تجري وكالات الاستخبارات الأمريكية مناقشات معمقة حول الحادث، كما أبلغ ترامب الصحفيين في البيت الأبيض، مضيفاً أنه يتوقع تقديم تحديث عن المحادثة مع بوتين على الأرجح في اليوم التالي. وطالب وزير الخارجية ماركو روبيو خلال زيارة إلى آيسلندا روسيا بمشاركة معلومات إضافية ليتمكن المجتمع الدولي من الرد بطريقة مناسبة، بحسب ما أوردته تقارير قناة «نيوز آسيا». ويأتي الاتصال بين الزعيمين بعد أن طلبت وزارة الخارجية الأمريكية تفاصيل إضافية من السلطات الروسية، وهو طلب يتوافق مع التزامات الإبلاغ الصحي الدولية.
توفيت فنية المختبر البالغة 28 عاماً والتي حددتها وسائل الإعلام الروسية باسم داريا شيبيلوفا في 2 أكتوبر بعد إصابتها بالتهاب رئوي غير محدد السبب أثناء عملها في معهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون في سيبيريا والشرق الأقصى، كما أفادت هيئة حماية حقوق المستهلك الروسية «روسبوتريبنادزور». ووضعت السلطات نحو 200 شخص كانوا على اتصال بها تحت الملاحظة الطبية إلا أنهم جميعاً جاءت نتائجهم سلبية بالنسبة لمسببات الطاعون مع اكتشاف إصابات تنفسية طفيفة فقط مثل كوفيد-19 والفيروس الأنفي في بعض الحالات وفق تقييم الهيئة الذي شاركته مع عدة وسائل إعلام. وأكد حاكم إيركوتسك إيغور كوبزيف أنه لم يتم العثور في التحاليل على أي كائنات دقيقة مرتبطة بعملها في المختبر.
قيّمت منظمة الصحة العالمية خطر انتشار الحالة خارج روسيا بأنه منخفض جداً وأكدت أنها على اتصال مع المسؤولين الروس للتحقق كما أفاد متحدث باسم المنظمة في تصريح لوكالة «رويترز». وأبلغت السلطات الروسية الجهاز الصحي العالمي بأنه لم تسجل أي حالات طاعون في إيركوتسك مشددة على أن مرض المرأة بدا في البداية كأنه عدوى تنفسية شائعة. ويأتي هذا النداء من واشنطن والأمم المتحدة من أجل الشفافية بعد تقارير إعلامية محلية غير مؤكدة تشير إلى احتمال وقوع حادث مختبري يتعلق بأنبوب اختبار مكسور يحتوي على بكتيريا الطاعون.
أُسس معهد إيركوتسك بأمر من الحكومة السوفييتية عام 1934 وله جذور تعود إلى مختبر عام 1923 وقد راقب بؤر الطاعون الطبيعية في سيبيريا والشرق الأقصى على مدى أكثر من 90 عاماً كما يجري أبحاثاً حول مسببات أمراض خطيرة أخرى وفقاً لتاريخ المنشأة المنشور. ويحدث الطاعون الناجم عن بكتيريا «يرسينيا بيستيس» بشكل طبيعي في المنطقة بين القوارض البرية مثل الغوفر وهي حقيقة وبائية طويلة الأمد وثقتها تقييمات موقع «غلوبال سيكيوريتي.أورغ». ويمثل الطاعون الرئوي أخطر الأشكال القادرة على الانتقال من شخص لآخر عبر القطيرات التنفسية على الرغم من أن المسؤولين الروس نفوا بشدة أي تأكيد لهذا الشكل في الحالة الحالية.
كان ترامب قد وصف الوضع سابقاً بأنه يتعلق بمرض قاسٍ وأشار إلى أن الجراثيم أصبحت أقوى وأذكى مع مرور الزمن في تعليقات نقلتها وسائل إعلام من بينها «إنديا توداي». وتجري المناقشات بين المسؤولين الأمريكيين والروس في ظل العلاقات الثنائية الأوسع بما في ذلك موعد نهائي وشيك لتشريع العقوبات. ولم تسجل أي حالات إضافية بين موظفي المعهد أو في المجتمع الأوسع بحسب تحديثات من الحاكم الإقليمي.
نصح الكرملين السكان بعدم نشر الشائعات حول الحادث كما نقلت تغطية «لايف مينت». وتواصل السلطات التحقيق في السبب الدقيق مع التأكيد على أن الوضع تحت السيطرة ولا يوجد أي طوارئ في المنشأة البحثية. وتشير سجلات المعهد إلى أن هناك حالة وفاة سابقة واحدة فقط بين الموظفين مرتبطة بالطاعون على مر تاريخه مما يوفر سياقاً للتدقيق الحالي في بروتوكولات السلامة البيولوجية.
EN