التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف في العاصمة النرويجية أوسلو يوم الثلاثاء إلى جانب رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، بينما شارك صهر ترامب جاريد كوشنر عن بعد بسبب مرضه وفق رويترز. وقال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب للصحفيين إن المباحثات أحرزت تقدما حقيقيا على صعيد الصورة الكبرى والعناصر قصيرة الأجل بما في ذلك عناصر السلام التي سيحملها ويتكوف إلى سانت بطرسبرغ خلال زيارته المخططة إلى روسيا في اليوم التالي. وأوضح زيلينسكي أن أحد المقترحات يتضمن التوجه نحو اجتماع لثلاثة قادة لكنه يعتمد على ما سيقوله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحسب تقرير «بي بي سي».
وجاء اجتماع أوسلو في أجواء من تدهور حاد في العلاقات بين زيلينسكي وترامب إذ اتهم الرئيس الأمريكي نظيره الأوكراني بأنه لا يدري ما يتحدث عنه وفق «سي إن إن». وقال ترامب إن الوقت حان ليتولى شخص آخر التفاوض نيابة عن أوكرانيا وادعى في منشور على «تروث سوشيال» أن زيلينسكي لا يريد إنهاء الحرب وربما لم يرد ذلك أبدا وفق روايات متعددة منها رويترز. كما قال الزعيم الأمريكي إن روسيا كانت بخير تجاه أوكرانيا مضيفا أن موسكو استولت على قطعة أرض كبيرة جدا فيما تواصل التقدم ببطء كما لاحظ تحليل لـ«فورين بوليسي».
وتفاقمت التوترات مطلع الشهر الجاري بعد أن رفع ترامب عقوبات كثيرة عن روسيا وعقد صفقة توريد ديزل مع بوتين كانت تهدف إلى تخفيف أسعار الوقود العالمية قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية بحسب تقييم «سي إن إن». ووصف زيلينسكي الاتفاق بأنه «هدية» للرئيس الروسي وقال إن أوكرانيا ستواصل ضرباتها على منشآت النفط الروسية إذا واصلت موسكو مهاجمة البنية التحتية الأوكرانية للطاقة وفق «إن بي سي نيوز». وشكا الزعيم الأوكراني أيضا من أن الولايات المتحدة قيدت الوصول إلى نظام الأقمار الصناعية «ستارشيلد» المستخدم في توجيه الطائرات المسيرة وأخرت تسليم صواريخ دفاع جوي اشترتها حلفاء أوروبيون بحسب رويترز.
وأقر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن شحنة صواريخ دفاع جوي اشترتها دول أوروبية لصالح أوكرانيا قد لا تكون قد سلمت بعد لكنه نفى أي تغيير في السياسة وفق تقرير «إن بي سي نيوز». وقال زيلينسكي إنه أجرى محادثات جوهرية مع روبيو أكد خلالها ضرورة استعادة نظام «ستارشيلد» وطلب صواريخ اعتراض بالستية لحماية الأرواح وفق رويترز. وأضاف الرئيس الأوكراني أن الإنذارات المبكرة بهجمات الصواريخ الروسية استؤنفت ووصف هذا التطور بأنه «رائع».
وصور المسؤولون النرويجيون اجتماع أوسلو على أنه محاولة لتوجيه الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناء بحسب «بي بي سي». وعانق زيلينسكي ويتكوف عند دخولهما قاعة المباحثات وقال لاحقا إن أوكرانيا تعمل من أجل السلام معبرا عن شكره للشركاء على دعمهم وفق ملخص «آر إف آي». وأعقب الاجتماع ظهور زيلينسكي في قمة للاتحاد الأوروبي حيث قال إنه «من الجميل أن يكون المرء بين قادة حقيقيين» في مقابل وصف ترامب له بأنه أصعب في التعامل من بوتين كما أشارت «سي إن إن».
وتشكل التوترات الراهنة أدنى مستوى بلغته العلاقات منذ اجتماع انفجاري في البيت الأبيض قبل 18 شهرا كما ختم تحليل «سي إن إن». ويؤكد زيلينسكي دائما أنه يبقى منفتحا على مفاوضات السلام بشرط حصول أوكرانيا على ضمانات أمنية بحسب التقرير ذاته. ومن جانبه اقترح ترامب أنه قد يلتقي بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ لبحث النزاع لكنه أشار إلى أن التركيز سينصب على الأسلحة النووية لا على أوكرانيا نفسها وفق رويترز.
EN