احتجاز نواب معارضين هنديين في نيودلهي خلال احتجاج على رئيس مفوضية الانتخابات

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
زعيم المعارضة في لوك سابها راهول غاندي (يسار)، وعضو البرلمان بريانكا غاندي فادرا (وسط) ورئيس مفوضية الانتخابات في الهند غيانيش كومار (يمين) | ويكيميديا كومنز

احتجزت الشرطة عدة نواب معارضين بمن فيهم راهول غاندي وشقيقته بريانكا غاندي فادرا خلال مسيرة نظمها تحالف «إنديا» باتجاه مقر مفوضية الانتخابات في نيودلهي. واستهدف الاحتجاج رئيس المفوضية جيانيش كومار على خلفية المراجعة المكثفة الخاصة للقوائم الانتخابية التي أسفرت عن حذف أكثر من 13 كرور اسم على مستوى البلاد وفق البيانات التي أوردتها صحيفة «ذا إنديان إكسبريس».

وجلس النواب من حزب المؤتمر والمؤتمر الترينامول وحزب الساماجوادي وأحزاب أخرى على الطريق وقاموا باعتصام بعدما أوقفتهم السلطات قرب مكتب «نيتي آيوغ»، حيث احتُجز بعضهم لفترة قصيرة قبل الإفراج عنهم. وتسلق راهول غاندي الحواجز الشرطية وهو يلوح بالعلم الوطني، فيما ردد المتظاهرون شعارات تتهم المفوض بالانحياز لصالح حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم.

وكشف تحقيق نشرته «ذا إنديان إكسبريس» الشهر الماضي أن المفوضين الآخرين اعترضا رسمياً 14 مرة على الأقل خلال 10 أشهر على قرارات اتُخذت دون علمهما، بما في ذلك تغييرات في تسجيل الناخبين ومركزة قاعدة البيانات. واستغلت أحزاب المعارضة هذه الكشوفات لتجديد دعوتها لإقالة كومار عبر مذكرات عزل في البرلمان سبق رفضها من رؤساء المجلسين. وردت المفوضية بأن جميع القرارات النهائية بشأن المراجعة كانت بالإجماع، وأن العملية ضرورية لإزالة التكرارات والناخبين المتوفين وغير المؤهلين من القوائم، بحسب ما أفادت «رويترز».

ونشر راهول غاندي على منصة «إكس» قائلاً: «جيانيش، انتهى الأمر يا أخي. حان وقت الاستقالة»، وهي عبارة ترددت على اللافتات التي حملها المتظاهرون الذين عرضوا أيضاً صوراً للمفوض بزي «راشتريا سوايامسيفاك سانغ». وجاءت المسيرة عقب اجتماع لتحالف «إنديا» عقد في وقت سابق من الشهر، اتفق خلاله المشاركون على مطالب تشمل إلغاء أمر المراجعة والعودة إلى بطاقات الاقتراع الورقية في الانتخابات، وفق تغطية صحيفة «ذا برنت». وكان من المتوقع أن يشارك أكثر من 146 نائباً في الموكب، كما صرح زعيم المؤتمر الترينامول ديريك أوبراين قبل الحدث.

وانتشرت الاحتجاجات ضد المراجعة في عدة ولايات خلال الأيام الأخيرة، إذ يرى النقاد أن عمليات الحذف قد تحرم ناخبين شرعيين من حقهم في التصويت، خصوصاً في معاقل المعارضة قبل الاستحقاقات المقبلة. وأشارت المحكمة العليا قبل يوم من المسيرة إلى أنها لم توافق قط على نسخة معدلة من النموذج 6 الخاص بطلبات تسجيل الناخبين الجدد، مما يغذي التساؤلات حول العملية، كما أوردت «ذا هندو بيزنس لاين». ويواجه كومار الذي تولى منصبه عام 2024 ضغوطاً متواصلة منذ بدء المراجعة في بيهار العام الماضي ثم توسيعها إلى معظم أنحاء البلاد.

وتشكل هذه المواجهة اختباراً سياسياً جديداً لإدارة رئيس الوزراء ناريندرا مودي في منتصف ولايته الثالثة، بعد أشهر من تظاهرات وطنية بسبب تسريبات امتحانات أدت إلى استقالة وزير تعليم كبير، كما أشارت «رويترز». ونشرت قوات الأمن الهراوات ومدافع الغاز المسيل للدموع وشاحنات خراطيم المياه حول موقع الاحتجاج، بينما أغلقت الحواجز طرقاً رئيسية في العاصمة. ومن بين المشاركين زعيم حزب الساماجوادي أخيليش ياداف وقادة المؤتمر الترينامول أبيشيك بانيرجي وديريك أوبراين، إضافة إلى ممثلين عن شيف سينا يو بي تي واليسار والراشتريا جاناتا دال.

ورفضت مفوضية الانتخابات اتهامات التلاعب الحزبي، مؤكدة أن المراجعة تحمي سلامة قوائم الناخبين التي تشكل أساس أكبر عملية ديمقراطية في العالم. وتشير بيانات الهيئة إلى أن عمليات الحذف تمثل نحو 13 بالمئة من الناخبين عبر 30 ولاية وإقليماً اتحادياً، بحسب الأرقام التي استشهدت بها «ذا إنديان إكسبريس». وتعهد قادة المعارضة بالاستمرار في الضغط لإجراء تحقيق قضائي مستقل في عمل المفوضية وإقالة كومار لاستعادة الثقة العامة في العملية الانتخابية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.