الصين وكوريا الشمالية تفتتحان جسر نهر يالو المتأخر طويلاً لتوسيع التجارة

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
افتتح جسر نهر يالو الجديد للتجارة | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

افتتحت الصين وكوريا الشمالية أبرز معبر حدودي بري جديد لهما الخميس، إذ عبرت شاحنات مزينة بالأعلام الوطنية جسر نهر يالو الجديد البالغ طوله 3 كيلومترات الذي يربط مدينة داندونغ الصينية بمدينة سينويجو في كوريا الشمالية. وقال رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ في كلمة مصورة ألقاها خلال الاحتفال إن العلاقات الثنائية تدخل مرحلة جديدة وتفتح فصلاً جديداً، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الصينية شينخوا. ويشير الحدث إلى عودة زخم متجدد للعلاقات التي شهدت قميتن بين القائدين خلال العام الماضي، كما أفادت رويترز من الموقع حيث احتشدت حشود على الجانب الصيني لمتابعة الفعاليات.

وكانت الصين قد أنجزت بناء الجسر عام 2014 بتكلفة بلغت نحو 2.2 مليار يوان، لكنه ظل غير مستخدم لأكثر من عشر سنوات بينما تأخرت كوريا الشمالية في استكمال طرق الاقتراب والمرافق الجمركية، وفق تقييم أجرته رويترز. وتعرضت العلاقات بين بكين وبيونغ يانغ لفتور بعد أن أيدت الصين عقوبات الأمم المتحدة على برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية، كما أشارت عدة وسائل إعلام منها بي بي سي. وتسارعت الأعمال في الجانب الكوري الشمالي هذا العام عقب زيارة الرئيس شي جين بينغ لكوريا الشمالية في يونيو، حيث أظهر تحليل للأقمار الصناعية أجراه مركز إس آي أناليتيكس إتمام الأعمال في أربعة أشهر فقط عبر حملة بناء مكثفة.

وزادت الصادرات الصينية إلى كوريا الشمالية بنسبة 25 في المئة لتبلغ 2.3 مليار دولار العام الماضي، مسجلة أعلى مستوى في ست سنوات، بحسب بيانات رويترز المستمدة من الأرقام الرسمية. وتعافى حجم التجارة الثنائية الإجمالي ليصل إلى نحو 2.7 مليار دولار في 2025، مقترباً من مستويات ما قبل الجائحة، وفق تقرير لـ«بي بي سي» استند إلى إحصاءات التجارة. إلا أن خبراء يحذرون من أن عقوبات الأمم المتحدة تحول دون استعادة فورية كاملة لمستويات التجارة السابقة، إذ أوضح البروفيسور كانغ جون يونغ من جامعة هانكوك للدراسات الأجنبية لـ«بي بي سي» أن زيادة حادة تبدو غير محتملة.

وألحق التأخير الطويل ضرراً كبيراً باقتصاد داندونغ الذي ازدهر في بدايات الألفية الجديدة كبوابة رئيسية نحو السوق الكورية الشمالية المعزولة، كما نقل مراسلو رويترز من مدينة الحدود. وظلت غالبية التجارة البرية تعتمد حتى الآن على جسر الصداقة الصيني الكوري الذي يبلغ عمره 83 عاماً والواقع على مسافة نحو 10 كيلومترات في المنبع، وهو جسر يحمل خطاً حديدياً وطريقاً بمسار واحد يفرض قيوداً صارمة على الأحمال، بحسب ما وصفت وسائل الإعلام الصينية الحكومية. وعبر رجال أعمال وسكان محليون عن أملهم في أن يخفف الجسر الجديد ذو الأربعة مسارات من الازدحام وينعش النشاط في المنطقة.

ويتميز الجسر المعلق بمقطع عرضه 28.5 متر مصمم لحركة مرور باتجاهين ومساحة ملاحية تسمح بعبور سفن تصل حمولتها إلى 3 آلاف طن، كما أوردت شينخوا في تغطيتها لافتتاح الجسر. ويهدف إلى أن يصبح الطريق الأساسي للتبادلات التجارية، مكملاً للمعبر القديم بدلاً من استبداله، بحسب ما ذكر تقرير لصحيفة «تشاينا ديلي». ولم تصدر وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية حتى الآن أي رواية خاصة بها عن الافتتاح، كما لاحظت رويترز في تقاريرها من منطقة الحدود.

ويأتي هذا التطور بعد افتتاح كوريا الشمالية جسراً برياً جديداً مع روسيا عبر نهر تومين الشهر الماضي، في إطار توسع بيونغ يانغ روابط النقل مع جارتيها الكبيرتين، كما أشارت وكالة أسوشيتد برس. ويبرز التوقيت حرص الأطراف على تعزيز التعاون الاقتصادي رغم تحفظ كوريا الشمالية إزاء الاعتماد المفرط على شريك واحد، بحسب محللين أوردتهم تقارير إقليمية. وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ قد وصفت المشروع في وقت سابق بأنه منشأة مهمة للاتصال تسهم في تيسير التجارة والتبادلات بين الشعوب.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.