أمطار قياسية في إسطنبول تثير فيضانات وتؤدي إلى وفاة شخصين مع نشر آلاف العناصر

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
أمطار قياسية تغرق إسطنبول | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلن محافظ إسطنبول داوود غول أن المدينة سجلت أعلى مستويات هطول الأمطار منذ بدء القياسات الجوية عام 1942 إذ تلقت بعض المناطق أكثر من 260 كيلوغراما من الأمطار لكل متر مربع. ووفقا لمكتب المحافظة توفي صبي يبلغ 14 عاما إثر صعق كهربائي بعد أن دخل بركة ماء في منطقة الفاتح بينما لقي رجل يبلغ 34 عاما مصرعه بعد أن زلقت قدماه واصطدم رأسه في مياه الفيضان في منطقة أخرى. وأصيب ثلاثة أشخاص آخرون لكنهم في حالة مستقرة فيما عملت خدمات الطوارئ طوال الليل.

وقال وزير الداخلية مصطفى جيفتجي إن 2727 شخصا تم إجلاؤهم بأمان من الأماكن المتضررة بالفيضانات مع تعبئة أكثر من 46 ألف عنصر و2288 مركبة و14 قاربا في المنطقة بأكملها. وتلقت الوزارة ما يقرب من 10 آلاف مكالمة طوارئ في المحافظات المتضررة منها 8815 مكالمة من إسطنبول حيث تحققت الفرق واستجابت لأكثر من 6700 حادث. وأوضح جيفتجي أن عمليات البحث والإنقاذ ما زالت نشطة في 14 موقعا فيما فتحت ملاجئ في جميع الأحياء الـ39 للسكان الذين يحتاجون إلى إيواء.

وأمر غول بإغلاق المدارس في جميع أنحاء إسطنبول يوم 16 أكتوبر كما منح الموظفون العموميون إجازة إدارية وحظر استخدام الدراجات النارية للحد من المخاطر على الطرق المشبعة. ونصح المحافظ المواطنين بالبقاء في المنازل خلال اليوم أو اليومين المقبلين باستثناء الحالات الطارئة لأن الأمطار المتواصلة على أرض مشبعة قد تسبب انهيارات. ووسع نائب رئيس البلدية نوري أصلان ساعات عمل مترو الأنفاق وشجع على استخدام وسائل النقل العامة بدلا من السيارات الخاصة.

وأظهرت أرقام بلدية إسطنبول الكبرى أن إجماليات الأمطار اختلفت بشكل كبير إذ سجلت بيكوز 273 كيلوغراما للمتر المربع وساريير 208 كيلوغرامات وإيوب سلطان 203 كيلوغرامات في حين تراوحت في المناطق الأخرى بين 35 و120 كيلوغراما. وعالجت السلطة أكثر من 8500 تقرير عن فيضانات وانهيارات أرضية وأفراد عالقين منذ بدء الأمطار الغزيرة في 14 أكتوبر. وسجل المسؤولون 1277 حادث فيضان و15 انهيارا أرضيا وعشرات الأشخاص المحاصرين في المركبات أو المباني خلال الـ14 ساعة الأولى فقط.

وحولت السلطات 51 رحلة جوية كانت مقررة إلى مطار إسطنبول بينما ألغيت 19 رحلة أخرى إذ عرقلت الأمطار الغزيرة والرياح العمليات في المطارين الرئيسيين للمدينة. وأثرت فيضانات مماثلة على شوارع أنطاليا على الساحل المتوسط حيث واجه السكان طرقا لا يمكن المرور فيها وفقا للتقارير المحلية. ومددت وزارة الداخلية إغلاق المدارس إلى خمس محافظات إضافية هي كوجالي وزونغولداق وسكاريا ويالوفا ودوزجه حيث كان من المتوقع استمرار هطول الأمطار الغزيرة.

وأفادت رويترز آنذاك بأن فيضانا مماثلا في سبتمبر 2009 أنتج أثقل كمية أمطار شهدتها إسطنبول خلال 80 عاما في ذلك الوقت وأدى إلى مصرع 23 شخصا على الأقل من بينهم سبع نساء غرقن داخل حافلة صغيرة. وغمر ذلك الحدث أحياء سكنية وحول الطرق السريعة إلى أنهار ودفع لاستخدام مروحيات عسكرية للمساعدة في عمليات الإنقاذ فيما وصف المسؤولون الأضرار بالبنية التحتية بأنها هائلة. واعتمدت جهود الاستجابة الحالية على نحو مماثل على القوارب والفرق الأرضية الواسعة للوصول إلى السكان المعزولين.

وأطلقت المحافظة تحقيقا في ملابسات وفاة المراهق جراء الصعق الكهربائي فيما تواصلت الفرق عمليات إزالة الأنقاض وإعادة الخدمات. وكرر غول دعواته لليقظة أمام العواصف الإضافية المتوقعة خصوصا خلال ساعات الليل. واستضافت فرق الطوارئ السكان النازحين في بيوت الضيافة الحكومية مع متابعة التوقعات لمزيد من الأمطار في الأيام المقبلة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.