احتجاز مشتبه به بعد حريق في «عش النسر» لأدولف هتلر ببافاريا

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
يقف «كهلشتاينهاوس» فوق بيرشتسغادن. | ويكيميديا كومونز

أفادت شرطة بافاريا بتلقي مركز الطوارئ بلاغا من مبنى «كهلشتاينهاوس» حوالي الساعة 21:15 بالتوقيت المحلي يوم الجمعة، حيث وجدت فرق الاستجابة الأولى المبنى الجبلي التاريخي مشتعلا بالنيران بالكامل. وجرى نشر نحو 200 إطفائي وأفراد آخرين في الموقع الواقع على ارتفاع 1834 مترا فوق «بيرشتسغادن»، إذ عقدت التضاريس الوعرة مهمة الوصول بالمركبات واستلزم الأمر أجهزة التنفس للدخول إلى المبنى ومحيطه. وبحسب تقرير لوكالة «رويترز»، ظلت ألسنة اللهب مرئية بينما واصلت الفرق عملها طوال الليل، دون ورود أي تقارير عن إصابات بين الزوار أو العاملين نظرا لخلو المبنى من أي أشخاص في تلك الأثناء.

وقال متحدث باسم الشرطة لصحيفة «بيلد» إن رجال الشرطة صادفوا سائق دراجة نارية يتجه نحو أسفل الطريق أثناء توجههم إلى موقع الحريق، الأمر الذي أدى إلى توقيفه فورا واحتجازه بشبهة التورط في عملية إحراق محتملة. وتولت الشرطة الجنائية في «تراونشتاين» التحقيق بتوجيه من المدعين العامين المحليين، مؤكدة أن أي ارتباط محتمل للمشتبه به بالحريق لا يزال قيد الدراسة الجادة. ونقلت صحيفة «سودويتشه تسايتونغ» أن التحقيقات ستكشف السبب الحقيقي للحادث، في وقت تواصلت فيه عمليات الإطفاء حتى ساعات الصباح الأولى من يوم السبت من دون دلائل فورية على السيطرة عليه.

وأكدت قيادة شرطة جنوب بافاريا العليا أن الموقع النائي على قمة «أوبيرسالزبيرغ» صعب من عملية التدخل السريع، مما اضطر الفرق إلى محاربة النيران تحت ظروف قاسية استمرت إلى ما بعد منتصف الليل. وأبرزت «دويتشه فيله» أنه لا يمكن الاقتراب من المبنى إلا بارتداء معدات وقائية، ما يعكس شدة الحريق الذي أنتج دخانا كثيفا شوهد على نطاق واسع في المنطقة المجاورة. وأفادت تحديثات الشرطة بأن تقييم الأضرار في الهيكل سيتم بعد إخماد الحريق بشكل كامل.

وتعود أصول بناء «كهلشتاينهاوس» إلى عام 1938 كمشروع نازي أكتمل في العام التالي، ليكون بمثابة ملاذ لأدولف هتلر على ارتفاع شاهق فوق مجمع «أوبيرسالزبيرغ» الأوسع. واستخدم الديكتاتور الموقع لإجراء بعض المهام الحكومية العرضية، بما فيها اجتماعات استراتيجية مع قادة الجيش، كما ظهر في الصور الدعائية التي صورته وسط الطبيعة الألبية. ونجا المبنى من التدمير في المراحل الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، بخلاف أجزاء كبيرة من المجمع المجاور التي تعرضت لقصف قوات الحلفاء.

وبعد انتهاء الحرب، تحول المبنى إلى مطعم جبلي ووجهة للسياح، يجذب المهتمين بمكانته ضمن تاريخ ألمانيا في القرن العشرين. ويصفه الموقع الإلكتروني لجمعية السياحة الرسمية في «بيرشتسغادن» بأنه معلم طبيعي جذاب وتذكير بمخاطر الديكتاتورية النازية. وتشير إحصاءات السياحة في «بيرشتسغادن» إلى أن الموقع يستقبل أكثر من 300 ألف زائر كل عام ضمن الجولات التراثية الإقليمية التي تشمل المقر الجبلي النازي المحصن سابقا.

يمثل هذا الحادث حدثا بارزا للموقع المحافظ عليه، الذي يقف منذ نحو تسعة عقود كواحد من أكثر المعالم التاريخية زيارة في بافاريا. ولم تكشف السلطات بعد عن مزيد من التفاصيل بشأن التداعيات المحتملة طويلة الأمد على المبنى أو البنى التحتية المحيطة، فيما يتواصل التحقيق الجنائي. وأوردت العديد من المصادر بينها وكالة «أ ف ب» أنه من المتوقع صدور تحديثات حول التحقيق خلال الأيام المقبلة مع بدء التحاليل الجنائية في المكان.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.