أفادت وزارة الأمن الداخلي بأن إطلاق النار وقع حوالي الساعة الرابعة مساءً خلال عملية إنفاذ مستهدفة لاعتقال بيلغال الذي وصفته الوكالة بأنه موجود بشكل غير قانوني في الولايات المتحدة ولديه سجل جنائي. وقالت مفوضة شرطة نيويورك جيسيكا تيش في مؤتمر صحفي مساء الخميس إن وكيلاً واحدًا على الأقل من «آي سي إي» أطلق سبع رصاصات أصابت الرجل في رقبته أسفل أذنه اليسرى رغم أن الإصابات لم تكن مهددة للحياة. وكان الطفل البالغ خمس سنوات سليمًا بدنيًا وتم العثور عليه لاحقًا مع أحد أفراد أسرته بعد إجراء فحص سلامة بحسب تيش.
وحسب ما أوردته المفوضة كان لدى بيلغال إدانة سابقة بالسرقة الكبرى من الدرجة الرابعة عام 2023 أدت إلى خمس سنوات من الإفراج المشروط بالإضافة إلى قضية معلقة لعام 2025 تتعلق بالبيع الجنائي لمادة خاضعة للرقابة. ووفق وزارة الأمن الداخلي واجه الرجل اعتقالات سابقة متعددة بتهم الاعتداء والسرقة وحيازة المخدرات والأسلحة كما كان على ارتباط بجماعة «الترينيتاريوس» الإجرامية العابرة للحدود التي صنفتها وزارة العدل الأمريكية جماعة إجرامية. وقدم ضباط «آي سي إي» المساعدة الفورية في المكان قبل نقل بيلغال وهو واعٍ إلى مستشفى محلي حيث لا يزال على قيد الحياة وفق ما أكد مسؤولون فيدراليون.
وصف عمدة نيويورك زهران ممداني الحادث بأنه «وضع غير مبرر وخطير للغاية» في بيان أصدره متأخرًا يوم الخميس. وقال ممداني «تشير التقارير الأولية إلى أن الوكلاء أحاطوا به وبالطفل البالغ خمس سنوات داخل سيارته قبل إطلاق عدة رصاصات. ونعتقد أن الطفل لم يصب بأذى جسدي». وأضاف العمدة الذي تواصل مع الرئيس دونالد ترامب في الأمر أنه سيطلب من الرئيس وقف عمليات الإنفاذ التابعة لـ«آي سي إي» في المدينة.
وأعربت حاكمة نيويورك كاثي هوشول عن غضبها نيابة عن سكان نيويورك بعد محادثتها مع ترامب وطلبت نشر أي لقطات لكاميرات الأجسام الخاصة بالحادث للعلن «حتى نتمكن من تحديد الحقائق والوصول إلى الحقيقة» على حد قول مكتبها متأخرًا يوم الخميس. وأفادت رويترز بأن وكلاء الهجرة الفيدراليين أطلقوا النار على 21 شخصًا على الأقل منذ عودة الرئيس ترامب إلى السلطة أسفرت سبع من تلك الحوادث عن وفيات وهو تطور أثار احتجاجات في أنحاء البلاد. وكان الحادث في نيويورك أول إطلاق نار يتورط فيه وكلاء «آي سي إي» داخل المدينة وسط حملة الإدارة المجددة على إنفاذ قوانين الهجرة بحسب مصادر متعددة من أجهزة إنفاذ القانون.
وأكد عضو في الكونغرس وصل إلى الموقع وجود الطفل داخل السيارة لموقع «ذي إنترسبت» الذي أورد أيضًا أن أحد وكلاء «آي سي إي» كان يتظاهر بأنه عامل بناء في المنطقة السكنية وهي طريقة قال الموقع إن الوكالة تستخدمها بانتظام خلال عمليات المراقبة. وروى أحد الجيران سماع ثلاث أو أربع طلقات نارية ورؤية ضباط يرتدون كمامات وسترات وزارة الأمن الداخلي يحيطون برجل ملقى على الأرض بحسب ما نقلته «بوسطن غلوب» من المكان. وأظهرت تسجيلات فيديو نشرتها وسائل إعلام منها «سي بي إس نيويورك» عددًا كبيرًا من عناصر إنفاذ القانون وعملاء مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» يفتشون سيارة الهوندا الرمادية المعنية بالحادث.
وأكدت شرطة نيويورك أن ضباطها لم يشاركوا في إطلاق النار أو العملية الفيدرالية السابقة رغم استجابتهم للموقع إلى جانب عملاء من «إف بي آي» وتحقيقات الأمن الداخلي. ولا تزال الظروف الكاملة التي أدت إلى إطلاق النار قيد التحقيق من قبل السلطات الفيدرالية بحسب تصريحات وزارة الأمن الداخلي ومسؤولي المدينة. وأشارت تيش إلى أن كاميرات الشرطة لم تلتقط لحظة إطلاق النار ذاتها لكن الأدلة المتوافرة في الموقع تؤيد رواية إطلاق عدة رصاصات من جانب وكيل «آي سي إي» واحد على الأقل.
EN