رسامو كاريكاتير هنود يبلغون عن حظر متكرر على إنستغرام بسبب السخرية السياسية

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
الرسام الكاريكاتيري الهندي ساتيش أشاريا | ويكيميديا كومنز

اكتشف ساتيش أشاريا في 21 أكتوبر 2026 أن حسابه على إنستغرام حُظر في الهند للمرة الثانية خلال ثلاثة أسابيع، بحسب تقرير نشرته بي بي سي نيوز في 26 أكتوبر. وكان حساب الرسام البالغ من العمر 55 عاماً قد خضع للتقييد أول مرة من 28 سبتمبر حتى 6 أكتوبر، إذ لم يتمكن المستخدمون في الهند من العثور عليه عبر خاصية البحث أو الروابط المباشرة، وبدلاً من ذلك ظهرت لهم رسالة تشير إلى قواعد تكنولوجيا المعلومات في البلاد. أما الرسام مانجول فقد تعرض أحد منشوراته للتقييد في الفترة ذاتها بسبب انتقاده تعديل لجنة الانتخابات لقوائم الناخبين، على الرغم من بقاء حسابه متاحاً بشكل عام، كما أورد التقرير.

وقال أشاريا لـ«بي بي سي» إن منصات ميتا كانت تقيد وصول رسومه الكاريكاتيرية منذ سنوات، مضيفاً أن الحظر الكامل للحساب جعله حزيناً بعض الشيء بعدما لم يتلقَ رداً على استفساراته من الشركة. وفي مقابلة مع «ألت نيوز» نشرت في 7 أكتوبر، وصف أشاريا الإجراء بأنه «مخزٍ» وقال إن الحكومة تبدو خائفة من أن تتمكن الرسوم الكاريكاتيرية من تفكيك السرديات التي بناها النظام خلال العقدين الماضيين. وأشار إلى أن عدة منشورات سابقة له تعود إلى عامي 2023 و2024 تعرضت أيضاً للاستهداف بموجب المادة 79 (3) (ب) من قانون تكنولوجيا المعلومات. أما الكاريكاتير المقيد لمانجول فيصور عملية صنع القرار داخل اللجنة بطريقة تشير إلى الجدالات الأخيرة، بحسب ما أفاد موقع «سكرول.إن» في 30 سبتمبر. وكان كلا الفنانين قد أنتجا أعمالاً تتناول تحقيقاً أجرته «ذا إنديان إكسبريس» حول المراجعة المكثفة الخاصة التي أجرتها اللجنة لقوائم الناخبين.

وتشكل هذه الحالات جزءاً من نمط أوسع يشهد تقييد المحتوى الإلكتروني لرسامي الكاريكاتير السياسيين في أنحاء الهند، كما كشف تحقيق أجرته «نيوزلوندري» في 24 فبراير 2026. فقد واجهت ثلاث مجموعات على الأقل من رسامي الكاريكاتير ومنشور واحد قيوداً استناداً إلى طلبات قانونية من سلطات حريانا أو السلطات المركزية، حيث أفادت المنصات بامتثالها للقانون المحلي رغم عدم الكشف عن التفاصيل في كثير من الأحيان. وتعرض الرسامان المقيمان في كولكاتا المعروفان بـ«بوب وبوبي» لحظر سبعة «ريلز» في 28 يناير 2026 إثر طلب مشابه، وفق التقرير نفسه الذي سلط الضوء على تأثير ذلك في مصادر رزقهما نتيجة انخفاض مدى الظهور.

وأرسلت الوكالات الحكومية نحو 195 ألف أمر بحظر المحتوى أو تقييده إلى منصات منها إنستغرام وفيسبوك ويوتيوب بين مارس ويوليو عبر بوابة «ساهيوغ»، بحسب أرقام أوردتها «ذا إنديان إكسبريس» واستشهدت بها بي بي سي نيوز. وقال الخبير في سياسات التكنولوجيا براتيك واغري لـ«بي بي سي» إن السلطات باتت تستخدم مثل هذه الأوامر القانونية على نحو متزايد لتنظيم المواد المنشورة عبر الإنترنت. كما وثق تقرير صادر عن «آيفكس» في 3 أكتوبر 2026 حالات إضافية شملت رسامي كاريكاتير مثل فيشال ميشرا وراكيش رانجان، اللذين واجهت أعمالهما التي تناولت السياسة الخارجية والشؤون الداخلية إشعارات بالحذف من منصات من بينها «إكس» و«ميتا».

وتحتل الهند المركز 157 في مؤشر حرية الصحافة العالمي الذي تصدره «مراسلون بلا حدود»، وهو تصنيف انتقدته جماعات الدفاع عن الحريات بسبب تضييق المجال أمام الأصوات المستقلة. وخلال حالة الطوارئ عام 1975، واصل رسام الكاريكاتير أبو أبراهام إنتاج أعماله الساخرة رغم وجود أختام رقابية رسمية على عشرات من قطعها، كما ذكر مقال منفصل لـ«بي بي سي». وقد سمح الانتقال إلى وسائل التواصل الاجتماعي لرسامي الكاريكاتير المعاصرين ببناء جمهور كبير عندما واجهت المنافذ التقليدية قيوداً، لكن القيود الأخيرة استهدفت هذه الشعبية تحديداً، وفق تحليلات نشرتها «ذا واير» و«أوتلوك إنديا».

وأبرز تقرير «مؤسسة رسامي الكاريكاتير الحر» الذي يغطي الفترة من 2023 إلى 2025، والذي صدر في فبراير 2026 بالشراكة مع «مراسلون بلا حدود»، زيادة عالمية في الرقابة والمضايقات عبر الإنترنت ضد الساخرين، مع احتلال الحالات الهندية مكانة بارزة بين تلك المرتبطة بالمحتوى السياسي. وفي حالة أوردتها «ذا واير» في الأول من أبريل 2026، أدى رسم متحرك ساخر عن رئيس الوزراء إلى حظر مؤقت لحسابات مرتبطة به. وقد رد رسامو الكاريكاتير بإنتاج أعمال تدافع عن ضرورة بقاء السخرية حرة، مع بيان جماعي نقلته «سكرول.إن» يؤكد أن السخرية يجب أن تظل حرة في ظل القيود المتزايدة على المنصات.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.