فرانسيس هالزن يفوز بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 2026 عن مرصد النيوترينو في أنتاركتيكا

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
الباحث الرئيسي في آيس كيوب فرانسيس هالزن | مرصد آيس كيوب للنيوترينو

حصل الفيزيائي البلجيكي المولد فرانسيس هالزن الذي يعمل في جامعة ويسكونسن-ماديسون على جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2026 تقديراً لإسهاماته الحاسمة في مرصد «آيس كيوب» للنيوترينو واكتشاف نيوترينوات عالية الطاقة ذات أصل فلكي بحسب ما أعلنته الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم. وأبرزت الأكاديمية أن هالزن اقترح أول مرة عام 1988 استخدام جليد أنتاركتيكا وسيطاً للكشف وهي فكرة تطورت حتى أصبحت منشأة ضخمة اكتمل بناؤها عام 2011. وقد أثبتت قيادته العلمية أهميتها في إنشاء أداة غيرت فهم البشرية لأعنف العمليات الكونية.

ويمتد مرصد «آيس كيوب» على حجم كيلومتر مكعب كامل من الجليد القطبي مزود بأكثر من 5000 مستشعر ضوئي على أعماق تصل إلى 2.5 كيلومتر بحسب تقييم نشرته مجلة «نيو ساينتيست». والنيوترينوات التي تتفاعل نادراً مع المادة العادية وتُعرف لذلك باسم «الجسيمات الشبحية» تنتج ومضات ضوئية خافتة عند التصادم يلتقطها المستشعرات ويتتبع أصولها. وأفادت رويترز بأن هذه الجسيمات تقدم معلومات مباشرة من أحداث مثل انفجار النجوم أو الثقوب السوداء الجاذبة لا تستطيع التلسكوبات الأخرى رصدها.

وأشارت منظمة جائزة نوبل إلى أن النيوترينوات الكونية عالية الطاقة نادرة الحدوث إلى درجة أن كاشفاً ذا حجم هائل فقط يستطيع تسجيل أحداث كافية لإجراء تحليل مفيد. وقاد هالزن جهداً دولياً شارك فيه أكثر من 450 باحثاً من 58 مؤسسة في 14 دولة حتى أصبح المشروع واقعاً. وأكدت بيانات المرصد لاحقاً وجود نيوترينوات قادمة من خارج النظام الشمسي وبعضها من داخل مجرة درب التبانة.

ويُعد هذا الإعلان الثاني لجوائز نوبل في عام 2026 إذ جاء بعد يوم واحد فقط من إعلان فئة الطب كما نقلت سي إن إن من ستوكهولم. ويحصل الفائز بجائزة الفيزياء على 12 مليون كرونة سويدية أي ما يعادل نحو 1.2 مليون دولار بحسب رويترز. ومن المقرر أن يقدم الملك السويدي كارل السادس عشر غوستاف الجائزة رسمياً في 10 ديسمبر بالعاصمة السويدية في الذكرى السنوية لوفاة ألفريد نوبل.

وكان بحث سابق حول النيوترينو قد نال جائزة نوبل عام 1995 لفريدريك راينز الذي اكتشف لأول مرة النسخ منخفضة الطاقة من هذه الجسيمات كما أورد استعراض نشرته «ساينتفيك أمريكان». ويوسع إنجاز هالزن ذلك الإرث ليشمل الفيزياء الفلكية عالية الطاقة مما يفتح فرعاً جديداً كلياً من علم الفلك يعتمد على النيوترينو كرسول. وقد أثرت نتائج المرصد بالفعل في دراسات أصول الأشعة الكونية والبيئات الفلكية المتطرفة.

وحصل هالزن على الدكتوراه من جامعة كي يو لوفان عام 1969 ويشغل منصب الباحث الرئيس لمشروع «آيس كيوب» منذ بدايته كما توضح السيرة الذاتية على موقع NobelPrize.org. ووصف رئيس لجنة نوبل مارك بيرس المرصد بأنه أداة رائعة أتاحتها إصرار هالزن ورؤيته في تصريحات نقلتها عدة وسائل إعلام. وقد أرسى العمل أساساً لعلم فلك متعدد الرسل يربط بين النيوترينوات والإشارات الكهرومغناطيسية والموجات الثقالية الصادرة عن الحدث الكوني نفسه.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.