أفادت وسائل الإعلام الروسية الحكومية بإطلاق سراح ستيفن هوبارد بعد ساعات من زيارة المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف إلى سانت بطرسبرغ، حيث شملت المحادثات مع المسؤولين الروس قضية هذا المواطن الأمريكي.
وأكد الرئيس دونالد ترامب أنه أجرى محادثات مطولة مع فلاديمير بوتين لتأمين حرية هوبارد، وحث نظيره الروسي على السماح للرجل البالغ 74 عاماً بالعودة إلى منزله. وقال مسؤول أمريكي لشبكة «سي إن إن» قبل الزيارة إن مهمة ويتكوف تعكس التزام ترامب المستمر بإعادة الأمريكيين المحتجزين خطأ من روسيا، بينما أشار ترامب نفسه أمام الصحفيين إلى تطورات مرتقبة خلال أيام.
وكان هوبارد مدرساً للغة الإنجليزية متقاعداً ومخضرماً في سلاح الجو الأمريكي ينحدر من ولاية ميشيغان، وقد أقام في مدينة إيزيوم شرق أوكرانيا منذ 2014 بعد سنوات أمضاها في اليابان وقبرص، بحسب شقيقته والمعلومات التي جمعتها رويترز. واعتقلته القوات الروسية في أبريل 2022 بعد وقت قصير من سيطرتها على المنطقة أثناء الغزو الشامل لأوكرانيا.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن هوبارد أصبح شخصية غير متوقعة في الصراع لكونه الأمريكي الوحيد المعروف الذي اعتقل من أوكرانيا ونقل إلى السجون الروسية. ووصفت أسرته الرجل بأنه ناشط سلام لم يتعلم اللغات المحلية، وكان يعيش على معاش تقاعدي متواضع ويحمل آراء مؤيدة لروسيا، مما يجعل الاتهامات الموجهة إليه لاحقاً غير مقنعة بالنسبة إليهم.
وزعم المدعون أن هوبارد تعاقد مع وحدة دفاع إقليمية أوكرانية مقابل نحو ألف دولار شهرياً، وتلقى تدريباً وأسلحة وشارك في القتال، وهي تهمة اعترف بها خلال محاكمة مغلقة بحسب ما نقل. وحكمت محكمة موسكوية عليه في أكتوبر 2024 بالسجن ست سنوات وعشرة أشهر، وأشارت «واشنطن بوست» إلى أن الفترة التي قضاها في مراكز الاحتجاز المختلفة ستقلص المدة الفعلية للعقوبة.
ورفضت شقيقته باتريشيا هوبارد فوكس الاتهامات رفضاً باتاً، وقالت للصحف إن المزاعم الروسية كاذبة تماماً وإن شقيقها اعتقل من منزله دون أي تورط في أعمال قتالية.
وصنفت وزارة الخارجية الأمريكية هوبارد محتجزاً بطريقة غير مشروعة في يناير 2025، الأمر الذي دفع الجهود الحكومية إلى التكثيف للتفاوض على إطلاق سراحه، بحسب رويترز، مع الإشارة إلى رفض موسكو السماح بالزيارة القنصلية طوال فترة احتجازه. ومر الرجل بما لا يقل عن خمسة سجون روسية مختلفة قبل أن يعرف محاموه موقعه في مستعمرة سجنية بموردوفيا في أبريل 2025، وفق روايات جمعتها «نيويورك تايمز». وتميزت قضيته عن بقية قضايا الأمريكيين المعتقلين بعمره وظروف اعتقاله داخل الأراضي الأوكرانية وليس على الأراضي الروسية.
ويأتي هوبارد أحدث أمريكي يطلق سراحه من السجون الروسية بعد روبرت غيلمان الذي أفرج عنه في أغسطس 2026 لأسباب إنسانية بسبب حالته الصحية الخطيرة، بحسب «سي إن إن». وكانت وزارة الخارجية قد أحصت هوبارد في مرحلة سابقة ضمن نحو 12 مواطناً أمريكياً محتجزاً في روسيا عقب صفقة تبادل أسرى كبرى أطلقت سراح مراسل «وول ستريت جورنال» إيفان غيرشكوفيتش وغيره.
وكان أعضاء في مجلس الشيوخ قد حثوا الإدارة على إعطاء الأولوية للمحاربين السابقين مثل هوبارد والبحري السابق تشاك زيمرمان اللذين ظلا ضمن المعتقلين، بحسب رسالة استشهدت بها صحيفة «ستارز آند سترايبس».
ويبدو أن التدخل الشخصي من ترامب سرع من إنهاء قضية ظلت عالقة منذ الأشهر الأولى للحرب الأوكرانية. وقال الرئيس للصحفيين في المكتب البيضاوي إن المفاوضات جارية منذ فترة وإن الوقت حان لعودة هوبارد إلى الوطن. ويواصل المسؤولون الأمريكيون الضغط لإطلاق سراح أي أمريكيين متبقين مع متابعة مدى ارتباط هذا التطور بالمبادلات الدبلوماسية الأوسع بين واشنطن وموسكو.
EN