اتهمت أديداس بوتيك وايت فوكس ببيع ملابس تحمل أربعة خطوط متوازية بعرض متساو منذ يناير 2026، وفقاً للوثائق المقدمة إلى المحكمة الاتحادية الأسترالية. وكانت الشركة الألمانية العملاقة للملابس الرياضية قد طالبت الشركة السيدنية بوقف إنتاج وترويج هذه المنتجات في مارس الماضي، إلا أنها تؤكد أن تلك المطالب لم تلق أي تجاوب، الأمر الذي دفعها إلى رفع الدعوى القضائية في سبتمبر مع تحديثها مطلع أكتوبر. وتظهر وثائق المحكمة أن أديداس اشترت عدة نماذج من بناطيل الرياضة والشورتات المنزلية والهوديز المتنازع عليها، مع توثيق إعلانات واسعة على الحافلات واللوحات الإعلانية في أرجاء سيدني لتعزيز قضيتها. وتسعى الشركة إلى الحصول على أمر قضائي يحظر المبيعات المستقبلية، وإصدار قرار بالانتهاك، إضافة إلى دفع أرباح وايت فوكس من هذه المنتجات مع الفوائد والتكاليف القانونية.
تشير الملفات المقدمة إلى المحكمة الاتحادية إلى اعتقاد أديداس أن تصاميم الأربعة خطوط تطابق إلى حد كبير أو تشبه بطريقة مخادعة علامتها التجارية، مما قد يضلل المستهلكين فيظنون أن المنتجات مصنوعة أو معتمدة أو مصدق عليها من العلامة العالمية. كما تتهم الشركة المصنعة للملابس الرياضية بأن بعض الصور الترويجية لوايت فوكس استخدمت عارضات يرتدين أحذية أديداس الأصلية، مع حالة واحدة تم فيها تعديل صورة الحذاء رقمياً لإزالة أحد الخطوط بعد بدء الإجراءات. ووفقاً لتقارير نشرتها «الغارديان» و«إنترناشونال بيزنس تايمز» تشمل الأدلة مقارنات بين المنتجات ولقطات شاشة من قوائم وايت فوكس الإلكترونية تعود إلى منتصف 2025. وامتنع الفريق القانوني لوايت فوكس عن التعليق على القضية الجارية.
يشكل نمط الثلاثة خطوط عنصراً أساسياً في هوية أديداس منذ إطلاقه عام 1949، وقد حصل على تسجيل عالمي للعلامة التجارية عام 1952 وأصبح محمياً في أستراليا بحلول 1957، كما أورد تحليل لشركة «بي دبليو سي» حول إنفاذ الملكية الفكرية في قطاع الأزياء. وحققت أديداس إيرادات بلغت 24.8 مليار يورو عام 2025، وتؤكد الشركة أن هذا التصميم يتمتع بسمعة وقيمة كبيرتين في السوق الأسترالية حيث سبق لها الدفاع عن ادعاءات مشابهة. وفي قضية انتصارها أمام المحكمة الاتحادية عام 2013 ضد «باسيفيك براندز» قضى القاضي بأن وجود أربعة خطوط على بعض الأحذية قد يشكل انتهاكاً إذا أثار لبساً لدى المستهلكين حول المنشأ، بحسب سجلات تلك القضية التي اطلعت عليها منافذ قانونية منها «أوسترالاسيان لوير».
أسس الأشقاء جورجيا ودانيال كونتوس بوتيك وايت فوكس عام 2013 كوجهة أزياء إلكترونية تستهدف المراهقين والشابات، وقد توسعت الشركة بسرعة في الولايات المتحدة مع الاحتفاظ بمقرها الرئيسي في سيدني. وتظهر بيانات وزارة الرياضة أن البائع حقق إيرادات مجمعة بلغت 542 مليون دولار في أستراليا وأمريكا في العام المنتهي يونيو 2025، مدعومة بميزانية تسويقية قدرها 52 مليون دولار مولت حملات إعلانية بارزة خارج المنازل. وعززت وسائل التواصل الاجتماعي للشركة انتشار منتجات الأربعة خطوط التي ظلت متوفرة على موقعها حتى مطلع أكتوبر رغم محاولات أديداس لوقفها، كما أوردت عدة مطبوعات تجارية أسترالية.
سعت أديداس لحماية ملكيتها الفكرية بحزم على المستوى العالمي، غير أن النتائج تباينت بحسب الدول. وخسرت الشركة قضية بارزة عام 2023 في نيويورك ضد المصمم الفاخر توم براون بشأن نمط خطوط أربعة على الملابس، وهو حكم أبرزته تغطيات «لو360» و«تريد مارك لوير ماغازين» على أنه يوضح الفرق الدقيق بين العناصر الزخرفية والعلامات التجارية المسجلة. أما السوابق الأسترالية لعام 2013 ضد باسيفيك براندز فقد أكدت أن حتى عدد الخطوط غير المتطابق قد يشكل انتهاكاً إذا أوحى التصميم العام بارتباط بالعلامة، بحسب ملخصات أحكام المحكمة الاتحادية التي أعدتها وكالة «جي أند سي» للملكية الفكرية.
يتوقع المراقبون القانونيون أن يدور النزاع الحالي حول ما إذا كان استخدام وايت فوكس يولد انطباعاً خاطئاً بالارتباط أم أنه مجرد صدفة في نمط أزياء شائع. ولا تزال القضية المحالة إلى القاضي جاكمان في المحكمة الاتحادية في مراحلها المبكرة، إذ لم يحدد موعد للجلسة بعد ولم تنشر الدفوع كاملة. وتواجه أديداس صعوبة في تمييز حقوقها المسجلة عن الاستخدام العام للخطوط في صناعة تظهر فيها الخطوط المتوازية بكثرة على الملابس الرياضية والكاجوال.
EN