين أو اللجوء إلى أصوات مولدة. ووصف الرئيس التنفيذي لـ«روزبيري ميديا» غاي هاميري الجهد بأنه أول تطبيق لنظام الذكاء الاصطناعي الداخلي التابع للشركة للتنقيب في مكتبة «نيبورز» الواسعة بحثاً عن محتوى تلفزيوني عمودي متميز. وأفادت الصحيفة بأن المبادرة أشعلت نقاشاً أوسع في الوسط الإعلامي حول استغلال أرشيفات التلفزيون لصيغ توزيع جديدة لم تكن العقود الأصلية تتوقعها.

وحث الرئيس التنفيذي بالوكالة لتحالف الإعلام والترفيه والفنون آدم بورتيلي الحكومة الاتحادية الأسترالية على إصدار تشريعات تضمن الموافقة والتعويض للعاملين الإبداعيين الذين تُعاد استخدام عروضهم بواسطة الذكاء الاصطناعي. وأشارت وسائل إعلام عدة منها «ميديا ويك» إلى أن ممثلين مثل سام كلارك يستشيرون نقابات من بينها «ساغ-أف تي آر إيه» قبل إصدار تصريحات إضافية. ويعكس هذا الرفض مخاوف أوسع في قطاع الترفيه بشأن مسألة الموافقة في عصر تتطور فيه تقنيات إعادة استخدام المحتوى بسرعة.

واختتم مسلسل «نيبورز» عرضه الأصلي عام 2025 بعد أربعة عقود على الهواء لكنه شهد عدة إحياءات، مما يجعل فهرسه مورداً غنياً للمشاريع الجديدة. ويشير مراقبو الصناعة إلى تزايد الطلب العالمي على الدراما القصيرة العمودية المصممة لشاشات الهواتف كعامل رئيسي وراء مثل هذه المشاريع رغم اختلاف الأرقام الدقيقة للسوق حسب المصادر. وتدور المنازعة الحالية حول ما إذا كانت الاتفاقيات القائمة تغطي هذه الاستخدامات المبتكرة أم تحتاج إلى موافقات جديدة من الممثلين والفنيين المشاركين في الإنتاجات الأصلية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.