كييف تدخل «وضع البقاء» مع تصاعد الضربات الروسية ومخاوف انقطاع الكهرباء في الشتاء

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
محطة دارنيتسكا للطاقة الحرارية والكهربائية المشتركة في كييف بعد هجوم روسي. | ويكيميديا كومنز

بحسب عمدة كييف فيتالي كليتشكو في تصريحات لوكالة «أ ف ب»، فإن الضربات الروسية المتزايدة على الجسور ووسط المدينة وشبكة الطاقة دفعت العاصمة الأوكرانية إلى وضع البقاء على قيد الحياة مع اقتراب الشتاء، حيث بلغ عدد القتلى في هذه الهجمات 189 شخصاً حتى الآن هذا العام. ونصح كليتشكو السكان الذين لديهم أصدقاء أو أقارب خارج المدينة بالتفكير في الانتقال المؤقت، مؤكداً أنه لن يدعو إلى إجلاء كامل. وأدت الهجمات الأخيرة إلى انقطاعات متكررة للكهرباء وتعليق مؤقت لحركة المترو واضطرابات في إمدادات المياه، مما أثار مخاوف من أزمة أكبر إذا تعرضت البنية التحتية لمزيد من الأضرار.

وأفادت «رويترز» بأن روسيا شنت حملة جوية كبرى ضد شبكة الطاقة الأوكرانية أواخر سبتمبر/أيلول، استهدفت منشآت الطاقة حول كييف في أعنف هجوم مشترك على مواقع الطاقة منذ أشهر، وأدت إلى انقطاعات طارئة في الكهرباء بالعاصمة للمرة الأولى منذ الربيع. وذكرت «أوكراينسكا برافدا» أن الحملة الروسية الشتوية ضد مرافق الطاقة بدأت أواخر سبتمبر/أيلول، مع استعداد المسؤولين لانقطاعات مجدولة قد تمتد من ثماني إلى عشر ساعات يومياً عندما تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون 10 درجات مئوية تحت الصفر. وفي حال وقوع ضربات ثقيلة إضافية، قد يقتصر التيار الكهربائي على أربع ساعات فقط يومياً، مما يترك السكان بدون كهرباء لمدة تصل إلى 20 ساعة، كما قال مدير كبير في شركة طاقة للصحيفة. أما خطة صمود العاصمة فتشمل مولدات احتياطية للبنية التحتية الحيوية التي تمثل نحو 280 ميغاواط من حمولة الذروة الشتوية البالغة غيغاواطين.

وقد بنت المدينة محطات طاقة محصنة داخل ملاجئ مصممة لتزويد مئات المباني العالية بالكهرباء والتدفئة، وفقاً للتحضيرات التي نشرتها وسائل الإعلام المحلية. وقال كليتشكو إن السلطات تخزن الوقود والغذاء ومياه الشرب، وتعمل على تطوير خيارات عبور بديلة في حال تدمير الجسور. ورغم ذلك حذر العمدة من أن النتائج تعتمد بدرجة كبيرة على فعالية أنظمة الدفاع الجوي، إذ أشارت «رويترز» إلى نقص في صواريخ الدفاع الجوي يجعل المدن الكبرى عرضة للخطر.

ويتأهب كثير من سكان كييف لأسوأ الاحتمالات من خلال البحث عن خيارات لمغادرة المدينة. فقد تخطط إحدى الأمهات لاثنين من الأولاد لقضاء الشتاء في مصر بسبب مخاوف السلامة وظروف أفضل، على ما أوردت «بي بي سي». وقالت ماريا شوستاك لـ«بي بي سي»: «كان الشتاء الماضي صعباً جداً في كييف»، مضيفة «لا أشعر بالأمان في أوكرانيا بأي شكل من الأشكال». وأظهر استطلاع أجرته شركة «غرادوس» للبحوث في سبتمبر/أيلول أن 40% من الأوكرانيين يفكرون في الانتقال إذا ساءت ظروف المعيشة، وأرجع الرئيس التنفيذي للشركة إيفغينيا بليزنيوك ذلك إلى تراكم عوامل التوتر. أما بعض السكان الآخرين فيستثمرون في أنظمة بطاريات منزلية أو مولدات كهربائية أو الإقامة في جبال الكاربات، كما كشفت مقابلات أجرتها «الغارديان».

وتدخل أوكرانيا هذا الشتاء باحتياطيات غاز محسنة بلغت 14.6 مليار متر مكعب تم تجميعها قبل الموعد المحدد، بحسب بيانات وزارة الطاقة التي نقلها «الأوكراني ويكلي». وقد حفزت الظروف القاسية العام الماضي، حين انخفضت درجات الحرارة إلى 20 درجة تحت الصفر مع انقطاعات طويلة، على تعزيز الاستعدادات بما في ذلك الإصلاحات والتوليد الموزع. وحذر محلل الطاقة فولوديمير خارشنكو من أن نحو 3000 كتلة سكنية في كييف قد تفقد التدفئة المركزية، مما يؤثر على مناطق مثل سولوميانسكي وهولوسييفسكي وبيتشيرسكي. ووصف رئيس الوزراء سيرغي كوريتسكي الضربات الأخيرة لـ«رويترز» بأنها تصعيد لم يشهده أحد منذ نهاية موسم التدفئة السابق.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.