أعلن معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أن مارغريت هاملتون توفيت في 30 سبتمبر داخل مستشفى في كامبريدج عن عمر ناهز 90 عاماً. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن ابنتها لورين أكدت الوفاة. وقادت هاملتون فريقاً يضم نحو 100 مهندس في مختبر الأجهزة التابع للمعهد طوروا برمجيات الطيران على متن وحدتي القيادة والإنزال في مركبة أبولو، وكان هذا الجهد حاسماً حين دوى إنذار قبل ثلاث دقائق من هبوط «إيغل» على سطح القمر في 20 يوليو 1969.
ذكر «إم آي تي نيوز» أن هاملتون بدأت العمل في المعهد عام 1959 وأدارت قسم هندسة البرمجيات حتى منتصف سبعينيات القرن الماضي، حيث أشرفت على جميع برمجيات الطيران في برنامج أبولو وبعده في سكاي لاب. وفي رسالة كتبتها عام 1971 إلى مجلة «داتاميشن» – استشهدت بها ويكيبيديا – شرحت كيف استطاع النظام التعافي من التحميل الزائد بمقاطعة المهام الأقل أهمية وإعطاء الأولوية للمهام اللازمة للهبوط. وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن أجهزة الكمبيوتر لم تتجاوز ذاكرتها 72 كيلوبايت، مما دفع الفريق إلى تطوير إجراءات لكشف الأخطاء واستعادتها دون أي سابقة.
وبحسب «إم آي تي نيوز» صاغت هاملتون مصطلح «هندسة البرمجيات» لوصف الانضباط الصارم الذي طبقته مجموعتها على ما كان ممارسة غير رسمية. وألفت أكثر من 130 بحثاً ساعدت في ترسيخ هذا المجال كما جاء في نعي المعهد. وأفادت «بريتانيكا» بأنها ركزت خصوصاً على الكود المكلف بكشف أخطاء النظام واستعادة المعلومات بعد الانهيار، وهي ابتكارات أرجعت لها ناسا الفضل في منع إجهاض مهمة أبولو 11.
منح الرئيس باراك أوباما هاملتون وسام الحرية الرئاسي عام 2016، وقال في التكريم الذي نقلته عدة وسائل إعلام منها «الغارديان» إن «هندستها البرمجية أنتجت قفزات عملاقة للبشرية». واستذكر «إم آي تي نيوز» أنها وصفت تلك الحقبة بقولها إنه «لم يكن أمامنا خيار سوى أن نكون رواداً». وأفادت تقارير «بوسطن غلوب» بأنها كانت في مركز التحكم تراقب عملية الهبوط من داخل المعهد بينما صححت البرمجيات التحميل الزائد آلياً وسمحت باستمرار النزول.
وبعد مغادرتها المعهد أسست هاملتون شركة «هاير أوردر سوفتوير» عام 1976 ثم أنشأت «هاملتون تكنولوجيز» بعد عقد، كما أوردت «بريتانيكا». واستند عملها اللاحق إلى تطوير لغة أنظمة عالمية مستفيدة من دروس أبولو بحسب ما ذكر متحف تاريخ الحاسوب. وأصدر مختبر دريبر – الخلف لمختبر الأجهزة – بياناً أشاد بقيادتها التي ضمنت هبوط رواد الفضاء بسلام وعودتهم سالمين إلى الأرض.
وتخلف هاملتون ابنتها لورين وزوج ابنتها وحفيدين وأربعة من الأحفاد بحسب إعلان المعهد. ويبقى كود مصدر حاسوب التوجيه في أبولو متاحاً للعموم على «غيت هب» وهو مورد استشهد به العديد من النعيات التقنية. وقد عبرت مسيرتها عن عصر كانت فيه درجات علمية في علوم الحاسوب نادرة وواجهت المبرمجات عقبات إضافية كما روت هي نفسها في مقابلات.
EN