أكد ممثل العائلة جيف ساندرسون أن إيفا ماري سانت توفيت بأسباب طبيعية في 6 أكتوبر 2026 بمنزلها في لوس أنجلوس وكانت محاطة بعائلتها وأحبائها. وظلت حتى وفاتها أكبر الفائزين بجائزة الأوسكار سنا على قيد الحياة. وتعد واحدة من آخر الروابط بالعصر الذهبي لهوليوود إذ امتدت مسيرتها الفنية لأكثر من سبعة عقود في السينما والتلفزيون.
حصلت سانت على جائزة الأكاديمية لأفضل ممثلة مساعدة عن أدائها الأول في دراما إيليا كازان عام 1954 «على الواجهة المائية» حيث جسدت شخصية إيدي دويل شقيقة ضحية جريمة قتل تقع في حب شخصية العامل في الميناء الذي يؤديها مارلون براندو. ووجد تقييم بنيويورك تايمز أن الفيلم لا يزال قريبا من صدارة قائمة معهد السينما الأمريكي لأعظم الأفلام الأمريكية. وقد ضمن عملها في هذا الإنتاج الذي ضم طاقما وفريقا استثنائيين مكانتها في تاريخ السينما.
وبعد خمس سنوات من ظهورها الأول جسدت سانت شخصية إيف كيندال الأنيقة والمخادعة في فيلم ألفريد هيتشكوك المثير عام 1959 «شمالاً شمال غرب» إلى جانب كاري غرانت في دور رجل هارب. وتطلب الدور منها التنقل بين الرقي والخطر خلال المشاهد الشهيرة للفيلم بما في ذلك الذروة على جبل راشمور. وأشارت مجلة فارايتي بمناسبة عيد ميلادها السابع والتسعين إلى أنها قدمت أكثر بكثير من مجرد فتاة في محنة.
وحصلت سانت على جائزة إيمي عام 1990 عن دورها كأرملة ثرية في المسلسل القصير «أشخاص مثلنا» بحسب شبكة سي إن إن. واستمرت في العمل خلال ثمانينياتها وتسعينياتها بأدوار مساعدة في فيلم «بسبب وين ديكسي» عام 2005 و«سوبرمان ريترنز» عام 2006. وتعود بدايات تدريبها إلى الدراما التلفزيونية الحية التي صقلت تركيزها تحت الضغط.
ولدت في 4 يوليو 1924 بنيوارك في نيوجيرسي وتخرجت من جامعة بولينغ غرين ستيت في أوهايو حيث يحمل أحد مسارحها اسمها الآن كما جاء في نعي نشرته فانيتي فير. والتقى بها مخرج التلفزيون جيفري هايدن في قطار أنفاق بنيويورك وتزوجا عام 1951 وبقيا معا 65 عاما حتى وفاته عام 2016. وتعاونا في إنتاجات مسرحية منها «رسائل الحب» ورزقا بطفلين.
ولفتت نقابة SAG-AFTRA إلى أن سانت كانت عضوا فيها منذ عام 1947 وأثنت عليها كمدافعة عن العمالة المنظمة التي تركت مثالا للأجيال المقبلة. وخلفت طفليها داريل ولوريت وأربعة أحفاد هم إيلي وتايلر ومولي وستيلا واثنين من أبناء الأحفاد هما أرلو وفينلي. ويرمز نجمان لها على ممشى المشاهير في هوليوود أحدهما للأفلام والآخر للتلفزيون إلى إسهاماتها في المجالين.
EN