أفادت شرطة غرب أستراليا باعتقال امرأة تبلغ 43 عاماً من منطقة بيرث في غولدن باي يوم 8 أكتوبر، عقب تحقيق استمر ثمانية أشهر في قضية تلويث متعمد لطعام زميلة عملها. وأوضحت الشرطة أن المتهمة التي تربطها علاقة شخصية بالضحية أضافت حبيبات سامة إلى وعاء كاري أُحضر إلى العمل لمشاركته بين الموظفين في شركة بأولدبيري جنوب المدينة. وأكدت الشرطة أن الفحوصات المخبرية أثبتت وجود مادة الميتالديهيد، وهي مبيد يُستخدم عادة ضد الرخويات والحلزونات ويمكن أن يسبب إصابات خطيرة أو الوفاة عند تناوله. وترتبط التهمة المتعلقة بفعل غير قانوني بقصد الإيذاء بعرض حياة شخص آخر أو صحته أو سلامته للخطر.
وبيّن المحققون أن الحادث وقع في 12 فبراير حين أعدت الضحية البالغة 58 عاماً طبق الكاري لزملائها في العمل. وقالت الشرطة إن المجموعة تناولت أجزاء من الوجبة دون أي مشكلة خلال استراحة الشاي الصباحية، ثم دخلت المرأة البالغة 43 عاماً إلى مخزن الكيماويات في الموقع قبل أن تعود إلى غرفة الطعام حيث تركت بقية الطعام. وشكل هذا التسلسل الزمني أساس القضية بعد مراجعة الأدلة من المكان.
وعادت الضحية لاحقاً إلى الكاري أثناء استراحة الغداء، فلاحظت على الفور وجود حبيبات خضراء زاهية مختلطة في الطبق. وبعد أن تذوقت كمية قليلة شعرت بخدر في لسانها، فاحتفظت بالوعاء وسلّمته للسلطات لإجراء الفحوصات الجنائية. وتولى محققو أرماديل التحقيق الذي تضمن تحليلاً كيميائياً أكد أن المادة هي حبيبات حلزونات تحتوي على المركب السام. وحال هذا الإجراء السريع من جانب الضحية دون وقوع نتائج أخطر.
وقال مفوض شرطة غرب أستراليا كول بلانش «إن السم المعني يمكن أن يسبب إصابات خطيرة أو الموت». وأضاف أن السلطات تشكر الشخص الذي تذوق الكاري لأنه أدرك وجود شيء غير طبيعي وتعرض لآثار جانبية مبكرة. وجاءت تصريحات المفوض خلال إحاطة إعلامية حول القضية سلطت الضوء على مخاطر الميتالديهيد، وهي مادة متوفرة في منتجات الحدائق لكنها شديدة السمية على الإنسان. وامتنعت الشرطة عن الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بمكان العمل أو طبيعة العلاقة الشخصية بين المرأتين.
وأكدت الشرطة أن المتهمة والضحية تعملان معاً في موقع أولدبيري الذي شهد الواقعة. ووصفت التحقيق بأنه منهجي شمل مقابلات وتفتيش الموقع واختبارات علمية أدت إلى الاعتقال بعد أكثر من ثمانية أشهر. وتبقى المعلومات عن حوادث تلويث الطعام المماثلة في أستراليا محدودة، رغم تحذيرات الجهات الصحية المتكررة من مخاطر التسميم المتعمد في أماكن العمل والمنازل. ولفتت القضية اهتمام عدة وسائل إعلام تتابع التطورات الجنائية في غرب أستراليا.
ومن المقرر أن تمثل المرأة البالغة 43 عاماً أمام محكمة أرماديل المحلية في 5 نوفمبر لمواجهة التهمة الوحيدة. ولم تفصح الشرطة عن اسمي المرأتين عملاً بالإجراءات المتبعة قبل انطلاق المحاكمة الكاملة. وأشارت السلطات إلى أن التحقيق انتهى بأدلة كافية تدعم الملاحقة القضائية التي ستمضي في النظام القانوني. ويتوقع ظهور تفاصيل إضافية خلال الجلسة القادمة.
EN